الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > المنتديات الإسلامية Islamic Forums > الفقه الإسلامي islamic Fiqh

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 07-09-2005, 07:34 PM   #21
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 


قال المؤلف رحمه الله: قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً} [سورة الفتح].

الشرح: هذه الآية فيها دليل على ما مر من أن الإيمان بمحمد لا بد منه لصحة الإيمان أي لكون العبد مؤمنا عند الله بحيث إن من شك في ذلك أو أنكر فهو كافر لأنه عاند القرءان. وهذه الآية أيضا تعطي أن من ءامن بالله ورسوله ثم لم يعمل شيئاًُ من الفرائض ليس بكافر وأنه ليس خالدا في النار، وقوله تعالى: {فَإِنَّا أَعْتَدْنَا } أي هيأنا: { لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} أي نار جهنم لكفرهم. وذلك لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} حيث دلَّت هذه الآية على أن من لم يؤمن بالله ورسوله محمد كافر ولو كان من أهل الكتاب المنتسبين للتوراة والإنجيل لأن القرءان سماهم أهل الكتاب وسماهم كافرين لأنهم لم يؤمنوا بمحمد. والتوراة والإنجيل المنزلان فيهما الأمر بالإيمان بمحمد غير أن هؤلاء المنتسبين إليهما لم يعملوا بالكتابين ولو عملوا بهما لاتبعوا محمدا لأن الكتابين حُرِّفا تحريفا بالغا وحذف منهما ذكر الإيمان بمحمد، والآن لم يبق بين البشر إلا المحرّف، ولأجل انتساب اليهود إلى التوراة والنصارى إلى الإنجيل انتسابا باللفظ سماهم القرءان أهل الكتاب وكفّرهم قال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} [سورة ءال عمران].
ومن الدليل على كفر أهل الكتاب قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [سورة البينة] أي شر الخلق. وبعض الناس الجهال يقولون القرءان يقول من أهل الكتاب معناه ليسوا كلهم كفارا وهذا جهل باللغة لأن: {مِنْ} هذه بيانية وليست للتبعيض معناه الكفار إن كانوا من أهل الكتاب وإن كانوا مشركين من غير أهل الكتاب هم شر الخلق.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 07-09-2005, 11:11 PM   #22
مشارك نشط
 



العربي is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله فيكم إنه بالفعل كتاب قيِّم
العربي غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 06:37 PM   #23
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: فهذه الآية صريحة في تكفير من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فمن نازع في هذا الموضوع يكون قد عاند القرءان ومن عاند القرءان كفر.

الشرح: أن من خالف في هذا الموضوع فأنكر الإيمان بمحمد فهو كافر.
فمن ظنّ أن الإنسان يكون مؤمنا من أهل الجنة من غير إيمان بمحمد فهو كافر كما أنه مَن كان في زمان عيسى أو زمان موسى أو غيرهما من الأنبياء إذا كذَّب أحدا منهم واعترف بوجود الله ولم يعبد غيره فهو كافر لأن الله أرسلَ هؤلاء ليُصَدّقوا ويُتّبعوا فتكذيبهم تكذيب لله
.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 06:47 PM   #24
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: وأجمع الفقهاء الإسلاميون على تكفير من دان بغير الإسلام. وعلى تكفير من لم يكفره أو شك أو توقف كأن يقول أنا لا أقول إنه كافر أو غير كافر.

الشرح:
أن من اتخذ لنفسه دينا غير دين الإسلام فهو كافر. ومن تردد في تكفيره أي في تكفير من لا يدين بالإسلام بل يدين بغيره من يهودية أو مجوسية أو غير ذلك يكفر وكذلك الذي يقول لعله كافر ولعله غير كافر ولو كان هذا الشخص ممن يدعي الإسلام لفظا بل ولو اعتقد هذا الشخص وظن أنه مسلم. فإنكار كفره والتردد في كفره كفر.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 07:05 PM   #25
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: واعلم باستيقان أنه لا يصح الإيمان والإسلام ولا تقبل الأعمال الصالحة بدون الشهادتين بلفظ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله أو ما في معناهما ولو بغير اللغة العربية. ويكفي لصحة الإسلام النطق مرة في العمر ويبقى وجوبها في كل صلاة لصحة الصلاة، هذا فيمن كان على غير الإسلام ثم أراد الدخول في الإسلام.

الشرح:
قوله "واعلم باستيقان" أي جازما بلا شك أنه لا يصح الإيمان والإسلام ولا تقبل الأعمال الصالحة بدون النطق بالشهادتين بلفظ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، ولا يشترط خصوص هذا اللفظ بل يكفي ما يعطي معناهما كقول لا رب إلا الله محمد نبي الله، وكذلك لو نطق بما يعطي معناهما ولو بغير اللغة العربية، وهذا النطق يكفي مرة واحدة في العمر لصحة الإسلام هذا فيمن كان على غير الإسلام ثم أراد الدخول في الإسلام، وبعد تلك المرة يبقى وجوبها في كل صلاة لصحة الصلاة.ثم إن الأعمال الصالحة لا تكون مقبولة عند الله بدون الإيمان، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} [سورة النساء].
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 07:30 PM   #26
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: وأما من نشأ على الإسلام وكان يعتقد الشهادتين فلا يشترط في حقه النطق بهما بل هو مسلم لو لم ينطق.

الشرح: من نشأ على الإسلام بين أبوين مسلمين ما دام اعتقاده على معنى الشهادتين فهو مسلم مؤمن ولو لم ينطق بهما بلسانه حتى مات، لكنه يكون عاصيا مرتكبا للكبيرة لأنه لم ينطق بهما بعد البلوغ.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 07:35 PM   #27
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: وقال صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه" حديث قدسي رواه البخاري. وأفضل وأول فرض هو الإيمان بالله ورسوله.

الشرح:
الحديث القدسي هو الحديث الذي صدر بقال الله أو يقول الله أو بما في معنى ذلك، أما الحديث النبوي فما صدره الصحابي بقال الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الحديث بيان أن أعظم ما يتقرب به إلى الله هو أداء فرائض الله، وقد قال بعض الأكابر: "من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور" ذكره الحافظ ابن حجر في شرح البخاري، فالعمل بالفرض يقرب إلى الله أكثر من العمل بالنوافل، فعليكم بتقديم الفرض على النفل عملاً بالقاعدة المذكورة، وأفضل الأعمال على الإطلاق هو الإيمان بالله ورسوله.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 07:46 PM   #28
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: واعتقاد أن لا إله إلا الله فقط لا يكفي ما لم يقرن باعتقاد أن محمدًا رسول الله قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [سورة ءال عمران] أي لا يحب الله من تولى عن الإيمان بالله والرسول لكفرهم، والمراد بطاعة الله والرسول في هذه الآية الإيمان بهما.

الشرح:
معنى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} أي بالإيمان بهما: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي أعرضوا عن ذلك: {فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} أي فهم كفار لا يحبهم الله ولو أحبهم لرزقهم الإيمان بالله ورسوله محمد.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-09-2005, 09:53 PM   #29
السنائي
 
الصورة الرمزية لـ القرطبي
 



القرطبي is on a distinguished road
Post

 

وفّقكم الله



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

- [جبالٌ]، نبعُنا فيضُ الزّلالِ ... كرامٌ، (بعضُ ما فينا المعالي)
- (صقورٌ)، [إن بغى باغٍ علينا] ... غَلبنا دون حربٍ أو نزالِ
- [أُسُودٌ]، (رابطَ الإيمانُ فينا) ... وفَيْنا الحقَّ من دون انتحالِ
- (جهادا)، [ليس يعنينا نباحٌ] ... ونحن بنو العُلى في كلّ حالِ

من الرستقشادية
 
القرطبي غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 09-09-2005, 07:12 PM   #30
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال المؤلف رحمه الله: فهذا دليل على أن من لم يؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وأن الله تعالى لا يحبه لكفره فمن قال إن الله يحب المؤمنين والكافرين لأنه خلق الجميع فقد كذّب القرءان فيقال له الله خلق الجميع لكن لا يحب الكل.

الشرح: الله خلق المسلمين والكافرين لكنه لا يحب سوى المسلمين.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 09-09-2005, 07:18 PM   #31
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: الفرض على كل مكلف.
واعلم أن النطق بالشهادتين بعد البلوغ فرض على كل مكلف مرة واحدة في عمره بنية الفرض عند المالكية لأنهم لا يوجبون التحيات في الصلاة إنما هم يعتبرونها سنة وعند غيرهم كالشافعية والحنابلة تجب في كل صلاة لصحة الصلاة.


الشرح: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ضرورية في كل صلاة عند الشافعية والحنابلة أما عند المالكية فهي عندهم سنة مؤكدة على أحد القولين في المذهب المالكي، والسنة المؤكدة هي ما كان يواظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فيكفي عندهم أن يرفع رأسه وينتظر بقدر [السلام عليكم] ثم يقول: [السلام عليكم]. فيُفهم من هذا أن المالكية يوجبون النطق بالشهادتين مرة واحدة بعد البلوغ بنية الفرض لأنهم لا يوجبونها في الصلاة
.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 09-09-2005, 07:26 PM   #32
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

لا دين صحيح إلا الإسلام

قال المؤلف رحمه الله: الدين الحق عند الله الإسلام قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة ءال عمران].

الشرح:
أن الذي يطلب دينا غير الإسلام يدين به فلن يقبله الله منه فالدين الصحيح عند الله هو الإسلام، وليس معناه أنه لا يسمى ما سوى الإسلام دينًا بل يقال دين اليهود ودين المجوس لكنه دين باطل، وقد أمر الله تعالى الرسول أن يقول: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [سورة الكافرون] أي أنا ما أزال على ديني الذي هو حق وأنتم لكم دينكم الباطل فعليكم أن تتركوه.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 09-09-2005, 07:35 PM   #33
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه الله: وقال تعالى أيضا: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} [سورة ءال عمران].

الشرح: أي الدين الصحيح الذي ارتضاه الله لعباده من البشر والجن والملائكة الإسلام لا غير وما سواه من الأديان فهو باطل. وهو الدين الذي كان عليه البشر، ءادم وأولاده ما كانوا يدينون إلا بالإسلام إنما نشأ الكفر بعد ذلك قال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [سورة البقرة] أي كلهم على الإسلام ثم اختلف البشر بقي بعضهم على الإسلام وكفر بعض فدان بغير الإسلام، ثم لما اختلفوا بعث الله النبيين ليبشروا من أسلم بالجنة وينذروا من كفر بالعذاب في الآخرة. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي كلهم على الإسلام فاختلفوا: {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 10-09-2005, 02:20 AM   #34
سراج الدين عمر
 
الصورة الرمزية لـ السني
 




السني قام بإلغاء خاصية الترشيح
إفتراضي

 

بارك الله فيك أختنا سنبلة..
السني غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 10-09-2005, 05:34 PM   #35
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله فيك أخي السني
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 10-09-2005, 05:45 PM   #36
مخضرم
 



سنبلة is on a distinguished road
Post

 

قال المؤلف رحمه: فكل الأنبياء مسلمون فمن كان متبعا لموسى صلى الله عليه وسلم فهو مسلم موسوي، ومن كان متبعا لعيسى صلى الله عليه وسلم فهو مسلم عيسوي، ويصح أن يقال لمن اتبع محمدًا صلى الله عليه وسلم مسلم محمدي.

الشرح: أن الأنبياء جميعَهم دينهم الإسلام فكان ءادم على الإسلام وكذلك الأنبياء بعده إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام كانوا كلهم يعبدون الله ولا يشركون به شيئًا، فمن كان في زمن موسى صلى الله عليه وسلم فآمن بالله ربًا وصدق برسالة موسى فهو مسلم موسوي أي من أتباع موسى، وكذلك الأمر فيمن كان في أيام عيسى فآمن بالله وصدق بعيسى فهو مسلم عيسوي. ومعنى مسلم محمدي أي مسلم متبع محمدًا فيما جاء به من توحيد الله وتصديق الأنبياء والإيمان بوجود الملائكة المكرمين والإيمان بالكتب السماوية والإيمان باليوم الآخر الذي يجازى فيه العباد المؤمنون بأعمالهم بإدخالهم الجنة والكافرين بإدخالهم جهنم، وأن الجنة فيها نعيم محسوس وجهنم فيها ءالام محسوسة، وأنه لاخالق للأجسام ولا لشيء من الحركات والسكنات إلا الله. فكل الأنبياء جاءوا بهذا لا يختلفون في هذا إنما تَختلف الأحكام التي أنزلها الله عليهم وذلك لأن الله تعالى فرض على أنبياء بني إسرائيل وأممهم صلاتين وأنزل على بعض الأنبياء خمسين صلاة، وأوجب فيما أوجب على بعض أن يدفعوا ربع أموالهم زكاة، وأنزل على بعض تَحتُّم قتل القاتل، وأنزل على ءادم تحليل زواج الأخ بأخته التي هي توأمة أخيه الآخر، وكل يجب العمل به في شريعة ذلك النبي، والله تعالى يغير الأحكام التي كانت في شرع نبي سبقه وهو العليم بمصالح عباده، والمصالح تختلف باختلاف الأزمان والأحوال.وكل نبي في زمانه يجب التقيد به في الإيمان والأحكام التي أنزلت عليه فلما جاء سيدنا محمد ءاخرهم أنزل الله عليه أحكاما لم تكن في شرائع من قبله من الأنبياء كالصلاة في الأماكن التي هيئت للصلاة وغيرها ولم يكن ذلك في شرع من قبله من الأنبياء بل كان مفروضا عليهم أن يصلوا في أماكن مخصوصة هُيئت للصلاة وهي المساجد باللغة العربية، وكان لتلك الأماكن عند أولئك اسم غير المسجد وكان أولئك لا تقبل صلاتهم إلا في مساجدهم ولا تصح صلاتهم في بيوتهم ولا في متاجرهم ولا في مزارعهم ولا في البرية والغابة، إلا أن بني إسرائيل المسلمين هدم فرعون مساجدهم فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم، وأنزل على سيدنا محمد التيمم بالتراب عند فَقْدِ الماء أو العجز عن استعماله ولم يكن ذلك في شرائع الأنبياء قبله بل كانوا يتوضئون ويصلون فإن لم يجدوا ما يتوضئون به توقفوا عن الصلاة حتى يجدوا الماء.قصة غريبة فيها دلالة على أن سيدنا عيسى عليه السلام أوصى باتباع محمد إذا ظهر: خرج من اليمن أربعة أشخاص قاصدين مكة فادركهم الليل في البرية فنزلوا في بعض الليل في أرض فناموا إلا جعد بن قيس المرادي فسمع هتافا لا يرى شخصه يقول:

ألا أيها الركب المعرس بلّغوا ... إذا ما وصلتم للحطيم وزمزما
محمداً المبعوث منا تحيّة ... تشيّعه من حيث سار ويمّما
وقولوا له إنا لدينك شيعة ... بذلك أوصانا المسيح ابن مريما

فهذا الهاتف جني مؤمن أدرك عيسى قبل رفعه إلى السماء وءامن به وسمع منه وصيته بالإيمان بمحمد إذا ظهر واتباعه، فلما وصلوا إلى مكة سأل أهل مكة عن محمد فاجتمع به فآمن به وأسلم وذلك كان في أول بعثة محمد قبل أن ينتشر خبره في الجزيرة العربية، ومعنى المعرّس أي المسافر الذي ينزل في ءاخر الليل ليستريح
.
سنبلة غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 10-09-2005, 05:58 PM   #37
مخضرم