الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > قسم منتديات النخبة > منتدى المكتبة Library

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 31-05-2006, 07:09 AM   #21
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد ولد ءادم أجمعين.

الشرح: أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو ءاخر الأنبياء ولا نبي بعده، ومن ادعى النبوة بعده كفر، قال تعالى عنه صلى الله عليه وسلم: {وخاتم النبيين} [سورة الأحزاب] والرسول هو أفضل الخلق.



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟


إخواني وأخواتي بارك الله فيكم جميعا لا تأخذوا بما أقوم بطباعته من الكتب إلا بعد أن تحرروا ما فيها، فلعل في بعضها خطأ أو سقط في طباعتها شيء، أو احتوت من هذا القبيل خطأ كالذي يقع به الناسخ، فانتبهوا من ذلك قدر جهدكم ودمتم سالمين، وأذكركم بقول أبي حيان:

يظنُّ الغمْرُ أنَّ الكتْبَ تهدي .. أخا جهل لإدراكِ العلومِ
وما يدري الجهولُ بأنَّ فيها .. غوامض حيَّرتْ عقلَ الفهيمِ
إذا رمتَ العلومَ بغير شيخٍ .. ضللتَ عن الصراطِ المستقيمِ

 
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 07:11 AM   #22
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: ويجبُ اعتقاد أنّ كل نبي من أنبياء الله يجب أن يكون متصفًا بالصدق والأمانة والفطانة، فيستحيل عليهم الكذب والخيانة والرذالة والسفاهة والبلادة، وتجب لهم العصمة من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها.


الشرح: الانبياء يجب لكل منهم أن يكون بهذه الأخلاق وهي:

* الصدق: فيستحيل عليهم الكذب لأن ذلك نقصٌ ينافي منصب النبوة، وأما قول إبراهيم عليه السلام عن زوجته سارة "إنها أختي" وهي ليست أخته في النسب فكان لأنها أخته في الدين بغرض صيانتها من أذى الجبار فهو ليس كذبًا من حيث الباطن والحقيقة إنما هو صدق.

وكذلك ورد في أمر إبراهيم في القرءان الكريم أنه قال: {بل فعلهُ كبيرهم هذا فاسألوهُم إن كانوا ينطقون} [سورة الأنبياء] فليس هذا كذبًا حقيقيًا بل هذا صدق من حيث الباطن والحقيقة لأنّ كبير الاصنام هو الذي حمله على الفتك بهم أي الاصنام الأخرى من شدة اغتياظه منه لمبالغتهم في تعظيمه بتجميل هيأته وصورته، فحمله ذلك على أن يكسّر الصغار ويهينَ الكبير، فيكون إسناد الفعل إلى الكبير إسنادًا مجازيًا، فلا كذب في ذلك أي هو في الحقيقة ليس كذبًا إنما صورته صورة كذب، وأما حديث: "كذبَ إبراهيم ثلاث كذبات" فقد اعترض عليه بعض العلماء وأوله بعضهم على نحو ما ذكرنا.

* والأمانة فيستحيل عليهم الخيانة فلا يكذبون على الناس إن طلبوا منهم النصيحة ولا يأكلون أموال الناس بالباطل.

* والفطانة فكل الانبياء أذكياء يستحيل عليهم الغباوة أي أن يكونوا ضعفاء الأفهام، لأن الغباوة تنافي منصبهم لأنهم لو كانوا أغبياء لنفر منهم الناس لغباوتهم والله حكيم لا يجعل النبوة والرسالة في الاغبياء، فإنهم أرسلوا ليبلغوا الناس مصالح ءاخرتهم ودنياهم، والبلادة تنافي هذا المطلوب منهم.

* ويستحيل على الأنبياء الرذالة والسفاهة والبلادة فليس في الأنبياء من هو رذيل يختلس النظر إلى النساء الاجنبيات بشهوة مثلاً، وليس فيهم من يسرق ولو حبة عنب، وليس في الأنبياء من هو سفيه يقول ألفاظًا شنيعة تستقبحها النفس، وليس في الأنبياء من هو بليد الذهن عاجز عن إقامة الحجة على من يعارضه بالبيان ولا ضعيف الفهم لا يفهم الكلام من المرة الأولى إلا بعد أن يكرر عليه عدة مرات.

ويستحيل على الانبياء سبق اللسان في الشرعيات والعاديات لأنه لو جاز عليهم لارتفعت الثقة في صحة ما يقولونه، ولقال قائل لما يبلغه كلام عن النبي ما يدرينا أن يكون ما قاله على وجه سبق اللسان، لذلك لا يصدر من نبي كلام غير الذي يريد قوله ولا يصدر منه كلام لم يرد قوله بالمرة كما يحصل لمن يتكلم وهو نائم. وكذلك يستحيل عليهم الامراض المنفرة كخروج الدود من الجسم والبرص والجذام.

وكذلك يستحيل على الأنبياء الجبن، أما الخوف الطبيعي فلا يستحيل عليهم بل الخوف الطبيعي موجود فيهم وذلك مثل النفور من الحية فإن طبيعة الإنسان تقتضي الهرب من الحية وما أشبه ذلك مثل التخوف من تكالب الكفار عليهم حتى يقتلوهم. ولا يقال النبي صلى الله عليه وسلم هرب لأن هرب يشعر بالجبن أما فرّ من الاذى مثلاً فلا يشعر بالجبن يقال هاجر فرارًا من الكفار أي من أذى الكفار هذا جائز ما فيه نقص وعلى هذا المعنى قول موسى: {ففررتُ منكُم لمّا خِفتكم} [سورة الشعراء].
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 07:13 AM   #23
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: ويجوزُ عليهم ما سوى ذلك منَ المعاصي لكن ينبّهون فورًا للتوبة قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم. فمِنْ هنا يعلم أن النبوة لا تصحُّ لإخوة يوسف الذين فعلوا تلك الأفاعيل الخسيسة وهم من سوى بنيامين.

الشرح: بنيامين شقيق يوسف هذا ما شارك أخوته العشرة في تلك الأفعال الخسيسة، وهو ليس مثلهم، أما أولئك العشرة لأنهم سبقت لهم تلك الأفعال الخسيسة لا يجوز أن يقال إنهم صاروا بعد زمان أنبياء كما قال بعض العلماء، هذا باطل، من فعل تلك الأفاعيل يستحيل عليه النبوة لو صلح حاله فيما بعد لا يصلح للنبوة.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 07:16 AM   #24
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: والأسباط الذينَ أنزل عليهم الوحي هم من نبِّئَ من ذريتهم.

الشرح: الأسباط الذين ذكرهم الله في القرءان أنه أنزل عليهم الوحي هم غير هؤلاء الذين ءاذوا يوسف بل هم ذريتهم لأن ذريتهم منهم من أوتي النبوة. والسبط لغة يطلق على الولد وولد الولد. أما هؤلاء العشرة ما نزل الوحي على أحد منهم.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 07:25 AM   #25
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

الهوامش:


[1] أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" [2/254].
[2] هو عبد الله بن الحسين بن طاهر العلوي الحضرمي، ولد في تريم بحضرموت سنة 1191هـ وأقام سنوات بمكة والمدينة وأخذ عن العديد من المشاهير. عاد إلى بلاده فسكن المسيلة بقرب تريم ودرس ووعظ. قال عنه تلميذه السيد عيدروس الحبشي: "إمام المريدين وأستاذ السالكين، الحافظ لزمانه وأوقاته، المقبل على طاعة ربه وعبادته"، توفي في المسيلة في ربيع الثاني سنة 1272هـ، نيل الوطر: [2/76-77]، معجم المؤلفين [6/46].
[3] معنى بسم الله أي أبتدئ باسم الله، ولفظ الجلالة "الله" علم للذات المقدس المستحق لنهاية التعظيم وغاية الخضوع، ومعناه من له الإلهية وهي القدرة على الاختراع أي إبراز المعدوم إلى الوجود. ومعنى "الرحمن" أي الكثير الرحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة، و"الرحيم" الكثير الرحمة للمؤمنين.
[4] الحمد معناه الشكر أو الثناء ومعناه هنا الثناء على الله باللسان على الجميل الاختياري، أي نحن نشكر الله على ما تفضل به علينا من غير وجوب عليه.
[5] رب العالمين مالك العالمين بمعنى خالقهم. العالمين اسم جمع لكلمة عالم، والعالمون يطلق على الإنس والجن ويطلق على الإنس والجن والملائكة ويطلق على كل ما سوى الله.
[6] الموصوف بالحياة وهي حياة أزلية أبدية ليست كحياة غيره.
[7] معناه المدبر لجميع المخلوقين، وقال بعضهم: القائم بذاته المستغني عن كل ما سواه.
[8] التدبير هو التقدير، أي الذي قدّر للخلق أرزاقهم وتطوراتهم وأعمالهم وتصرفاتهم وكل ما يطرأ أو يحدث فيهم.
[9] هذا كتاب اختصر من غيره، وهم جامع لأغلب الضروريات، والضروريات هي ما لا يجوز لكل مكلف أن يجهله.
[10] الضروريات منها ما يتعلق بالاعتقاد ومنها ما يتعلق بالفقهيات.
[11] بالنسبة للمعاملات يجب على من أراد الدخول فيها أن يتعلم احكامها قبل الدخول فيها.
[12] هو محمد بن إدريس ولد سنة مائة وخمسين وتوفي سنة مائتين وأربع للهجرة، وفي أجداده شخص اسمه شافع لذلك لقب بالشافعي، ومذهبه يقال له "المذهب الشافعي" ومن عرف مذهبه وعمل به يقال له "شافعي".
[13] بعد ذلك يبين معاصي القلب والجوارح أي ذنوب القلب والجوارح، والجوارح جمع جارحة وهي أعضاء الإنسان كاللسان وغيره وذلك لأنه الله تعالى قال: {ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بهِ علمٌ إنَّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئكَ كانَ عنهُ مسئولاً} [سورة الإسراء] فقوله تعالى: {ولا تقفُ ما ليسَ لك بهِ علمٌ} إشارة إلى معاصي اللسان، لأن معناه لا يجوز أن تتكلم بما لا تعلم، أي لا تفتي بلا علم، وقوله: {إن السمع والبصر والفؤاد} إشارة إلى الجوارح، وقوله: {كل أولئك كان عنه مسئولاً} أي أن الإنسان عليه مسئولية فيما أعطاه الله تعالى من الجوارح.
[14] أي أصل هذا الكتاب المختصر لبعض الفقهاء الحضرميين أي من حضرموت.
[15] هو مؤلف كتاب الأصل.
[16] أي هذا المختصر ضُمّن زيادات كثيرة من نفائس المسائل، الشيء الحسن يقال له نفيس.
[17] أي تركنا من أصل هذا الكتاب ما يتعلق بالتصوف.
[18] ضعفنا بعض المواضع التي في الاصل وذكرنا ما رجحه البلقيني رحمه الله وهو الشيخ عمر بن رسلان، كان من أكابر علماء القرن الثامن الهجري، ولد سنة سبعمائة وأربع وعشرين وتوفي سنة ثمانمائة وخمس، وكان في عصره عالم الدنيا. والبلقيني نسبة إلى بلقينة بلدة في مصر.
[19] أي ينبغي عناية المكلف به أي بالمختصر ليكون عمله مقبولاً.
[20] وهذا الكتاب من فهمه يصير من أهل التمييز، وهو يغني عن مجلدات كثيرة كبيرة لما فيه من نفائس العلوم من العقيدة والأحكام.
[21] أي يذكر هنا ما يلزم ويجب اعتقاده على المكلف. وضروريات تجمع ضروري فالشيء والذي لا يُستغنى عنه يقال له ضروري.
[22] المكلف هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة الإسلام، أي من بلغه أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وكان صحيح السمع لم يكن أصم.
[23] إن لم يكن هذا المكلف مسلمًا يجب أن يدخل في الإسلام.
[24] أما إن كان مسلمًا فيجب أن يثبت فيه، قال تعالى: {واعبدْ ربكَ حتى يأتيكَ اليقينُ} [سورة الحجر] أي اثبت على ذلك حتى تموت.
[25] هذا المكلف هو الذي يكون ملزمًا بأن يُسلم ويعمل بشريعة الإسلام أي أن يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات.
[26] أي في كل الأحوال.
[27] أما إذا كان كافرًا فيحتاج للنطق بالشهادتين ليدخل في الإسلام.
[28] ولا يشترط خصوص هذا اللفظ بل يكفي ما يعطي معناه كأن يقول "لا رب إلا الله" أو"لا خالق إلا الله" ويكفي "محمد نبي الله".
[29] أي لا يستحق أحد أن يعبد أي أن يتذلل له نهاية التذلل إلا الله.
[30] العلويات ما كان في السموات والسفليات ما كان في الأرض.
[31] الاعيان هي الأشياء التي لها حجم إن كانت صغيرة أو كبيرة.
[32] أعمال العباد حركاتهم وسكناتهم الله تعالى هو خلقها فيهم.
[33] أما الذرة فهي أصغر الاجرام التي تراها العين. والذر هو الهباء الذي يظهر في الكوة بواسطة الشمس إذا أردت أن تلمسه لا تحس به.
[34] العرش هو أكبر المخلوقات حجمًا وأوسعها مساحة.
[35] وهما من الأعراض، والعرض هو صفة الحجم، وهو بخلق الله تعالى.
[36] النوايا جمع نية، والنية هي القصد بالقلب.
[37] الخواطر جمع خاطر، وهو ما يرد على القلب بلا إرادة.
[38] الطبيعة هي الثفة التي جعل الله عليها الأجرام، وعرفها بعضهم بأنها العادة. فهذه لا يصح أن تكون خالقة لشيء من الأشياء لأنه لا إرادة لها ولا مشيئة ولا اختيار.
[39] العلة السبب، والسبب شيء حادث يُتوصل به إلى حادث الجوع حادث والأكل حادث، الأكل سبب لزوال الجوع، فلا يقال سبب إلا للمخلوق، أما الله فلا يسمى سببًا والعلة المرض.
[40] أي المخلوق.
[41] أي بإرادته. والمشيئة هي تخصيص الممكن العقلي ببعض ما يجوز عليه من الصفات دون بعض وبوقت دون ءاخر.
[42] القدرة صفة أزلية أبدية يؤثر بها في الممكنات أي في كل ما يجوز في العقل وجوده وعدمه، بها يوجد ويعدم.
[43] بعلمه الذي لا بداية له ولا نهاية له.
[44] ومعنى الخلق هنا الإبراز من العدم إلى الوجود، ولفظة شيء في هذا الموضع شاملة لكل ما دخل في الوجود.
[45] هذا يقال عنه استفهام للنفي، أي لا خالق إلا الله.
[46] وهو من أئمة أهل السنة والجماعة، له عقيدة ألفها لبيان معتقد أهل السنة والجماعة.
[47] الضرب هو فعل العبد وقد يحصل منه انكسار وقد لا يحصل.
[48] الكسرُ هو فعل العبد الذي فعله في الزجاج بواسطة الرمي بالحجر.
[49] الانكسار ما يحصل من الأثر في الزجاج.
[50] فليس للعبد من عمله إلا الكسبُ وهو توجيه العبد قصده وإرادته نحو العمل فيخلقه الله عند ذلك.
[51] معنى سبحانه تنزيه أي تنزيهًا لله تعالى.
[52] معنى تعالى تنزّه.
[53] ولا يجب حفظ ألفاظها.
[54] لما كان ذات الله أزليًا وجب أن تكون صفاته أزلية.
[55] المراد بالخلق هنا الإنس والجن قال تعالى: {ليكونَ للعالمينَ نذيرًا} [سورة الفرقان] إذ هذا الإنذار للإنس والجن فقد لا دخول للملائكة فيه لأنهم مجبولون على طاعة الله أي لا يختارون إلا الطاعة بمشيئة الله، فلا يحتاجون إلى إنذار.
[56] الإيمان برسالة سيدنا محمد هو أصل معنى الشهادة الثانية لكنها تتضمن مسائل كثيرة وتتبعها أحكام عديدة.
[57] ولا يخطئ في ذلك سواء كان من أخبار من قبله من الأمم والأنبياء وبدء الخلق أو من التحليل أو التحريم لبعض أفعال وأقوال العباد، أو مما أخبر به مما يحدث في المستقبل في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة وذلك لقوله تعالى: {وما ينطِقُ عن الهوى* إنْ هوَ إلا وحيٌ يوحَى} [سورة النجم] فمن اعتقد أنه يخطئ في ذلك كفر، أما ما يخبر به من أمور الدنيا بغير وحي فيجوز عليه الخطأ فيه.
[58] يجب الإيمان بعذاب القبر وهو يحصل للكافر المكلف الذي مات من غير توبة من كفره ولبعض عصاة المسلمين لا لجميعهم. ومن عذاب القبر عرض النار على الكافر كل يوم مرتين مرة أول النهار ومرة ءاخر النهار يتعذب بنظره ورؤيته لمقعده في الآخرة، وتضييق القبر عليه حتى تختلف أضلاعه، وبعض الناس يسلط عليهم الثعابين، وبعض الناس يأتيهم ريح جهنم إلى القبر. وكذلك من عذاب القبر الانزعاج من ظلمة القبر ووحشته، وضرب منكر ونكير بمطرقة بين أذنيه ويشمل ذلك ما يحصل لبعض عصاة المسلمين الذين ماتوا بلا توبة لا لجميعهم مما هو دون ما يحصل للكافر كضغطة القبر حتى تختلف أضلاعه فهذه الضغطة تحصل لبعض عصاة المسلمين، أما الأتقياء والشهداء والأطفال فلا يحصل لهم.
[59] يجب الإيمان بنعيم القبر فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، ومنه توسيع القبر سبعين ذراعًا في سبعين ذراعًا على المؤمن التقي ومن شاء الله له من غير الأتقياء كبعض شهداء المعركة ممن استشهدوا ولم يكونوا أتقياء، وبعض الناس يتسع قبرهم مد البصر، ومنه تنويره بنور يشبه نور القمر ليلة البدر وغير ذلك كشم رائحة الجنة.
[60] وهو يحصل للمؤمن والكافر من هذه الأمة أي الذين أرسل إليهم محمد صلى الله عليه وسلم ويقال لهم أمة الدعوة، والذين ءامنوا منهم يقال لهم أمة الإجابة. ثم المؤمن الكامل لا يلحقه فزع ولا انزعاج من سؤالهما لأن الله يثبت قلبه فلا يرتاع من منظرهما المخيف لأنهما كما جاء في الحديث أسودان أزرقان بل يفرح المؤمن برؤيتهما وسؤالهما، يسألانه "من ربك ومن نبيك وما دينك" فيقول المؤمن "الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني". ويستثنى من هذا السؤال الأنبياء والطفل وشهداء المعركة، والمراد بالطفل من مات دون البلوغ. ويستثنى أيضًا من مات ليلة الجمعة أو يومها كما ورد في الحديث.
[61] وهو خروج الموتى من قبورهم بعد إعادة الجسد الذي أكله التراب إن كان من الاجساد التي ياكلها التراب وهي أجساد غير الأنبياء وشهداء المعركة، وكذلك بعض الأولياء لا يأكل التراب أجسادهم لما تواتر من مشاهدة ذلك.
[62] وهو أن يجمعوا ويُساقوا بعد ذلك إلى المحشر، وقد ورد أنه الشام ثم ينقلون عند دل الأرض إلى ظلمة عند الصراط ثم يُعادون إلى الأرض المبدلة فيكون الحساب عليها.
[63] وأولها من خروج الناس من قبورهم إلى استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، وقد تطلق الآخرة على ذلك وعلى ما بعده إلى ما لا نهاية له.
[64] وهو عرض أعمال العباد عليهم يُعرض عليهم ما عملوا في الدنيا.
[65] الثواب هو الجزاء الذي يجزيه الله المؤمن في الآخرة على العمل الصالح مما يسره.
[66] أما العذاب الأخروي فهو ما يسوء العبد ذلك اليوم من دخول النار وما دون ذلك من العقوبات.
[67] أي ما يوزن عليه أعمال العباد، والذي يزن الأعمال جبريل وميكائيل، والذي يوزن هو صحائف الأعمال وقيل الموزون الحسنات والسيئات، فالكافر ليس له حسنات يوم القيامة إنما توضع سيئاته في كفة من الكفتين، وأما المؤمن فتوضع حسناته في كفة وسيئاته في الكفة الأخرى.
[68] أي جهنم أي بأنها مخلوقة الآن ولا تزال باقية إلى ما لا نهاية له، هذا مذهب أهل الحق، وليس الأمر كما يقول ابن تيمية نها تفنى لا يبقى فيها أحد، وقد قال قبل في كتابه "منهاج السنة النبوية": اتفق المسلمون على بقاء الجنة والنار وخالف في ذلك جهم بن صفوان فكفره المسلمون ا.هـ ثم قال بعد ذلك النار تفنى ولا يبقى فيها أحد فكما كفّر هو جهمًا لقوله بأن الجنة والنار تفنيان يُكفّر هو لقوله بفناء النار لأنه تكذيب للنص القرءاني. قال تعالى: {إنَّ اللهَ لعنَ الكافرينَ وأعدَّ لهم سعيرًا* خالدينَ فيها أبدًا لا يَجِدونَ وليًا ولا نصيرًا} [سورة الأحزاب]. وللإمام السبكي رد على ابن تيمية سماه "الاعتبار ببقاء الجنة والنار".
[69] وهو جسر يُمد على ظهر جهنم فيرده الناس، أحد طرفيه في الأرض المبدلة والطرف الآخر فيما يلي الجنة بعد النار فيمرُّ الناس فيما يُسامت أي يُحاذي الصراط، فالمؤمنون في ذلك على قسمين: قسم لا يدوسون الصراط إنما يمرون في هوائه طائرين، وهؤلاء يصدق عليهم أنهم وردوها لأنه ليس من شرط الورود المذكور في القرءان بقوله تعالى: {وإن منكُم إلا واردها} [سورة مريم] دخولها.
وقسمٌ يدوسونه، ثم هؤلاء قسم منهم يوقعون فيها وقسم ينجيهم الله فيخلصون منها. وهو دحض مزلة معناه لا تثبت عليه الأقدام أي أملس.
[70] وهو مكان أعد الله فيه شرابًا لأهل الجنة يشربون منه بعد عبور الصراط قبل دخول الجنة فلا يصيبهم بعد ذلك ظمأ، وإنما يشربون من شراب الجنة تلذذًا.
[71] وهي تكون للمسلمين فقط، فالأنبياء يشفعون وكذلك العلماء العاملون وشهداء المعركة والملائكة. والشفاعة هي طلب الخير من الغير للغير أي أن الشفعاء يطلبون من الله إسقاط العقاب لبعض العصاة من المسلمين.
[72] وهي دار السلام أي دار النعيم المقيم الدائم، والنعيم قسمان: نعيم لا يناله إلا الأتقياء، ونعيم يناله كل أهل الجنة، ومن هذا النعيم العام أن أهل الجنة كلهم شباب لا يهرمون أبدًا وكلهم أصحاء لا يسقمون أبدًا وكلهم في سرور لا يصيبهم همّ وحزن ونكد وكرب، وكلهم يبقون أحياء في نعيم دائم لا يموتون أبدًا.
[73] أما قوله تعالى: {ثمَّ دنا فتدلَّى* فكانَ قابَ قوسَين أو أدنى} [سورة النجم] فليس معناه دنا محمد من الله إنما المعنى أن جبريل دنا من محمد واقترب منه حتى صار ما بينهما قدر ذراعين بل أقرب من ذلك، وذلك في ليلة المعراج.

أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 08:13 AM   #26
سراج الدين عمر
 
الصورة الرمزية لـ السني
 




السني قام بإلغاء خاصية الترشيح
إفتراضي

 

بارك الله فيك يا أم عمر وجزاك الله عنا خيرا



 
السني غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 10:25 AM   #27
مخضرم
 
الصورة الرمزية لـ ياقوتة المحبة
 




ياقوتة المحبة is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله فيك يا ام عمر



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

 
ياقوتة المحبة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:25 AM   #28
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

باب الردة [1]



قال المؤلف رحمه الله: يجبُ على كلّ مسلم حفظُ إسلامِهِ وصونُهُ عمّا يُفسِدُهُ ويقطعُهُ وهوَ الردةُ والعياذُ بالله تعالى قال النووي وغيره: "الردة أفحش أنواع الكفر" [2] وقد كثُرَ في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى إنه يخرجُ من بعضهم ألفاظٌ تُخرجهم عن الإسلام ولا يرونَ ذلك ذنبًا فضلاً عن كونهِ كُفرًا.

الشرح: هذا في زمان المؤلف وقبله أيضًا منذ سبعمائة سنة كثر فيما بين الناس التلفظ بألفاظ الكفر، ثم زاد في هذا الزمن منذ ستين سنة زاد في لبنان وغيره، قبل هذا ما كان الأمر هكذا.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:26 AM   #29
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: وذلك مصداق قوله [3] صلى الله عليه وسلم: "إنّ العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا [4] يهوي بها في النار سبعين خريفًا".

الشرح: أي سبعين سنة.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:27 AM   #30
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: أي مسافةَ سبعين عامًا في النزول وذلك منتهى جهنم وهو خاص بالكفار.

الشرح: المسلم لا ينزل إلى هناك، المسلمون منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذ منه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى وسطه، ومنهم من تأخذه إلى أكثر من ذلك، أما أن يغوص إلى قعر جهنم الذي هو سبعين سنة فلا يحصل ذلك إلا للكافر.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:28 AM   #31
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 


قال المؤلف رحمه الله: والحديث رواه الترمذي وحسّنه.

الشرح: قال عنه إنه ثابت.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:29 AM   #32
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: وفي معناه حديثٌ رواهُ البخاري ومسلم [5]. وهذا الحديث دليلٌ على أنه لا يُشترط في الوقوع في الكفر معرفةُ الحكم [6] ولا انشراح الصدر ولا اعتقاد معنى اللفظ [7] كما يقول كتاب "فقه السنة" [8]. وكذلك لا يشترط في الوقوع في الكفر عدم الغضب كما أشار إلى ذلك النووي قال: "لو غضب رجل على ولده أو غلامه فضربه ضربًا شديدًا فقال له رجل: ألست مسلمًا؟ فقال: لا، متعمدًا [9] كفر" وقاله غيره من حنفية وغيرهم. والردة ثلاثة أقسام كما قسمها النووي وغيره من شافعية وحنفية وغيرهم [10]: اعتقادات [11] وأفعال [12] وأقوال [13].

الشرح: كتاب فقه السنة مؤلفه سيد سابق، دجال يقول أنا أفتيت فيما مضى فتاوى في أشياء والآن أفتي بخلافها كما أن الشافعي له مذهب قديم ومذهب جديد، وسيد سابق لا شيء.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:31 AM   #33
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: وكلٌّ يتشعب شعبًا كثيرة فمن الأول: الشك في الله [14] أو في رسوله [15] أو القرءان [16] أو اليوم الآخر أو الجنة أو النار [17] أو الثواب [18] أو العقاب [19] أو نحو ذلك مما هو مجمع [20] عليه، أو اعتقاد قِدَمِ العالم وأزليته بجنسه وتركيبه [21] أو بجنسه فقط [22].

الشرح: مَن أنكر أمرًا مجمعًا عليه من أمر الدين أي كل العلماء اتفقوا عليه يكفر، لكن بشرط أن يكون معلومًا من الدين بالضرورة، أما إن كان مجمعًا عليه لكن غير معلوم من الدين بالضرورة أي يخفى على كثير من المسلمين فالذي ينكره جهلاً لا يكفر لكن يُعلم.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:32 AM   #34
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: أو نفيُ صفةٍ من صفات الله الواجبة له إجماعًا ككونه عالمًا [23] أو نسبة ما يجب تنزيهه عنه إجماعًا كالجسم [24].

الشرح: من جعل الله جسمًا كافر ما عرف الله، بعض الناس خالفوا في هذا لكن كلامهم مردود، والقول الصحيح أن المجسم ما عرف الله وهو كافر، كما قال الشافعي وأحمد وغيرهما.
أم عمر غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 31-05-2006, 11:33 AM   #35
مخضرم
 



أم عمر is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: أو تحليل محرم بالإجماع معلوم من الدين بالضرورة مما لا يخفى [25] عليه كالزنى واللو