الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > المنتديات الإسلامية Islamic Forums > منبر الجمعة Friday Rostrum

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 25-05-2007, 01:56 PM   #1
المدد يا الله
 
الصورة الرمزية لـ اويس القرشي
 




اويس القرشي is on a distinguished road
إفتراضي

خطبة الجمعة(عليكُمْ بِالجَمَاعَةِ وَإِياكُمْ وَالفُرْقَة)

 

عليكُمْ بِالجَمَاعَةِ وَإِياكُمْ وَالفُرْقَة

إن الحمدَ للهِ نحمَدُهُ سُبحانَه وتَعالَى وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُه، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّـئَاتِ أَعْمَالِنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومن يُضلِلْ فلا هَادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضِدَّ ولا نِدَّ له، أيَّنَ الأَيْنَ وَلا أَيْنَ وَلا مَكانَ وَلا جِهَةَ لَهُ، وَكَيَّفَ الكَيْفَ فَلا كَيْفَ وَلا شَكْلَ وَلا صورةَ وَلا أَعْضَاءَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنَا وقائِدَنا وقُرَّةَ أعيُنِنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وَصَفِيُّهُ وحبيبُهُ، مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رحمةً للعالَمِينَ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، فَبَلَّغَ الرسالةَ وأَدَّى الأَمانَةَ وَنَصَحَ الأمّةَ، فجزاكَ اللهُ عنا يا سَيِدي يا رسولَ اللهِ خيرَ ما جزى نبيًا مِنْ أنبيائِهِ.
اللهم صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ صلاةً تَقْضِي بِهَا حَاجَاتِنا، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صلاةً تُفَرِّجُ بِهَا كُرُباتِنا، اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلاةً تكفِينَا بِها مَا نَتَخَوَّفُ وَسَلِّمْ عليهِ وَعَلى إخوانِه النَّبِيِّيـنَ وَالْمُرْسَلِينَ سَلامًا كَثيرًا.
أما بعدُ، أيُّها الأحِبَّةُ المسلمُونَ أُوصِي نفسي وإيَّاكم بتقوى اللهِ العظيمِ. يقولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ يَمْدَحُ المهاجرينَ والأنصار: ﴿والسَّابِقَونَ الأولُونَ مِنَ المهاجرينَ والأنصارِ والَّذِينَ اتَّبعوهُم بِإِحسانٍ رضِيَ اللهُ عنهُمْ وَرَضُوا عَنْه وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنهارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ سورة التوبة/100. وروى الترمِذيُّ بإسنادِه إلى سُلَيْمَانَ بنِ يَسَار عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ أنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثم الذِينَ يَلُونَهم ثُمَّ الذِينَ يلونَهُم ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ يَشْهَدُ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ وَيَنْذُرُونَ ولا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَن".
هَؤُلاءِ المهاجِرونَ والأنصارُ الذينَ أثْنَى اللهُ عليهم في القُرْءَانِ الكريمِ هُمْ أَغْلَبُ صحابةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وذلِكَ لأنَّ المُهَاجِرِينَ هم الذين هاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ إلى المدينةِ قبلَ الفَتْحِ فِرَارًا بدينِهم وأما الأنصارُ فهمُ الذينَ يلُونَهُم في الفَضْلِ همُ الذينَ ءَاوَوْا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في المدينةِ المُنَوَّرَةِ وَنَاصَرُوهُ وأيَّدُوهُ. هَؤُلاءِ هُمُ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ الذِينَ امتدَحَهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقَولِهِ: "لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَه".
هؤلاءِ السَّابقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ همُ الذينَ نَقَلُوا الدِّينَ إلَى مَنْ بَعْدَهُم مِنَ التَّابِعينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ حَتَّى وَصَلَ إلَيْنَا نَقَلُوا الدِّينَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
هؤلاءِ هُمْ أَهْلُ الفَضْلِ، لا يَلْحَقُهُمْ في الفَضْلِ مَنْ بَعْدَهُمْ مَهْمَا اجْتَهَدَ في العِبَادَةِ مَهْمَا اجْتَهَدََ فِي الطَّاعَةِ. هَؤُلاءِ الذِينَ نَقَلُوا العَقِيدَةَ الحَقَّةَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِيهِمْ سَيِّدُنا عَلِيٌّ رضيَ اللهُ عنهُ الذِي قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ فَقَدْ جَهِلَ الخَالِقَ المعبوُد"، سَيِّدُنا علِيٌّ الذِي كانَ رَاضِيًا عَنِ الخُلَفَاءِ الثَّلاثَةِ قَبْلَهُ ومُحِبًّا لهم مَحَبَّةً خَالِصَةً كانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وزَوَّجَ ابْنَتَهُ عُمُرَ الفَارُوقَ، عَلِيٌّ الذِي سَمَّى بَعْضَ أَولادِه عُمَرَ وَبَعْضَ أَوْلادِهِ عُثْمَانَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ مُبْغِضًا لِهَؤلاءِ الأَخْيَارِ.
وأمّا الذِينَ اتَّبعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ سَواءٌ كانُوا مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أو كانُوا مِنْ غَيْرِ ذُرِّيَّةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ ثَبَتُوا على العقِيدةِ الحَقَّةِ هؤلاءِ الذينَ اتَّبعُوهُم بإحسانٍ لا يُشتَرَطُ ان يكونُوُا مِنْ أَهْلِ القُرونِ الثَّلاثَةِ الأُولَى بل لا يزالونَ إلى يومِنا هذا، أهلُ العقيدةِ الحَقَّةِ، الثابتونَ على ما كانَ عليهِ الصحابةُ مِمَّا سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فالسَّلَفُ الصالِحُ يشملُ أَهْلَ القرونِ الثلاثةِ الأولى، يشملُ الصحابةَ رضيَ اللهُ عنهم ومن بعدَهم ممن كانَ ضمنَ القرونِ الثلاثةِ الأولى، هؤلاءِ عقيدتُهم تنْزِيهُ اللهِ تعالَى عن مُشابَهةِ المخلوقينَ. لذلكَ قالَ الإمامُ جعفر الصادقُ رضيَ اللهُ عنه: "مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ في شَىْءٍ أَوْ عَلَى شَىْءٍ أَوْ مِنْ شَىْءٍ فَقَدْ أَشْرَكَ. إِذْ لَوْ كَانَ فِي شَىْءٍ لكانَ مَحْصُورًا وَلَوْ كَانَ عَلَى شَىْءٍ لكَانَ مَحْمُولاً ولو كانَ مِنْ شَىْءٍ لكانَ مُحْدَثًا مَخْلُوقًا". جَعفَر الصادقُ الذي كانَ يَعْتَزُّ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ حَيْثُ قالَ: "وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ" حَيثُ إنَّ أُمَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ أبِي بَكْرٍ وَجَدَّتُهُ كَذلِكَ. هَؤُلاءِ الصَّحَابةُ الكِرَامُ والتَّابعونَ لهم بإِحسانٍ هؤلاءِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ والتابِعونَ لهم بإحسانٍ هؤلاءِ المهاجِرُونَ والأَنْصَارُ والتابعونَ لهم بإحسان، عَقِيدتُهم واحِدَةٌ لا إله الا اللهُ، لا معبودَ بحقٍّ إلاَّ اللهُ هو الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، لا يَحْتَاجُ إِلى غيرِهِ وَكُلُّ شَىْءٍ غَيْر اللهِ بِحَاجَةٍ إلى اللهِ تبارك وتعالى. فهنيئًا لِمَنْ شَملَهُ قولُ اللهِ تعالى: ﴿والذِينَ اتَّبعُوهُم بإحسانٍ رضيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنه﴾ والحديثُ الذي رواهُ الترمذيُّ عن سُليمانَ بْنِ يسار عن عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والذي فيهِ: "أُوصِيكُم بأَصْحابِي ثم الذينَ يَلونَهم ثم الذين يلونَهم" هؤلاءِ أهلُ القُرونِ الثَّلاثةِ الأُولى.
"ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ"، هُوَ الكذبُ ما كانَ فِي القُرونِ الثَّلاثَةِ الأُولَى بِمِثْلِ ما كانَ بَعْدَ القُرُونِ الثَّلاثَةِ الأُولَى لِذَلِكَ أَغْلَبُ الأحاديثِ الْمَوْضُوعةِ الْمُفْتَراةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إنَِّما كانَتْ بَعْدَ القُرُونِ الثَّلاثَةِ الأولَى. كَثِيرُونَ مِمَّنْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ يَشْتَغِلُونَ بِوَضْعِ الحَدِيثِ وَتَرْكِيبِه وَيَنْتَشِرُ هَذَا اللفْظُ بَيْنَ كَثِيرينَ مِنَ النّاسِ حتَّى قَالَ قائِلُهُم: "الكَلامُ في المَسْجِدِ يَأْكُلُ الحسَنَاتِ كَمَا تَأْكُل النَّارُ الحَطَبَ" وهو حديثٌ مفترًى مكذوبٌ علَى رَسُولِ الله، إلى غَيْرِ ذلكَ مِنَ الأَحَادِيثِ الموضُوعَةِ المُفْتَرَاةِ التِي دَأَبَ كثيرٌ مِنَ الجَهَلَةِ عَلَى حْفْظِها وَتَدَاوُلِهَا والعَمَلِ بمُقْتَضَاهَا لأنَّهُم لَمْ يَسْبِقْ لَهُمْ أَنْ جَلَسوا في مَجْلِسِ أَهْلِ العِلمِ يَنْهَلُونَ مِنَ العَذْبِ الفُرَاتِ الصَّحيحِ. قَالَ: "أوصيكم بأصحابِي ثم الذينَ يلونَهُم ثم الذينَ يلونَهُم ثم يَفْشُو الكَذِبُ". فالعُلَمَاءُ الذينَ هُمْ في هَذِهِ القُرُونِ الثلاثةِ الأولَى أَفْضَلُ مِنَ الذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ أُولئِكَ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ رضي اللهُ عنهُ وَالشَّافِعِيِّ وأحمدَ بنِ حنبلٍ وَجعفر الصَّادِقِ أَوْفرُ عِلْمًا وأَكْمَلُ صِدْقًا وأمانةً من الذينَ جَاءُوا بعدَ ذلِكَ. ومِنْ هؤلاءِ أبو جعفر الطَّحَاوِيُّ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ الذِي ألَّفَ رِسَالةً عَظِيمَةَ النَّفْعِ وَقَدْ قَالَ فيهَا: "وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بمعنىً من مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ". وَكَذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ، الإِمَامُ المُجْتَهِدُ أَلَّفَ خَمْسَ رَسَائِلَ في التَّوحِيدِ منها "الوَصِيَّةُ" و"العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ" وَ"الفِقْهُ الأَكْبَرُ" وَغَيْرُها يرُدُّ على بِدَعِ الْمُبْتَدِعِينَ وَيَكْشِفُ زَيْغَ الزَّائِغِينَ لأَنَّ هذَا الدِّينَ لا بد لهُ مِنْ رِجَالٍ يَدْفَعُونَ فِتْنَةَ المُفْتِنِينَ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ القُرُونِ الثَّلاثَةِ الأُولَى أَحْدَثُوا فِتَنًا خَطِيرَةً فَمِنْهُم مَنْ جَاءَ يُشَبِّهُ اللهَ بِخَلْقِه وَيُنْكِرُ التَّوَسُّلَ برَسُولِ اللهِ ومنهُمْ مَنْ جَاءَ يُنْكِرُ القَدَرَ يَقُولُ: اللهُ ما قدَّرَ الشرَّ، على زَعْمِهِمْ اللهُ إلهُ الخيرِ وَالشَّيطَانُ إِلَهُ الشَّرِّ، كذََّبوا قَوْلَ اللهِ تعالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
وهذَا مِنْ نَوْعِ الكَذِبِ على اللهِ وعلى رَسُولِ اللهِ الذِي يُخْرِجُ صَاحِبَه مِنَ الإِيمَان. وجاءَ أُنَاسٌ بعد ذلك يُنْكِرُونَ الشَّفاعَةَ وَيُنْكِرونَ عَذابَ القَبْرِ وَكثِيرُونَ مِنَ النَّاسِ اليَوْمَ يَقُولُونَ إِذَا مَا خَوَّفْتَهُم بِعَذَابِ النَّارِ يَقُولُ لَكَ "شو بدك بهالحكي ليه مين راح شاف وإجا خبر". هؤُلاءِ الذِينَ يَخْرُجُونَ بِمِثْلِ هذِهِ الكَلِمَاتِ مِنْ دِينِ اللهِ تباركَ وَتَعَالَى مَا سَلِمُوا منَ الكُفْرِ لِجَهْلِهِمْ في العقيدةِ. يقولونَ اللهُ جالِسٌ على عَرْشِهِ وَاحِدُهُم يَقُولُ إنَّ اللهَ يَنْزِلُ كَنُزُولِي هَذا وَنزَلَ مِنْ عَلَى المِنْبَرِ. وَأَتْبَاعُ تقيِّ الدينِ النَّبَهَانِيِّ الذي هو رَئيسُ حِزبِ التَّحْرِيرِ هؤلاءِ يُنْكِرُونَ القَدَرَ وهؤلاءِ يرَوْنَ أنَّ الذي يَمُوتُ اليَوْمَ ولَمْ يُبَايِعْ خَلِيفَةً يَحْكُمُ الشَّرْقَ وَالغَرْبَ يَمُوتُ مِيتَةً جاهِلِيَّةً، يَعْتَبِرُونَنا كُلَّنا سَنَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً كَمِيتَةِ عُبَّادِ الأَوْثَانِ. هؤلاءِ الذينَ أَفْسَدُوا، الرَّدُّ علَيْهِمْ في رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ الثَّانِيَةِ: "فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجَمَاعَةَ". علَيْكَ بِعَقِيدَةِ النَّبِيِّ وَصَحْبِه الذينَ تَلَقَّوْهَا عَنْهُ. عَلَيكَ بعقيدةِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم ثمَّ الذِينَ يَلُونَهم والذينَ اتبعُوهُم بإِحسانٍ فهناكَ أَتْبَاعُ زَنَادِقَةِ المُتَصَوِّفَةِ الذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ قُلُوبَهَم مُتَعَلِّقَةٌ بِحُبِّ اللهِ. مِنْ هَؤلاءِ مَنْ يَقُولُ: "كُلُّ شَىْءٍ تَهْوَاهُ مَوْجُودٌ فِي ذَاتِ الله". جَعَلُوا اللهَ كَالْمَعْرَضِ بِقَوْلِهِمْ "كُلُّ ما تهواهُ موجودٌ في ذاتِ اللهِ". ويقُولونَ بِدَعْوى التَّصَوُّفِ وَالأُنْسِ وَالْمَحَبَّةِ عَنِ اللهِ: "لَيْلةٌ بهيةٌ وَشَمْسٌ مُضِيَّةٌ"، ويقولُونَ مِمَّا يَقُولُونَه: "شَيْخَتُنا مَعَنَا أَيْنَمَا كُنَّا لا تُضَيِّعُنا". ويقُولونَ مما يقولونَه للنِّساءِ: "لا تتزَوَّجْنَ اللهُ يَتَزَوَّجُكُنَّ في الآخرةِ". ويقولونَ المرأةُ الحائِضُ يَدُها نَجِسةٌ فلو تَبَلَّلَتْ بِمَاءٍ نجَّسَتِ الماءَ فَلَوْ وَضَعَتْ يَدَهَا في زُجَاجِ الزَّيتُونِ أو الكَبِيسِ نَجَّسَتْهُ. وَهَلْ عرَفْتُمْ مَنْ أُولَئِكَ وَهَؤُلاءِ اللاتِي يَقُلْنَ هذا الكلامَ: إنَّهُنَّ أَتْبَاعُ مُنِيرَة قبيسي، أميرة جبريل، سحَر حَلبِي الذِينَ جَمَعُوا هذَا الكَلامَ في كِتَابِهِنَّ المُسَمَّى "مَزَامِيرَ دَاوُد" وَيلْبَسْنَ الكَبُّوتَ و"الكلسات" الثخينَةَ وهذا المُعْتَقَدُ فيه خُروجٌ عنِ الإسلامِ لأنَّهنَّ لم يَلْزَمْنَ الجمَاعَةَ في العَقِيدَةِ. مَا هَذَا الغُلُوُّ؟ الإِسْلامُ يَرُدُّ هذهِ المَقَالاتِ الفَاسِدَةَ البَاطِلَةَ فَكُلُّها كَذِبٌ تَفَشَّى بَعْدَ القُرُونِ الثَّلاثَةِ الأولَى. إذاً مَا السَّلامَةُ؟ السلامةُ في الثَّباتِ على عَقِيدةِ السَّلَفِ الصالِحِ والذينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الخَلَفِ. أمَّا الذِينَ يَسِيرُونَ وَرَاءَ كُلِّ نَاعِقٍ أَتَوْا بِدِينٍ جَدِيدٍ. فالسُّكُوتُ عن أمثالِ هؤلاءِ معناهُ أيَّتُها الآكِلةُ أَيُّتَها الغَرْغَرِينَا تَمَدَّدِي في الجِسْمِ حَتَّى الموت، ولا أحدَ منا يرضى إذا كانَتِ الغرغرينا الآكلةُ أصابَتْ يدَه لا أحدَ منا يتَمَنَّى لنفسِهِ أن تَصِلَ إلى حَدِّ أن تَقْتُلَهً بل نَرَاهُ يُبَادِرُ إلى بَتْرِ يَدِ نَفْسِه وَلا يَقُولُ هَذِهِ يَدِي كَيْفَ أَقْطَعُها. فَالتَّحْذِيرُ مِنْ أَمْثَالِ هَؤلاءِ فيهِ صَوْنٌ لِعَقِيدَةِ المسلِمِينَ فِيهِ حِمَايةٌ للدينِ. أقولُ هذا وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.
الخُطبةُ الثانيةُ :
الحمدُ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهْدِيهِ ونشكُرُه ونعوذُ بِاللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا وسيّئاتِ أعْمَالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِي لهُ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ. عبادَ اللهِ أُوصِيْ نفسِيَ وإيّاكمْ بتقْوَى اللهِ العَليّ العظيمِ، واعلَموا أنَّ اللهَ أمرَكُمْ بأمْرٍ عظيمٍ أمرَكُمْ بالصلاةِ والسلامِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلُّونَ على النبِيِ يَا أيُّهَا الذينَ ءامَنوا صَلُّوا عليهِ وسَلّموا تَسْليمًا﴾ اللّـهُمَّ صَلِّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدِ ارحب بك يا اختي عابدة الطيبةنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ. عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغي، يعظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون. اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكرْكُمْ واشكُروهُ يزِدْكُمْ، واستغفروه يغفِرْ لكُمْ واتّقوهُ يجعلْ لكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مخرَجًا،



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ


علينا أن نكون متعاطفين فيما بيننا، فالتعاطف القلبي هو من أسرار النجاح
 
اويس القرشي غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 25-05-2007, 01:56 PM   #2
المدد يا الله
 
الصورة الرمزية لـ اويس القرشي
إفتراضي

 

وإني سائلٌ أخًا كريمًا وأختًا كريمةً استفاد من المعلومات التي أكتبها في منتدنا السنا الطيب الدعاء لي برؤية النبي على صورته الحقيقة في المنام كل ليلة وهذه الليلة وأن يقرأ الفاتحة على هذه النية.
وارجو من جميع الاعضاء والمحررين والمشرفين الدخول الى خطبة الجمعة وتشجيع الجدد لقراءتها
لما فيها من المعلومات الجامعة والشاملة والمفيدة جدا تكفي أنها في موعظة لنا وتجدد على مر الايام
لكي تصفو قلوبنا بها
لاني ارى القليل منكم من يدخل وهذه الخطب كلها محررة تحريرا كاملاً
والله من وراء القصد

آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 25-05-2007 الساعة 02:02 PM.

آخر تعديل بواسطة اويس القرشي ، 25-05-2007 الساعة 02:02 PM.
اويس القرشي غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 25-05-2007, 05:01 PM   #3
مشارك نشط
 
الصورة الرمزية لـ المحبة لله
 




المحبة لله is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله بك شيخ اويس
أسأل الله أن يرزقك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على صورته الحقيقية هذه الليلة وكل ليلة



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

رحماك يارب العباد رجائي ورضاك قصدي فاستجب لدعائي
وحماك ابغي يا الهي راجيا منك الرضا فجد بولائي
ناديت باسمك يا الهي ضارعا ان لم تجبني فمن يجيب بكائي
انت الكريم فلا تدعني تائها فلقد عييت من البعاد النائي
///////
تشفّع بي فإنّي مستجيرٌ * وما لي في الورى غوثٌ سواكا
ألوذ بكمْ رسولَ الله دوما * وبالخلفاء ثم من اقتفاكا
محمّدُ أنت نور القلب حقا * وعمري مهجتي كلٌّ فِداكا

فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
 
المحبة لله غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 25-05-2007, 10:35 PM   #4
مشارك نشط
 
الصورة الرمزية لـ مروى
 




مروى is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله بك اخي اويس
أسأل الله أن يرزقك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على صورته الحقيقية هذه الليلة وكل ليلة



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات
قال رسول الله
من لزم الاستغفار
جعل الله له من كل ضيق مخرجا
ومن كل هم فرجا
ورزقه من حيث لا يحتسب

 
مروى غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 26-05-2007, 12:23 PM   #5
مشارك قديم
 



محب العبدري is on a distinguished road
إفتراضي

 

بارك الله بك حبيبنا اويس وقواك الله على فعل الخيرات



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

 
محب العبدري غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 26-05-2007, 02:15 PM   #6
المدد يا الله
 
الصورة الرمزية لـ اويس القرشي
إفتراضي

 

بارك الله بكم يا سيدي محب العبدري
اويس القرشي غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 26-05-2007, 02:32 PM   #7
Mahma_Jara سابقا
 



مهما جرى is on a distinguished road
إفتراضي

 

جزاك الله عنا كل خير



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

 
مهما جرى غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 26-09-2008, 05:52 AM   #8
مخضرم
 
الصورة الرمزية لـ الشادي الحزين
إفتراضي

 

اللّـهُمَّ صَلّ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا صلّيتَ على سيّدَنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيم وبارِكْ على سيّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمَّدٍ كمَا بارَكْتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ،
بارك الله فيكم



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

وحشة فراقه زلزلتني و منصاب
منها مصابي صار فوق احتمالي
لو غاب عني داخل القلب ما غاب
يبقى قريبا ما يفارق خيالي
 
الشادي الحزين غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 28-09-2008, 01:04 PM   #9
مشارك نشط
 
الصورة الرمزية لـ nada ali
إفتراضي

 

بارك الله بك اخي اويس و أسأل الله أن يرزقك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على صورته الحقيقية في هذه الليلة وفي كل ليلة

آخر تعديل بواسطة nada ali ، 28-09-2008 الساعة 01:05 PM. السبب: تعديل الكتابة

آخر تعديل بواسطة nada ali ، 28-09-2008 الساعة 01:05 PM. السبب: تعديل الكتابة
nada ali غير متصل   الرد مع إقتباس
 
المشاركة في الموضوع

Bookmarks

Tags
وَإِياكُمْ, وَالفُرْقَة, الجمعةعليكُمْ, بِالجَمَاعَةِ


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت غرنتش. الساعة الآن » 03:28 PM.


 ما يسمى بحقوق النشر أمر لا يرخصه الشرع الحنيف مثل هذه العبارة التي كتبت بالانجليزية مثلا  :

Powered by vBulletin

Copyright © 2000-2007 Jelsoft Enterprises Limited

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
[Output: 124.36 Kb. compressed to 117.41 Kb. by saving 6.95 Kb. (5.59%)]