أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟
السّنا مدرسة أهل السّنة والجماعة *** _^_ ***
لا تأسفنّ على الزمان لطالما .. رقصتْ على جثثِ الأسود كلابُ
لا تحسبنْ تعلو على أسيادها .. فالأُسْدُ أُسْدٌ والكلابُ كلابُ
معنا الآن السؤال العاشر:
قال *: استأذنتُ الخليفة في أن يَهَبَ لي في كل أسبوع يومًا أخلو فيه مع جواري، فأذِن لي في يوم الأحد. وقال: هو يومٌ أسْتَثقلُه. فلما كان في بعض الآحاد أتيتُ الدارَ فدخلت، وأمرتُ الحجابَ ألاّ يأذنوا لأحد عليّ، وأغلقت الأبواب. فما هو إلا أن جلست حتى دخل عليَّ شيخ حسنُ السَّمْتِ والهيئة، على رأسه قلنسوة صغيرة، وفي رجله خُفان أحمران، وفي يده عصا مُقَمَّعَة بفضة. فلما رأيته امتلأتُ غيظا، وقلت: ألم ءامر الحجاب ألا يأذنوا لأحد؟ ثم فكرت وقلت: لعلهم علموا من الشيخ ظَرْفًا وهيئة، فأحبوا أن يُؤْنسوني به في هذا اليوم. وسلم الشيخ، فلما أمرته بالجلوس جلس، وقال: * ألا تغنّيني صوتا؟
فامتلأت عليه غيظا، ولم أجد إلى ردّه سبيلاً لأنه في منزلي، وحملته منه على سوء أدب العامة. فأخذتُ العود وضربتُ وغنيت ووضعت العود. فقال لي: لِمَ قطعت هزارك؟ فزادني غيظا، وقلت: لا يُكَنّيني ولا يقول أحسنت! فأخذت العود فغنّيت الثانية، فقال لي: أحسنت! فكِدْت واللّه أشقّ ثيابي! وغنّيت تمامَ الهزار. فقال: أحسنت يا سيدي! ثم قال: ناولني العود. فواللّه لقد أخذه فوضعه في حِجره ثم جَسَّه من غير أن يكون ضَرَب بأَنْملَة، فواللّه لقد خِلْتُ زوال نعمتي في جَسِّه. ثم ضرب وغنّى:
وقد زعموا أن المحبّ إذا دنا * يُملُّ، وأن النأيَ يُسلي من الوَجدِ
بكلٍّ تداوينا فلم يشفَ ما بنا * على أن قربَ الدار خيرٌ من البُعدِ
فواللّه لقد خِلت كل شيء في الحضرة يتغنّى معه حتى الأبواب والستور والنمارق والوسائد وقميصي الذي على بدني. ثم قال: يا *! هذا الغناء الماخوريّ، تعلمْه وعلمْه جواريك. ثم وضع العود من حِجره وقام إلى الدار، فلم أره. فدفعت أبواب الحرم فإذا هي مغلقة، فسألت الحجّاب عن الرجل، فقالوا لي: لم يدخل عليك أحدٌ حتى يخرج. فأمرت بدابّتي فأُسْرِجت، وركبت من فوري إلى دار الخليفة، واستأذنت. فلما رآني قال ألم تنصرف ءانفا على نيّة المقام في منزلك والخلوة بأهلك؟ قلت: يا سيدي، جئتُ بغريبة. وقصصت عليه القصة. فضحك الخليفة حتى رفع الوسائد برجليه. وقال لي: كان نديمُك اليوم إبليس. ودِدتُ أنه لو مَتَّعَنَا بنفسه كما متعك! من كتاب [جمع الجواهر في المُلح والنوادر] للحصري.
أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟
يا من يعانق دنيا لا بقاء لها --------- يمسي ويصبح في دنياه سافرا
هلا تركت لذي الدنيا معانقة --------- حتى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها --------- فينبغي لك أن لا تأمن النارا
معنا الآن السؤال 11:
قطب غوث جامع حسيني قدّر الله له الحج، فلما وصل مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وقف تجاه حجرة النبي عليه الصلاة والسلام وقال على رؤوس الأشهاد: "السلام عليك يا جدي" فقال له عليه الصلاة والسلام: "وعليك السلام يا ولدي"، سمع ذلك كل من في المسجد النبوي، فتواجد وأُرعد واصفر لونه وجثا على ركبتيه ثم قام وبكى وأنّ طويلا وقال يا جداه:
في حالةِ البُعد روحي كنت أرسلها ... تُقبِّلُ الأرضَ عني وهي نائبتي
وهذه دولةُ الأشباحِ قد حَضَرَتْ ... فامدُد يمينَك كي تحظى بها شفتي
فمدّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة العطرة من قبره الأزهر المُكرّم فقبلها في ملأ يقرب من تسعين ألف رجل، والناس ينظرون اليد الشريفة يد النبي صلى الله عليه وسلم. فمن هو؟