ييلديرم كلمة تركية معناها " الصاعقة " yıldırım
هذا كان يلقب به السلطان العثماني بايزيد خان كان يلقب ييلديرم / الصاعقة
اقرأ عنه أكثر : ما ذكره الشيخ عبد الباسط الفاخوري في كتاب مختصر تاريخ الاسلام
وأرسل تيمورلنك إلى الملك السعيد بايزيد في الصلح على عادته من المكر والدهاء وقال : إنك رجل مجاهد في سبيل الله وأنا لا أحب قتالك فانظر أي البلاد كانت معك من أبيك وجدك فاقنع بها وسلم إلى البلاد التي كانت لأهلها .
وكان السلطان ييلديرم بايزيد عليه الرحمة والرضوان عنده حدة وعجلة وشجاعة ,
كان إذا تكلم وهو في صدر المجلس لا يزال في حركة واضطراب حتى يصل إلى طرف الايوان , فلما وقف على كتابه قال ما معناه : أيخوفني بهذه الخزعبلات أو يحسب أنني مثل ملوك الأعاجم أو تاتار الدشت الأغنام , أو ما يعلم أن أخباره عندي وأن أول أمره حرامي سفاك الدماءهتاك الحرم نقاض العهود والذمم تولى وكفر واين للتاتار الطغام الضرب بالحسام ,وما لهم سلاح سوى الرشق بالسهام وأما نحن فالحرب دأبنا والجهاد صنعتنا ورجالنا باعوا أنفسهم وأموالهم من الله بأن لهم الجنة .
ثم أنهى خطابه ورد على هذه الطريقة جوابه . فلما وقف على هذا الجواب استعظم ذلك . وفي أثناء ذلك كان السلطان بايزيد على مدينة استانبول محاصراً لها فتركها وتوجه لقتاله واستعد لاستقباله وخاف من هجومه على بلاده فتدانت الجيوش من الجيوش ولم يكن السلطان عنده علم بكثرة جنود تيمور فانها ملأت الصحارى والقفار , فلما التحم القتال وهجمت العساكر بكثرة النبال نفرت عساكر السلطان بايزيد ولم يبق معه إلا المشاة (( وقليل ما هم )) فصبر لحادثه الدهر ولم ينهزم , فأحاطت به أساورة الجنود , فلما اجتمع بتيمور نصحه وأوصاه بوصايا كما سبق في قصة تيمور . ثم مضى لسبيله بعد ما خان وأفسد البلاد وأهلك العباد , وكم لهذا الشقي الخارجي من شرور وفساد فلم يسلم من شره احد إلى أن مات أسوأ الموتات .
ثم توجه السلطان بايزيد حتى وصل إلى حدود تبريز فمرض هناك وتوفي رحمه الله في مدينة آق شهر يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس وثمانمائة من علة الخناق وضيق النفس ودفن في المدينة المذكورة . |