تكريزة رمضان في بلاد الشام
- دمشق 1950:
يعود تقليد مشوار ءاخر شعبان المسمى [تكريزة رمضان] في بلاد الشام إلى أيام الصيف، فهم يودعون شعبان استعدادا للصيام بمشوار في البرية حيث يقضون نهارهم بالأكل والشرب واللعب، ونوعية الطعام تختلف عمّا يحضر في رمضان، وهذه الأكلات مطبوخة بالزيت كالمجدرة أو المقالي والسمك والباذنجان والتبولة، وورق العنب بزيت، اللوبية بزيت، السردين والمشاوي.
وأكثر الأمكان المقصودة منتزهات الربوة والغوطة، وعند مصبّ الأنهار كنهر بردى والزبداني حيث الماء البارد يفلق البطيخة نصفين إذا وضعت فيه لمدة خمس دقائق!.
والحقيقة أن الاستعداد لرمضان يبدأ من بداية رجب، حيث تسري في المدينة نفحة أنس ومحبة تبدأ مع خطباء المساجد الذين يذكّرون الناس بأن رمضان قريب وهو على الأبواب، فيلهب هذا النداء الحماسة في القلوب للاستعداد لقدوم الشهر، فيبدأ الناس بالتحضير بشراء المونة لرمضان، والتجار يستعدون لإخراج زكاة الفطرة والصدقات من الأطعمة والملبوسات، وعندما يقدم رمضان تمتلأ المساجد بالمُصلين، خاصة لإحياء الليالي الرمضانية خصوصا في مسجد بني أمية في دمشق القديمة.