 | [ويجب التبيت والتعين في النية لكل يومٍٍ] |
ويجب التبييت والتعيين في النية لكل يومٍٍ
كنا قد تكلمنا معكم على من يجب الصيام، والأن نتكلم عن الأشياء التي لابد من فعلها لصحة الصوم.
فيجب التبييت والتعيين في النية لأن الرسول قال: [ إنما الأعمال بالنيات] فلا يصح صومك إن لم تنوي، والنية محلها القلب، أما التلفظ بها في اللسان فليس ضروريًا إنما أحسن، فعندما تقول بلسانك وقلبك أحسن لكن لو سكت بلسانك واستحضرت النية بقلبك هذا يكفي، لأن النية عمل قلبي وتكون في القلب والتلفظ بها في اللسان إنما هو تتمة، يكون أحسن كون النية بالقلب واللسان.
فلا بد من التبييت للنية: يعني تكون في الليل، ومتى يبدأ الليل؟ عندما تغرب الشمس عندما يغيب قرص الشمس نهائيا باعتبار الأرض المنبسطة، فإن لم تتمكن من رؤية الشمس أو كان هناك غيوم تحجب رؤية الشمس عنك فعندها تنظر الى جهة المشرق، تنظر الى الجهة التي تشرق منها الشمس فإن ظهرت العتمة من جهة المشرق يكون قد غربت الشمس ودخل وقت الليل.
ملاحظة مهمة: فلو بقي لو (دمعة) واحدة من قرص الشمس باعتبار الأرض المنبسطة قبل دخول المغرب يكون ما دخل المغرب بعد.
كذلك لو ظهرت أول (دمعة) من قرص الشمس باعتبار الأرض المنبسطة يكون قد خرج وقت الصبح. مسئلة مفيدة: يجوز الاعتماد على المؤذن الثقة والذي عنده علم بمواقيت الصلاة الشرعية، كان بعض الصحابة يأمر جاريته بالمدينة بالطلوع إلى سطح البيت وتخبره إذا غربت الشمس، فاذا كانت المرأة دَيّنة يجوز أن تأخذ بخبرها لدخول الوقت.
وعند المالكية إذا غلب على الظن ان الوقت قد دخل
(كالذي يأخذ) مثلا في لبنان يوجد كتاب لمواقيت الصلاة لعالم طيب من أهل السنة والجماعة " الشيخ محمد البرير " رحمه الله فقد بقي لمدة 20 سنة يراقب الشمس والأظلة والنجوم التي يستعين بها المسلم ويهتدي بها لمعرفة دخول أوقات الصلاة،
فهذا الشيخ الطيب الذي كان من علماء بيروت ألف هذا الكتاب وجمع مواقيت الصلوت الخمس على مدار السنة، يعني كتب مواقيت سنة كاملة، واصبح هذا الكتاب معتمدًا في بيروت، لكن ملاحظة مهمة للذين يسكنون في بيروت وضواحيها عليهم أن يزيدوا على كل وقت من خمسة إلى سبعة دقائق دقائق للإحتياط ، لأنه بعض المشايخ الثقات من أهل العلم لما صعدوا قليلا الى الاماكن المرتفعة عن بيروت وجدوا أن الشمس تحتاج لخمسة او سبعة دقائق تقريبًا حتى تغيب تمامًا، لذا عليكم أهل بيروت وضواحيها أن تزيدوا على الوقت الأصلي في مواقيت الشيخ محمد البربير جازاه الله خيرًا عن المسلمين. نعود الى موضوعنا:
أنه لابد من "التبييت" أي لابد ان تنوي بعد غروب الشمس وقبل طلوع الفجر،
إذا اراد المرء أن يصوم فرضًا، سواء كان يصوم فرض رمضان قضاءً أو أداءً، أو كان يصوم نذرًا، في غير رمضان نذر لله تعالى أن يصوم يومًا فهذا اليوم صار واجبا عليه أن يصومه،
فالحاصل أي صوم فرض لابد فيه من تبييت النية،
يعني كل يوم عندما يدخل الليل بغروب الشمس معه وقت الى قبل الفجر فلا بد ان ينوي الصيام،
فإذا أصبح وهو ناسٍ لنية الصوم ماذا يفعل؟
هل صح صومه أم لا ؟
الجواب: يبقى ممسكًا عن الطعام والشراب حتى تغرب الشمس ثم عليه القضاء بعد رمضان، وهذا الحكم في مذهب الإمام الشافعي.
وهناك مسئلة عند أبي حنيفة رضي الله عنه فيها تسهيل أكثر، أذكرها لاحقا إن شاء الله
وهناك مسئلة عند الإمام مالك رضي الله عن وهي الأسهل للناس اليوم
وهي عند الإمام مالك رضي الله عنه ينوي في الليلة الأولى من رمضان صوم ثلاثين يومًا يعني الشهر كله، يقول بقلبه نويت صوم ثلاثين يومًا عن أداء فرض رمضان عن هذه السنة، فهذه النية تكفيه عن كل رمضان بشرط أن يقولها في أول ليلة من رمضان.
وبما ان كلامنا في هذا الموضوع في مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه
فلقد ذكرت لكم المسائل الأخرى عند غير الشافعي من باب التخفيف على بعض الناس الذي يجدونها صعبة عند الإمام الشافعي رضي الله عنه.
فالحاصل عند الإمام الشافعي رضي الله عنه لابد في كل ليلة أن ينوي الشخص،
"ويعين" بأن يقول بقلبه :" نويتُ صومَ غدٍ عن أداءِ فرضِ رمضانَ " طبعًا بقلبه.
قد يقول شخص أنا لا أقول هكذا،
الجواب: أنت عندما تتسحر، لماذا تتسحر؟ وعن ماذا تتسحر أثناء السحور ؟
طبعًا لأنك تصوم غدًا عن رمضان، هذا يكفي
هذه هي النية،
ولما نقول النية ليس معناه أنك تجلس وتقول " نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان عن هذه السنة" وتبقى الى قبل الفجر بقليل وانت تضبط النية تبقى ساعات تعيد وتقول لا لم تضبط معي ، لاتفعل هذا.
وإنما مجرد أن تستحضر بقلبك أنك تصوم غدُا عن رمضان هذا يكفي، لكن الأحسن والأكمل بلسانك وقلبك،
إذا اردت الأحسن تقول: " نويتُ صومَ غدٍ عن اداء فرض رمضان عن هذه السنة إيمانًا واحتسابًا لله تعالى" هذه النية الأكمل والأحسن، لكن يكفي لو قلت بقلبك: " نويتُ صومَ غدٍ عن أداء فرض رمضان عن هذه السنة" استحضرت بأنك تصوم رمضان عن هذه السنة غدا يكفي هذا عند الإمام الشافعي رضي الله عنه. ويكون قد وافق مذهب الإمام الشافعي. سؤال: قد يأتي واحد عنده وسواس يقول لك: أنا شككت هل نويت أم لا؟ الجواب: نقول له لمّا انت تسحّرت أثناء السحور، لما تتسحّر انت ؟ أليس من أجل أن تصوم غدًا؟ فهذه هي النية. سؤال: إن شكّ هل نوى عن الصيام كله أم لا؟ الجواب: هذا يصير ينوي كل يوم عند الإمام الشافعي رضي الله عنه.إ.هـ
يتبع بعون الله
| أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟ | |
علينا أن نكون متعاطفين فيما بيننا، فالتعاطف القلبي هو من أسرار النجاح
|
آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 06-09-2008 الساعة 03:34 AM.
السبب: إضافة
آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 06-09-2008 الساعة 03:34 AM.
السبب: إضافة
|