ويجب الإمساك عن الجماع والاستمناء وعن الاستقاء وعن الردة (يعني الإمساك عن المفطرات) لأن الصوم ما هو؟
الصوم هو الإمساك عن إدخال كل ماله حجم من منفذ مفتوح إلى الجوف من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية فلو خالف ذلك يكون قد أفطر
يعني لو أن إنسانًا لم يُمسك عن الطعام أو عن الشراب فهل هذا الشخص يكون قد أتم الصيام؟
الجواب: لا.
فلو أدخل حبة سمسم عمدًا وكان ذكرًا للصوم ابتعلها فقد أفطر ،
فلو أدخل من منفذٍ مفتوحٍ سواء كان هذا الشىء طعامًا أو ماءً أو دواءً أو حجر مع أنه لن تنفعه إن أكلها، فقد ينضر منها إن أكلها، أو بلع بحصه فيكون قد أفطر.
كل شىء له حجم لو دخل من منفذ مفتوح والمنافذ المفتوحة هي: الأنف والفم والأذن والقُبل: أي مخرج البول، والدبر : مخرج الغائط، هؤلآء الخمسة منافذ مفتوحة: أي منافذ مفتوحة طبيعيًا، لما قلنا منافذ مفتوحة طبيعيًا لأنه قد يأتي شخص ويطعن ءاخر بخنجرٍ فيفتح منفذًا سادسًا فهذا ليس لا علاقة لنا الأن به ، نحن نتكلم عن المنافذ الأصلية، فما دخل من المنافذ المفتوحة كالأنف والفم والأذن والقُبل والدُّبر إلى الجوف أو إلى المعدة أو إلى الأمعاء أو إلى المثناة التي هي مجمع البول فسد فيه صومه إن كان في النهار ذكرًا للصوم: يعني لم يكن ناسيًا، مختارًا: يعني ليس مكرها، يعني جاء شخصٌ وقال له ابلع هذه اللقمة أو أقتلك، فإذا بلعها خوفًا على نفسه لايُفطر، لكن إذا كان مختارًا لم يُكره أحد وكان ذاكرًا للصوم غير ناسٍ وتعمّد أنْ يبتلعَ شيئًا له حجمٌ لو لم يكن طعامًا فسد صومه إن أدخله من منفذٍ مفتوحٍ، أي من المنافذ المفتوحة الخمسة أصلاً.
سؤال: لو أدخل شيئًا من منفذٍ مفتوحٍ فُتِحَ له كإنسان أغلقوا له فمه وفتحوا له منفذًا إلى معدته وصاروا يدخلوا له الأكل من هذا المكان، فصار هذا المكان منفذًا مفتوحًا إلى الجوف، فهل هل يفطر أم لا ؟
الجواب: هذا لايقول أنا لم أفطر لأن الطعام لايصل عبر المنفذ المفتوح الأصلي كالفم، بل هذا أفطر.
فإذًا ما وصل إلى الجوف عن طريق منفذ مفتوح مباشرة فهو مفطر،
بخلاف ما وصل إلى الجوف بطريق منفذ غير مفتوح كدخول المرهم أو الزيت من طريق المسَام التي في بشرتك أو جلدك، يعني مثلا: شخصٌ أتى بزيتٍ ودهن جلده لكنه أكثر الكمية قليلاً فوصل الطعم إلى الحلق ودخلوا إلى الجوف، لكن كيف دخلوا؟ المسَام تشرّبهم ودخلوا، فهل يفطر بذلك أم لا؟ الجواب: لايفطر ، لأنه ما وصل عن طريق تشرّب المسَام هذا لايُفطر، لأنه منفذ غير مفتوح طبيعيًا.
مثال ءاخر: لو واحد جلس في الحمام وعمل مغطس في البانيو في النهار وهو صائم وهو عطشان، جلس تقريبًا نصف ساعة وجسمه شرب من خلال المسام في الجلد شرب نصف ليتر تقريبًا لأن الجلد مثل الإسفنج يشرب يدخل من خلال المسام في الجلد، فهل هذا يفطر أيضا؟ الجواب: لا يفطر ، لو كان الأمر أو الإغتسال يُفطر ما كان الواحد يغتسل حتى ينشف جلده، فإذًا ما دخل إلى الجوف تشرّب من طريق المسام هذا لايُفطر.
ومثله كذلك ما وصل من طريق "موق العين" مثلا واحد وضع قطرة بعينيه كذلك المرأة إذا اكتحلت بعينها لاتفطر.
قد يقول شخص لماذا لا يفطر إذا وصل شىء من خلال موق العين.
الجواب: الموق منفذ يعني لو واحد ذهب إلى الطبيب وأراد ان يجري عملية لعينه فيأتي الطبيب بالمجهر ويضعها على عين هذا الشخص فتصبح كبيرة جدًا لأن موق العين صغير جدًا ثقب صغير جدًا، كانه كالمسام الصغيرة، فإذًا دخول الدواء كالقطرة والكحل ونحو ذلك من العين قال العلماء لايفطر .
أما الأذن فيها خلاف عند الفقهاء، فبعضهم اعتبر دخول الدواء من خلال الأذن إنما يكون كطريقة تشرّب المسام أي ليس منفذًا مفتوحًا فلا يفطر وهذا الحكم في مذهب الإمام أبي حنفية رضي الله عنه.
ومنهم من قال الأذن منفذ مفتوح فإن دخل شىء من خلال الأذن إلى الجوف فهو مفطر ، وهذا الحكم عند الإمام الشافعي رضي الله عنه.
فإذًا اختلف العلماء في هذه المسئلة، الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه قال غير مفطر، وأمّا الإمام الشافعي رضي الله عنه قال أنه مفطر، فمن شاء قلّد هذا من شاء قلّد ذاك.
يتبع بعون الله
آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 19-09-2007 الساعة 04:20 PM.
آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 19-09-2007 الساعة 04:20 PM.
|