 | مشاركة: [علم فن المقامات والمديح النبوي] حلقات متسلسلة |
نعم مقام النهوند جميل جدا
وسهل بلا شك أي أسهل من غيره
لكن رأيي الشخصي ولكل رأيه أن أسهل المقامات مقام العجم
مقام العجم واضح جدا، وهو السلم الطبيعي الغربي الذي يبتدئ به الدارسون عادة.
ومن الأمثلة السهلة الواضحة عليه مديح (صلى رب الكون وسلم) يليه (صلّ على الهادي الأطيب)
هناك مشكلة قد تواجه متعلم مقام النهوند كمقام كامل مكتمل وخاصة إن ابتدأ به. وهي أن مقام النهوند في النصف العلوي منه يُستخدم الكرد تارة والحجاز تارة أخرى، هذا يُنشأ نوع من الإشكال عند المتعلم، يعني للمقام سُـلـّمين اثنين، واحد للصعود وءاخر للهبوط.
من الأمثلة على ذلك:
مديح (يا طيب مديح محمدنا) يُستخدم فيه الحجاز في مناطقه العلوية (هنا الحجاز ليس مقام الحجاز ولكن ما يُسمى بجنس الحجاز عند أهل الاختصاص، يعني للتسهيل كأنها لمحة من الحجاز)
وذلك يتضح عند جملة (مولى بعظيم سيادته)
لكن في تفريدة (قالوا الهوى) يُستخدم (جنس الكرد) في المناطق العلوية، وهذا يظهر في جملة (يفهم فؤادي بالومى)
وفي مقطع (حبك سبى قلبي والروح) من مديح لطيبة يا ناس يُستخدم الشيئين معا، (جنس الحجاز) في جملة (حبك سبى قلبي والروح) وجنس الكرد في جملة (ايمتى علي النور بلوح).
هذا التغيير في المناطق العلوية قد يُربك المتعلم، أما المنطقة السفلية المكونة من جنس النهوند فهي سهلة، بالرغم من استعمال (تجنيس البوسليك) في بعض الأحيان وعدم استعماله مرات أخرى:
تم استعمال تجنيس البوسليك في مديح (يا طيب مديح محمدنا) ويتضح عند قفلات بعض الجمل، مثل عند كلمات (محمدنا) (ختمَ) (كذا العجمَ)
وتم تجنب تجنيس البوسليك في مديح (ليل الخطوب سجى ودجى)
يعني قد يجد الدارس تفاوتا بين عدد من المدائح وكلها على مقام النهوند، أما العجم فواضح يُعرف بشكل سهل وسريع، وهو مقام لين سهل رقيق جميل وناعم. |