دمشق كما عودتنا دائما تستقبل رمضان بخصوصية كبيرة
ففي تلك الزاوية من الحارة الشعبية دكانة الحمصاني وقد انهمك في تحضير ( المسبحة ) والفول والتسقية إما بالزيت أو بالسمنة فليس بدمشقي من يجلس على مائدة الإفطار وقد خلت مائدته من صحن فول بالزيت أو مسبحة أو تسقية .. أما في الركن الآخر من الحارة فترى بائع العرقسوس أو التمر الهندي منادياً باللهجة الدمشقية المحببة ( شفا وخمير يا عرقسوس ) وقد اصطف من حوله الصائمون الذين جفت حلوقهم وتحملقت عيونهم شاخصة على برودة هذا الشراب الممتع ..
أما في بداية الحارة فيمكنك أن ترى الفرن الشعبي وقد بدأ الخباز بخبز أرغفة الخبز على الصاج وزين كل رغيف بحبة البركة السوداء ويسمى هذا الخبز بالمرقوق وتنبعث من هذه الأرغفة رائحة تسلب القلوب .
في مقابل الفرن الشعبي هناك بائع المعروك وهو نوع من المعجنات الخاصة برمضان امتازت دمشق منذ القدم في صنعه ..
أما في آخر الحارة فهناك بائع الحلويات العربية مثل القطايف العصافيري والمدلوقة بالقشطة والكنافة بأنواعها .
وعلى مدخل الحارة هناك الجامع طبعاً حيث تكثر حلقات الذكر والتسبيح وتسمع قراء القرآن المجلية للصدور أما في ساعات السحور فهناك ذاك الشخص الطيب الذي يسمى المسحر ويمكنك سماع طبلته الصغيرة وبتناغم مع صوته الحنون يقول :
يا نايم وحد الدائم ... يا نايم وحد الله ... قوموا على سحوركم اجا رمضان يزوركم ..
الآن جاء دور ( السكبة ) ومعناها بأن كل صاحبة منزل في الحارة تقدم لجارتها بعضاً مما طهته من طعام فتصور عدد جيرانك وتصور كيف ستكون مائدة إفطارك حينها ..
جميلة أنت يا دمشق بأسواقك وبعاداتك ... وجميلة أنت يا دمشق بشعبك الطيب الكريم ... وجميلة هي خصوصيتك في شهر رمضان ..
أدامك الله وحفظك من كل شر وأبعد عنك عين كل لئيم ..
| أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟ | | 
|
|