الامتناع عن الطعام نهارًا في رمضان فرصة ذهبية ليتخلص فيها الجسم من الترسبات والسموم. ورغم أن عملية تناول الطعام سهلة إلا أن عملية هضمه تمر بمراحل عديدة يمكن تلخيصها بما يلي: أولا: عملية هضم الطعام في المعدة، ثم عملية التمثيل والامتصاص من الأمعاء، وتحويل الطعام إلى طاقة. ثانيًا: عملية تخزين الفائض من الطاقة. ثالثًا: عملية تحويل الطاقة المخزونة إلى غلوكوز وأحماض دهنية لإطلاقها.
وبفضل الصيام تأخذ كل من المراحل الثلاث دورها الكامل. وهذه إحدى فوائد الصيام الصحية. وأفضل ما يفطر عليه الصائم الماء والتمر. فالتمر من أهم الأغذية لأنه منجم من الغذاء، وهو سريع الامتصاص في الجسم. فهو يحتوي على مجموع فيتامين ب، وأ وماء، ومواد سكرية وبروتين ومواد دهنية وماغنيسيوم وألياف. والتمر مريح للجهاز العصبي، مزيل للتوتر، يقوي البصر، وهو نافع لمرض الكبد وللحوامل والمرضعات. والتمر ملين للأمعاء لغناه بالألياف، أما مرضى السكري فالأفضل أن يجتنبوه لغناه بالسكر. إن وجبة من التمر مع الحليب أو اللبن الزبادي تعتبر وجبة كاملة فيها كل العناصر الغذائية. وكذلك الشوربا (أو الحساء) ، مفيد للإمعاء وللهضم، وهو أخف من سائر الأطعمة المطبوخة أو المقلية وأهمها شوربا القمح أو الفريك، وشوربا الخضار أو الدجاج على أن تكون قليلة الدسم.
والثريد أو ما يعرف بالفتة مفيد وهو الخبز بمرق اللحم، طبعًا بدون إضافات السمن واللحوم المدهنة وصحن الفتوش أو (السلطة) مفيد لأنه خفيف على المعدة، ومثله سلطة اللبن الزبادي بالخيار والنعناع. وكلما كان الطعام خفيفًا قليل الدسم كان أفضل.
ولنبتعد عن اللحوم المقددة كالسجق والبسطرمة، والسمك المملح والفسيخ لأنها تسبب العطش.
وأفضل اختيار لحلوى رمضان سلطة الفواكة الطازجة التي تمد الجسم بالفيتامينات، أو سلطة الفواكة المجففة وما يسمى بقمر الدين وهي المعروفة بخشاف رمضان. وأما العصير فلنكتفِ بالعصير الطبيعي كعصير البرتقال أو الخَروب أو الليمون أو السوس. ولنبتعد عن المشروبات الغازية المسببة للسمنة. أما الشاي فلنأخذه بعد ساعتين أو ثلاثة حتى لا يربك المعدة.
صحيح أن القطائف والكنافة لذيذة في رمضان ولكن فلنكتفِ بلقيمات قليلة، ولنخرج بعد رمضان أكثر رشاقة وصحة... ورمضان كريم.
أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟