قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب على ابن ءادمه حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس والرجل تزني وزناها الخُطى واللسان يزني وزناه المنطق والفم يزني يزني وزناه القُبل والنفس تمنّى وتشتهي والفَرج يُصدق ذلك أو يكذبه". النظر بشهوة أي بتلذذ للأجنبية حرام، وتكليمها ليتلذذ بهذا الكلام حرام، ولمسها بدون حائل أيضًا حرام. أغلب البشر لا يَسْلمون من هذا، وأكثر هذا كلِه النظر، زنا العين. بعض الناس يُكلّمون خطيبتهم قبل العقد بشهوة، بتكليمها يتلذذون هذا أيضًا حرام. لكن كل هذا من الصغائر. إذا توضأ الشخص وضوءًا شرعيًا معناه الفرض مع السنة تذهب معاصي العين مع الماء تنزل. عندما يغسل وجهه مع هذا الماء تنزل معاصي العين.
كل فرد ليشتغل بالتوحيد. في مجالسكم وفي أسفاركم انشروا التوحيد. واحد من الناس قال: [كنت في الحجاز فالسواق سواق السيارة الذي يأخذنا من مكة إلى المدينة تحدثت معه وأنا في السيارة بيّنت له العقيدة فقال:"أنا كنت أظن أن الله بين مكة والمدينة" وهو رجل كبير]. تكلموا في التوحيد أينما كنتم، في البيوت وغير البيوت، في رحلة الحج أو العمرة. كذلك كثير من الناس يعتقدون أن الإسلام هو قول لا إله إلا الله محمد رسول الله من غير معرفة أن الله تعالى ليس جسمًا ليس له كمية أي مقدار، لا يعرفون بل بعض الناس يعتقدون أن الله ذكر، ويظنون بأنفسهم أنهم مسلمون. هنا في لبنان حصل وفي غير لبنان لأنهم تركوا علم الدين وانكبّوا على علم الدنيا. الأب والأم لا يُعلمان الولد في البيت .
الله يلهمنا الصبر، الدنيا دار بلاء. لو كانت الدنيا تخلو من البلاء، كان الأنبياء لا يصيبهم شيء لكن كان البلاء عليهم أكثر. أيوب كان له أربعة عشر ولدًا، سبع ذكور وسبع بنات، إبليس هدم عليهم البيت، أبادهم، وأتلف له ماله، أيوب كان غنيًا. لما مرض من شدة صبره ما كان يدعو بالعافية. ثم ذات يوم اثنان مرّا بجانبه فقال أحدهما للآخر: "أنا أظن أيوب أذنب ذنبًا ما أذنبه أحد" فسمه أيوب. فلما سمع دعا فاستجيب دعاؤه واعطاه أولادا بدل الذين فقدهم وعوّض عليه. أعطاه ضعفًا من الأولاد أربعة عشر وأربعة عشر، وأمطر له جرادًا من ذهب وجرادًا من فضة، كومة من ذهب وكومة من فضة. ما كان يدعو بالشفاء لنفسه ولا بالمال، لكن لما هذان الرجلان كسرا قلبه دعا. هذه حال الدنيا.
ماذا يُقرأ لرفع البلاء وقضاء الحاجات ولكي يصير من أهل التقوى وترك المعاصي
.
س: ماذا يقرأ الشخص لرفع البلاء؟
قال الشيخ: "يا حي يا قيّوم برحمتك أستغيث" يُكرر ثلاث مرات.
س: ينفع لقضاء الحاجات؟
قال الشيخ: نعم.
س: لكي يصير من أهل التقوى وترك المعاصي هل يوجد وِرد يساعد؟
قال الشيخ: إذا أكمل يشمل، "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين" مثل هذا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكيس الناس أكثرهم استعدادًا للموت" معناه الإكثار من ذكر الآخرة، هذا يكون من علو الهمة لأنه يخفف عليه انشغال القلب بالدنيا وملذاتها، وهذا يعين على الاكثار من عمل الآخرة بالعلم والعمل. وأفضل ذخر للآخرة العلم، وأفضل العلم العلم بالله ورسوله محمد فمن عرف الله وءامن بنبيّه محمد فهو مسلم لا بدّ أن يدخل الجنة إن تجنّب الكفريات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكيس الناس أكثرهم استعدادا للموت".