الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > المنتديات العامة General Forums > لقاء خاص Meeting

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 03-06-2006, 04:32 PM   #1
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
Post

حوار مع سماحة الشيخ سليم علوان الحسني

 

-{ منتدى السنا }-
يحاور
الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا
سماحة الشيخ سليم علوان الحسني حفظه الله




- بسم الله الرحمن الرحيم -


الحمدلله العزيز الجبار، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد النبي المختار، وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين وءال كلٍّ وصحب كلٍّ ما ولج الليل في النهار.

وبعد فإنه ليسرنا السرور الكبير أن نستقبل في هذا المنتدى الكريم منتدى السنا للحوار الإسلامي الشيخ الفاضل صاحب الهمة الصادقة التي بلغت ءاثارها الآفاق فكان له الأثر الطيب حيث حل وارتحل في مسيرته الدعوية المباركة فكان العلم الذي يـُشار إليه في موطنه كما في بلاد الاغتراب، عنيتُ به سماحة الشيخ سليم علوان الحسني، الأمين العام لدار الفتوى – المجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا في هذا الحوار الذي نسأل الله تعالى أن يبارك لنا فيه وأن يجعل فيه الخير العميم إنه على ما يشاء قدير.

بداية نستأذن سماحة الشيخ في أن نستعرض –مع الزملاء أعضاء منتدى السنا والقراء الذين يتابعون المقابلة مباشرة- بعض جوانب حياته في نبذة تعريفية موجزة:

الشيخ سليم علوان الحسني في سطور:

- حائز على الشهادة الثانوية الرسمية من الدولة اللبنانية عام 1987.
- حائز على الشهادة الثانوية الشرعية من حلب / سوريا عام 1992.
- حائز على درجة بكالوريس ءاداب بتقدير جيد جدا في الدراسات الإسلامية شعبة أصول الدين/ الحديث وعلومه من الجامعة العالمية- لبنان عام 1995.
- حائز على شهادة دبلوم بكالوريس شريعة من الجامعة الإسلامية بدرجة جيد جدا في كييف/ أوكرانيا عام 1996.
- يقدم ماجستير السنة الثالثة في كلية أصول الدين قسم الحديث في جامعة الأزهر مصر.
- حائز على إجازات في علوم القرءان وتفسيره والحديث والفقه والسيرة واللغة وغيرها من بلاد الشام ومصر وتركيا والمغرب واليمن وإفريقيا وأندنوسيا وباكستان والهند وغيرها.
- شغل عدة مناصب إدارية ودينية وعمل مدرسا ومحاضرا وداعيا في عدة جامعات ومعاهد ومساجد وكليات في العديد من البلدان في الشام ومصر وموسكو وأوكرانيا والداغستان وأندنوسيا وماليزيا وفرنسا وأستراليا وغيرهم.
- ساهم وألّف وجمع وحقق العديد من المؤلفات والرسائل والفتاوى المطبوعة والمخطوطة.
- يشغل حاليا منصب أمين عام دار الفتوى في أستراليا وهي من أكبر المجالس الإسلامية التي تضم العديد من الجمعيات والمؤسسات والمساجد والأئمة والمراكز الإسلامية في مختلف الولايات الأسترالية ومن مختلف الإثنيات العربية والأندنوسية والأفغانية والباكستانية والإفريقية والهررية والبوسنية والتركية والبنغلادشية وغيرهم.

بداية الحوار:

أهلا وسهلا بكم سيدي سماحة الشيخ سليم علوان الحسني في منتدى أهل السنة والجماعة منتدى السنا للحوار الإسلامي في هذا اللقاء الطيب شاكرين لكم تلبيتكم طلبنا إجراء هذه المقابلة مع سماحتكم.

أما بداية اللقاء اليوم فمع كلمة سماحتكم فتفضلوا بارك الله فيكم:
الصور المرفقة
نوع الملف: gif Sheikh Salim 8.gif (71.2 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 302)



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

 
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 04:52 PM   #2
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين، وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين.
أما بعد معشر الحضور..
يقول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [سورة التوبة].
فالإسلام دين خير وسلام ورحمة للبشرية، دعا إلى التراحم، وجعل الرحمة من دلائل كمال الإيمان، فالمسلم يلقى الناس وفي قلبه عطفٌ مدخور، وبرّ مكنون، يوسع لهم، ويخفف عنهم، ويواسيهم،وليس المطلوب قصرَ الرحمة على من تعرف من قريب أو صديق، ولكنها رحمة ٌ عامة تسع العامة كلهم، وأحاديث رسول الله تظهر هذا العموم في إسداء الرحمة، والحث على إفشائها وانتشارها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرحم اللهُ من لا يرحم الناس" رواه البخاري، وفي الحديث الآخر: "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ" رواه البخاري ومسلم، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري كِتَاب الأَدَبِ باب رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ: "قال ابن بطال: فيه الحض على استعمال الرحمة لجميع الخلق فيدخل المؤمنُ والكافر والبهائم المملوك منها وغير المملوك، ويدخل في الرحمة التعاهدُ بالإطعام والسقي والتخفيف في الحمل وترك التعدي بالضرب "اهـ.
ومن الرحمة التي أمر بها الإسلام الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة].

أهمية الدعوة إلى الإسلام وفضائلها:

يقول الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [سورة ءال عمران].
ويقول الله تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام: {وأنصح لكم} [سورة الأعراف]
وعن هود عليه السلام: {وأنا لكم ناصح أمين} [سورة الأعراف]
وقد أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يبين أن الدعوة إلى الله على بصيرة هي سبيله وطريقه وطريقةُ الذين يتبعونه، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ} [سورة يوسف].
وقد رفع الله منارَ الدعوة إلى الله عز وجل، وأنار سبيلَها، وأعلى درجةَ القائمين بها، وأحاطهم برحمته وتأييده، قال الله عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت].
وقد بيَّن الله تعالى صفةََ الدعوة إليه لتعطي ثمارَها، وتُثبتَ جذورَها في القلوب، بأن تكون الدعوةُ بالحكمة والموعظة بالترغيب والترهيب، وبيان أدلة الحق، وهدم شبهات الباطل، قال الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل].
وكان كلٌّ من علماء السلف رضي الله عنهم من هذه الأمة داعيًا إلى الله على بصيرة، حتى ملؤوا الأرض علمًا ونورًا وهدى ورحمة وصلاحًا وسلمًا، فكان لهم من الثواب ما يجري إلى يوم القيامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَعَا إِلَىَ هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَىَ ضَلاَلَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ ءاثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ ءاثَامِهِمْ شيئا" رواه مسلم.

فالدعوةُ إلى الله تعالى بحق وإخلاص من أفضلِ الأعمال، والقائمُ بها سالكٌ طريقَ الأنبياء، فما أحراه أن يستحضرَ عِظمَ المسؤوليّة التي تولاّها، وما أجدَر به أن يستشعِر ثِقلَ الأمانة التي تقلّدها، ولا ينبغي منه اقتصارها على المنتسبين إلى ملتنا بل ينبغي تعميمها وهذا من رحمة الإسلام.
فالدعوةُ إلى الله تعالى سبيلُ الأنبياء والمرسلين قال تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء].

وقد قصَّ الله علينا في كتابه من أنباء الدعاة إلى الله، الذين خالطت بشاشةُ الإيمان قلوبَهم من أنباء الماضين ما هو مثلٌ يُحتذَى وطريقةٌ مُثلى، فهذا مؤمن ءال فرعون قال الله تعالى عنه: {وَقَالَ الَّذِي ءامَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر].
وقال تعالى عن صاحب ياسين: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ ءالِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئا وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي ءامَنْتُ بِرَبّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [يس]، فقتلوه فقال تعالى عنه: {قِيلَ ادْخُل الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ} [يس].

أيها السادة الحضور

إن طبيعةَ الإيمان ومزيته هي الانتشار والانطلاق والانتقال، فما أن يستقرَّ في قلبٍ حتى يأخذَ طريقَه إلى قلوب أخرى، ولا يكون في بلدٍ إلا انتقل إلى بلدان، لأن الإيمان كالنور والضياء يخترِق حنادسَ الظلام، ولا يختص بمكان دون ءاخر، لأن كلاًّ محتاجٌ إلى الإسلام والإيمان. والمرءُ إذا لم تنبسط أشعَّةُ الإيمان التي في قلبه وتنطلقْ إلى القلوب المحرومة والمنحرفة ولم يدعُ صاحبُه إلى الله تعالى مع قدرته على ذلك فهو إيمانٌ ناقص غير كامل، مقصِّر صاحبُه فيما فرض الله عليه. وانظرْ إلى مؤمني الجنّ لمَّا ءامنوا ولَّوا إلى قومهم منذرين دعاةً، وسيدُ المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وخاتمهم نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم قد بيَّن الله تعالى مهمَّته ووظيفتَه بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَمُبَشّرا وَنَذِيرا (45) وَدَاعِيا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجا مُنِيرا} [الأحزاب].

الدعوة الإسلامية في المجتمعات الغربية
فكل ما بيناه من أهمية الدعوة إلى الإسلام لا يقتصر على مجتمعاتنا الإسلامية بل هو صالح لكل المجتمعات مع زيادة التأكيد على تسلح الداعي بالحجج والبراهين العقلية والنقلية، متحليا بالحلم والصبر والخلق الحسن، زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، مُلما بكثير من الأمور العصرية والاكتشافات النظرية، بصيرا بأهل زمانه عالما بأحوال الفرق وتشعبات أفكارهم، ناشطا في نشر تعاليم الإسلام بكل الوسائل المتاحة، التربوية، الثقافية، الإعلامية والترفيهية، وعبر المراكز والمصليات والمساجد والندوات والمحاضرات والمطبوعات المكتوبة والمسموعة والمرئية وغير ذلك.
ولكن الإسلام العظيم لا نستطيع عرضه في صورة أبهى من الصورة التي جلاَّها القرءان المجيد بآياته البليغة، وأحكمت بيانها نصوص السنَّة النبويَّة الشريفة وسيرةُ النبيّ وأصحابِه.
لذا يجب الرجوع إلى المنابع الصافية الأولى للإسلام، هكذا نصح العلماء الربانيُّون، وهكذا وجّه المفكِّرون المحقِّقون.
فكما بدأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدعوته ولا سيما لغير المسلمين بالتوحيد وإصلاح العقائد مؤيدا بالمعجزات والبراهين الساطعات، متحليا بما وصفه الله تعالى بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم]، ينبغي من الداعي المخلص أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم متأكدا في حقه التسلح بالحجج العقلية القطعية الدالة على صحة العقيدة الإسلامية، مبينا شهادة العقل السليم وقبوله لما جاء به الإسلام، مستعملا الأسلوب الأنجع في إبطال عقائد المخالفين، مستخدما الحكمة والرفق واللين حيث يتطلب ذلك، معلنا براءة الإسلام من التطرف البغيض والعنف الممقوت، مؤكدا حث الإسلام على التخصص بكل المجالات النافعة والهادفة، شاهرا سلاح العلم والمعرفة لدى المسلمين، رافضا كل جهل وتخلف وضعف وهوان، داعيا إلى العدل والاعتدال والإحسان، ناهيا عن الفحشاء والمنكر والبغي، عاملا بقول الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا} [البقرة]، ءامرا بصيغة التعايش الحسن، مجاهرا بما قرره دين الإسلام من أن المسلم إذا دخل إلى بلد أهله على غير الإسلام بأمان منهم لا يجوز له أن يؤذيهم بضرب أو جرح ولا أن يأخذ مالهم إلا بطيب نفس منهم، وأن الغدر ولو بغير المسلم حرام، فلا يجوز للمسلم أن يعامل غير المسلم بالبيع والشراء فيخونه في الوزن أو الكيل، وأن يضيع وديعة استودعه إياها غير المسلم فيتلفها أو يجحدها وما شابه ذلك من الأحكام، ملفتا نظر الحكومات والشعوب وانتباهها إلى وجود فرق كبير بين المسلمين والإرهابيين وأنه لا علاقة بين الإسلام والإرهاب والتطرف، مؤكدا أن المسلمين في العالم يبرأون ويتبرءون من العنف الممقوت والتطرف البغيض. مشددا على عدم ربط الإسلام بالإرهاب، والمسلمين بالمتطرفين، فهو مع كونه مغايرا للواقع، فهو ثغرة يتسلل عبرها المتطرفون ليصوروا أنفسهم للعوام مدافعين عن الإسلام مجاهدين لنشره، محارَبين لذلك، فيكسبون عطف العوام ليتمكنوا رويدا رويدا فيما بعد من دس سمومهم في عقولهم وعقائدهم. مجددا موقف الإسلام الرافض لأعمال التطرف البغيض والعنف الممقوت بمختلف أشكاله وصوره، مطالبا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته وتكثيف جهوده لمحاربة هذه الظاهرة الخبيثة والعمل على استئصال هذا الدرن وهذه الأفكار السامة المتطرفة، وأخذ الإجراءات السليمة والجذرية لفضح المتطرفين وكشف عقائدهم الفاسدة التي ينبذها علماء الإسلام وعامتهم، داعيا فى الوقت نفسه إلى وجود تعاون ديني على مستوى دولي وإقليمي لهذا الغرض وتفعيل كافة الجهود المبذولة فى هذا الاتجاه على المستويين الإقليمي والدولي، ذاكرا أن الحرب ضد التطرف هي حرب علمية لا بد أن ترافقها تدابير وقائية، وهنا يبرز لنا بوضوح دور العلماء والمشايخ والدعاة الذين هم خط المواجهة الأول وخط الدفاع الأقوى الذي في حال سقوطه يصبح الطريق أمام هؤلاء المتطرفين معبّدا، وتصبح أهدافهم سهلة التحقيق، مؤكدا على تأهيل الدعاة وتمكنهم في العلم وتزويدهم بالأدلة والوثائق التي تكشف التطرف وأهله، وتجريدهم أمام ما يسمى بالرأي العام حتى لا يجدوا إلى العوام سبيلا. بناءً عليه فإن "منع انتشار الأفكار المتطرفة" و"نشر المفاهيم المعتدلة عبر رجالها" هو من المهام التي تعطي نتائج ذات فاعلية خاصة إذا كانت مستمرة وذات وتيرة تصاعدية.وعلينا جميعا معالجة هذه الظاهرة وكل حسب اختصاصه واستطاعته بالحكمة والجرأة المطلوبة مع الإشارة إلى أن الجهل يُحَارب بالعلم، والتطرف يُحَارب بالاعتدال، والباطل يُحَارب بالحق.
وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله.

سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ


مرفق ملف صوتي
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 Shaykh.Salim.Alwan.mp3 (1.07 ميجا بايت , عدد مرات التحميل : 56)
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 04:58 PM   #3
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
Post

 

بارك الله فيكم سماحة الشيخ.
نسأل الله أن يوفقنا الى الهدى والرشاد.

أحب أن أذكّر الزملاء جميعا أن الأسئلة حصريا يتم إرسالها عبر الرسائل الخاصة إليّ شخصيا وأنا أقوم بعرضها أمام سماحة الشيخ ءاملين أن يسعفنا الوقت في طرح أكبر قدر من أسئلتكم، أحسن الله إليكم.

يقول السائل:
- ما معنى حديث: "إن الله جميل يحب الجمال".
ويقول:
- هل يجوز أن يؤم القاعدُ القائم؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:06 PM   #4
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

*- ما معنى حديث: "إن الله جميل يحب الجمال"؟

الجواب: مما ينبغي أن نبدأ به قبل شرح الحديث أن نبيّن أن عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى منزه عن الشكل والصورة والجسم فلا يجوز اعتقاد ان الله تعالى له شكل جميل بل هذا خلاف الآية الكريمة: {ليس كمثله شيء}.
إنما معنى هذا الحديث إن الله جميل أي محسنٌ أو جميلُ الصفات صفاته كاملة لا نقصَ فيها وأما معنى يحب الجمال أي يحب أن يتخلقَ عبادُه بالصفات الحميدة وليس المقصود بالحديث جمال الشكل.


*- هل يجوز أن يؤم القاعدُ القائم؟

الجواب: نعم يصح ذلك. ومما يدل على ذلك ما ورد في الحديث الصحيح من أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بالناس إماما وهو قاعدٌ في مرض وفاته وذلك بسبب عجزه عن القيام عليه الصلاة والسلام.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:11 PM   #5
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

يقول السائل:
- ما هو التكبر وما حكمه؟
ويقول:
- ما هي الاشياء التي تنقض وضوء المسلم؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:16 PM   #6
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

*- ما هو التكبر وما حكمه؟

الجواب: التكبّرُ هو ردّ الحق على قائله مع علمه أن الحق معه واستحقار الناس، إذا هو نوعان، وحكمه من الكبائر. وهو مرض قلبي ابتُليَ به كثير من الناس فقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن المتكبّر يُحشر يوم القيامة كأمثال الذر يطأه الناسُ بأقدامهم أي إذلالا له فنسأل الله تعالى أن يعافينا.

*- ما هي الاشياء التي تنقض وضوء المسلم؟

ذكر الفقهاء الشافعية أن من جملة ما ينقض الوضوء ما يخرج من السبيلين غير المني والسبيلان هما القبل والدبر فكل ما يخرج منهما سواء كان معتادا أم غير معتاد فهو ناقض للوضوء إلا المني فإنه غير ناقضٍ للوضوء في المذهب الشافعي ولكنه يوجب الغسل كذلك من جملة ما ينقض الوضوء مسّ بشرة الأجنبية التي تُشتهى والنوم على غير هيئة المتمكن وزوالُ العقل بسكر أو غيره ومسّ قبل الآدمي ببطن الكف بلا حائل وكذلك مسّ حلقة الدبر هذه من نواقض الوضوء وأما ما يقوله بعض الناس من أن لمس النجاسة ينقض الوضوء فلا يوافق الشريعة الإسلامية لا المذهبَ الشافعي ولا غيره.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:17 PM   #7
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

يقول السائل:
- ما حكم تعليق الحرز؟
ويقول ءاخر:
- هل تحصل الخلوة بين رجل وامراة اجنبية في سيارة ليس معهما غيرهما؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:19 PM   #8
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

*- ما حكم تعليق الحرز؟

الجواب: الحرز الذي يحوي ءايات قرءانية وأذكار شرعية وما شابه ذلك جائز تعليقه بإجماع المسلمين ونقل الإجماعَ عددٌ من العلماء منهم الإمام النووي في كتابه المجموع ومما يدل على ذلك أيضا ما رواه الترمذي بإسناد قوي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: كنا نكتبها ونعلقها على من لم يعقل من أولادنا ونعلمها من عقل منهم وهي أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون وكذلك يقول الإمام أحمد بن حنبل في كتابه العلل ومعرفة الرجال لا بأسَ بالتعاويذ من القرءان يُعلَّقُ على الإنسان والأدلة أكثر من أن تحصر في أسطر قليلة كهذه.
أما كتابة الطلاسم غير مفهومة المعنى هذه التي نهى عنها العلماء وأما معنى التمائم التي ورد النهي عنها في الحديث هي خرزات يعلقها المشركون على اعتقاد أنها تدفع عنهم الضرر بنفسها بغير مشيئة الله وفرق كبير بين هذا وذاك، وهذا يدركه كل عاقل.

* - هل تحصل الخلوة بين رجل وامراة اجنبية في سيارة ليس معهما غيرهما؟

الجواب: إن كانا في مكان لا يراهما ثالث يُستحى منهما فهي خلوة محرمة كأن كانا في طريق لا يوجد فيه غيرهما وأما إن كان في الطريق غيرهما لا تكون خلوة محرمة فالخلوة المحرمة نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرنا بأنها تنتفي بالتعدد قال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخلنَّ أحدُكم على مغيبة إلا ومعه رجلٌ أو رجلان" رواه مسلم.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:20 PM   #9
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

يقول السائل:
- ما الدليل على أن مشيئة الله لا تتغير؟
ويقول ءاخر:
- ما حكم الوضوء إذا تضمخ المتوضئ بالنجاسة او خرج منه دم من جرح؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:25 PM   #10
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

يقول السائل:
*- ما الدليل على أن مشيئة الله لا تتغير؟

الجواب: إن مما هو مقرر في دين الله تعالى وثابت عند العقلاء أن التغيّرَ دليل الحدوث وبهذا احتج إبراهيم الخليل عليه السلام على قومه بكون القمر والكوكب والشمس لا يصلح كل منهم أن يكون إلها فيستحيل عقلا وشرعا التغيّرُ على الله سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته فلو كان يجوز عليه التغيّر لجاز عليه ما يجوز على المخلوقات. وما احسنَ قول بعض الناس: سبحان الله الذي يُغيِّر ولا يتغيَّر. وقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه دعا ربه بأشياء فاستجاب الله له بعضا منها وقال له عن الأمور الأُخَر: "يا محمد إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرَدُّ" رواه مسلم وغيرُه.
فلو كان الله يغيّر مشيئته لأحد لغيّرها لحبيبه محمد عليه الصلاة والسلام وهذا لا يعني أن يترك الإنسان الدعاء بل ينبغي من المسلم أن يكثر من الدعاء رجاء ثواب الله تعالى.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:27 PM   #11
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

* - ما حكم الوضوء إذا تضمخ المتوضئ بالنجاسة او خرج منه دم من جرح؟

الجواب: ذكرنا منذ قليل عن نواقض الوضوء ونبَّهنا أن لمس النجاسة لا ينقض الوضوء وأما بالنسبة لخروج الدم من الجرح فكذلك غير ناقضٍ للوضوء هذه المسائل ينبغي معرفتها.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:29 PM   #12
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

ويقول سائل:
- هل الزوجة ترد زوجها في الصلاة وهما يصليان بالصوت ام بالتصفيق؟
ويقول سائل:
- هل قصة الولد اليهودي الذي قيل إنه كان يرمي القمامة عند بيت النبيّ ثم مرض وافتقده الرسول صحيحة أم موضوعة؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:31 PM   #13
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

*- هل الزوجة ترد زوجها في الصلاة وهما يصليان بالصوت ام بالتصفيق؟

الجواب: المرأة تختلف عن الرجل في هذا الأمر في الصلاة فإذا نابها شيء في الصلاة صفّقت وأما الرجل فيقول سبحان الله.

*- هل قصة الولد اليهودي الذي قيل إنه كان يرمي القمامة عند بيت النبيّ ثم مرض وافتقده الرسول صحيحة أم موضوعة؟

الجواب: إنه لا أصل لها فمن أراد أن يتحدّث عن خُلُقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقتصر على الأمر الثابت ولا يجوز له أن يفتريَ على رسول الله بدعوى الترغيب فقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن كذبا عليّ ليس ككذب على أحد". ولكن ورد في الحديث عن الرسول أنه قال: "كنتُ بين شرِّ جارين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط كانا يرميان ما يخرج من الناس على بابي".
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:33 PM   #14
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

وهاكم أسئلة ثلاثة:
- ما حكم حلق اللحية؟
- نرجو ذكر أمور كان يختلف فيها شرع نبيّ عن ءاخر؟
- ما حكم ما يسمى بكذبة نيسان؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:45 PM   #15
www.alsana.org
 



منتدى السنا is on a distinguished road
إفتراضي

 

سماحة الشيخ أحسن الله إليكم، يقول السائل:
- شاع بين الناس قول: "الدين المعاملة" فهل هذا حديث؟
ويقول كذلك:
- ما حكم زيارة النساء للقبور؟
منتدى السنا غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 03-06-2006, 05:52 PM   #16
مشترك
 



الشيخ سليم علوان is on a distinguished road
إفتراضي

 

*- ما حكم حلق اللحية؟

الجواب: وردت الأحاديث بالحث على إعفاء اللحية والنهي عن حلقها واختلف العلماء بهذا النهي فقال كثيرون مكروه حلق اللحية وقال ءاخرون يحرم ذلك.
فلا يجوز الإنكار على من قال بالقول الأول كما يحصل من بعض الجهال في هذه الأيام فإنهم يحصرون الحق في جانبهم ويتهمون غيرهم بالشذوذ وهم أولى بذلك. فإن القاعدة المتفق عليها بين المذاهب الأربعة لا يُنكَر المختلف فيه ولكن يُنكر المجمعُ عليه.

*- نرجو ذكر أمور كان يختلف فيها شرع نبيّ عن ءاخر؟

الجواب إن من المعلوم أن كلَّ الأنبياء جاءوا بدين واحد هو الإسلام فالإسلام هو الدين الصحيح ولا دين سماويّ سواه، فلا يجوز القول "الأديان السماوية" إنما يقال: "شرائع سماوية" أو "كتب سماوية".
فمن جملة الأمور التي كانت قبل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أن المسلمين إذا فقدوا الماء لا يتيممون وأنهم لا يصلون إلا في الأماكن المخصصة للصلاة وأما في شرع سيدنا محمد فقد رخّص اللهُ لنا التيمم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، وأن نصلي على أي مكان طاهر ولو في البرية.

*- ما حكم ما يسمى بكَذبة نيسان؟

الجواب: الكذب هو الكلام بخلاف الواقع وبخلاف ما يعلم وهو مما حرم اللهُ تعالى سواء كان في المزح أم في غيره فقد رُوِيَ في الحديث لا يصلح الكذبُ في جِد ولا هزل رواه البيهقي وغيره. فما يُسمى بكذبة أول نيسان يجب اجتنابها وكم حصل ضرر بسببها نسأل الله تعالى العافية.
الشيخ سليم علوان غير متصل   الرد مع إقتباس