الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > المنتديات الثقافية Cultural Forums > منتدى الديوان Divan

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 12-12-2006, 09:47 PM   #1
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

ديوان أبو فراس الحمداني

 

ديوان أبو فراس الحمداني

نبذة عن الشاعر
أبو فراس الحمداني (932-968): هو الحارث بن سعيد الحمداني. شاعر وفارس وأمير عربي. ولد في الموصل (العراق) ومات قرب حمص (سوريا). قتل أبوه 935 فرباه ابن عمه وزوج أخته، سيف الدولة الحمداني، أمير حلب. نشأ على الفروسية والأدب، وتنقل في مدن الجزيرة والشام. قلده سيف الدولة إمارة منبج وحران وأعمالهما، وكان حينئذ في السادسة عشرة من عمره. اصطحبه سيف الدولة في غزواته ضد البيزنطيين، فوقع في الأسر عام 962. أمضى في الأسر أربع سنوات كتب خلالها أشهر قصائده التي عرفت "الروميات". ولاه سيف الدولة على حمص، ولما مات سيف الدولة وقعت الحرب بين ابنه أبي المعالي وأبي فراس، فقتل قرب حمص. له ديوان من الشعر الجيد، العذب الأنغام، المألوف الألفاظ، الذي يسجل تاريخ حياته ويصور فروسيته ويفخر بمآثره.
ـــــــــــــ

أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى

أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى** وَيَمْنَعُ عَنْ غَيّهِ مَنْ غَوَى !
أمَا عَالِمٌ، عَارِفٌ بالزّمانِ** يروحُ ويغدو قصيرَ الخطا
فَيَا لاهِياً، آمِناً، وَالحِمَامُ** إليهِ سريعٌ ، قريبُ المدى
يُسَرّ بِشَيْءٍ كَأَنْ قَدْ مَضَى،** و يأمنُ شيئاً كأنْ قد أتى
إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ** تيقنتَ أنكَ منهمْ غدا
و أنَّ العزيزَ ، بها ، والذليلَ** سَوَاءٌ إذا أُسْلِمَا لِلْبِلَى
غَرِيبَيْنِ، مَا لَهُمَا مُؤنِسٌ،** وَحِيدَيْنِ، تَحْتَ طِبَاقِ الثّرَى
فلا أملٌ غيرُ عفوِ الإلهِ** وَلا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضَى
فَإنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً تَنَالُ؛** و إنْ كانَ شراً فشراً يرى



أخي الكريم أختي الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟

.
 
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 12-12-2006, 09:58 PM   #2
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ

أَسَيْفُ الهُدَى ، وَقَرِيعَ العَرَبْ**علامَ الجفاءُ ‍ وفيمَ الغضبْ‍‍‍؟
وَمَا بَالُ كُتْبِكَ قد أصْبَحَتْ**تنكبني معَ هذي النكبْ
وَأنْتَ الكَرِيمُ، وَأنْتَ الحَلِيمُ،**وأنْتَ العَطُوفُ، وأنْتَ الحَدِبْ
و مازلتَ تسبقني بالجميلِ**وتنزلني بالجنابِ الخصبْ
وَتَدْفَعُ عَن حَوْزَتيّ الخُطُوبَ،**وَتَكْشِفُ عَنْ نَاظِرَيّ الكُرَبْ
و إنكَ للجبلُ المشمخـ**ـرّ لي بَلْ لِقَوْمِكَ بَل للعَرَبْ
عُلى ً تَسْتَفَادُ، وَمَالٌ يُفَادُ،**وَعِزٌّ يُشَادُ، وَنُعْمَى تُرَبْ
و ما غضَّ منيَ هذا الإسارُ**ولكنْ خلصتُ خلوصَ الذهبْ
فَفِيمَ يُقَرّعُني بالخُمُو**لِ مَوْلى ً به نِلتُ أعلى الرّتَبْ؟
وَكانَ عَتِيداً لَدَيّ الجَوَابُ،**وَلَكِنْ لِهَيْبَتِهِ لَمْ أُجِبْ
فَأشْكَرُ ما كنتُ في ضَجْرَتي،**وأني عتبتكَ فيمنْ عتبْ !
فَألاّ رَجَعْتَ فَأعْتَبْتَني،** وَصَيّرْتَ لي وَلِقَوْلي الغَلَبْ!
فلا تنسبنَّ إليَّ الخمولَ**أقمتُ عليكَ فلمْ أغتربْ
وأصْبَحْتُ مِنكَ فإنْ كان فضْلٌ**وَبَيْني وَبَيْنَكَ فوق النّسَبْ!
و ما شككتنيَ فيكَ الخطوبُ***ولا غيَّـرتني فيكَ النُّـوبْ
و أسكنُ ما كنتُ في ضجرتي**وَأحْلَمُ مَا كُنْتُ عِنْدَ الغَضَبْ
وَإنّ خُرَاسَانَ إنْ أنْكَرَتْ**علُيَّ فقدْ عرفتها " حلبْ "
وَمِنْ أينَ يُنْكِرُني الأبْعَدُونَ**أمنْ نقصِ جدٍ أمنْ نقصِ أبْ؟!
ألَسْتُ وَإيّاكَ مِنْ أُسّرَة ٍ،**وبيني وبينكَ قربُ النسبْ!
وَدادٌ تَنَاسَبُ فِيهِ الكِرَامُ،**و تربية ٍ ومحلٍ أشبْ!
و نفسٍ تكبرُ إلا عليكَ**وَتَرْغَبُ إلاّكَ عَمّنْ رَغِبْ!
فَلا تَعْدِلَنّ، فِدَاكَ ابنُ عَمّـ**ــكَ لا بلْ غلامكَ - عمَّـا يجبْ
و أنصفْ فتاكَ فإنصافهُ** منَ الفضلِ والشرفِ المكتسبْ
وَكُنْتَ الحَبِيبَ وَكُنْتَ القَرِيبَ**لياليَ أدعوكَ منْ عنْ كثبْ
فلمَّـا بعدتُ بدتْ جفوة** ٌو لاحَ منْ الأمرِ ما لا أحبْ
فلوْ لمْ أكنْ بكَ ذا خبرة** ٍ لقلتُ : صديقكَ منْ لمْ يغبْ
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 12-12-2006, 10:02 PM   #3
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

تُقِرّ دُمُوعي بِشَوْقي إلَيْكَ

تُقِرّ دُمُوعي بِشَوْقي إلَيْكَ**و يشهدُ قلبي بطولِ الكربْ
وإني لَمُجْتَهِدٌ في الجُحُودِ،**وَلَكِنّ نَفْسِيَ تَأبَى الكَذِبْ
وَإني عَلَيْكَ لجَارِي الدّمُوعِ،**وَإني عَلَيْكَ لَصَبٌّ وَصِبْ
و ما كنتُ أبقي على مهجتي**لَوَ أني انْتَهَيْتُ إلى مَا يَجِبْ
و لكنْ سمحتُ لها بالبقاءِ**رَجَاءَ اللّقَاءِ عَلى مَا تُحِبْ
و يبقي اللبيبُ لهُ عدة** ًلوقتِ الرضا في أوانِ الغضبْ
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 12-12-2006, 10:12 PM   #4
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

و ما أنسَ لا أنسَ يومَ المغارِ

و ما أنسَ لا أنسَ يومَ المغارِ**محجبة ً لفظتها الحجبْ
دَعَاكَ ذَوُوهَا بِسُوءِ الفِعَالِ**لِمَا لا تَشَاءُ، وَمَا لا تُحِبّ
فَوَافَتْكَ تَعْثُرُ في مِرْطِهَا،**و قدْ رأتِ الموتَ منْ عنْ كثبْ
وَقَدْ خَلَطَ الخَوْفُ لَمّا طَلَعْـ **ـتَ دَلَّ الجَمَالِ بِذُلْ الرُّعُبْ
تُسَارِعُ في الخَطْوِ لا خِفّة ً،**و تهتزُّ في المشيِ لا منْ طربْ
فلمَّـا بدتْ لكَ فوقَ البيوتِ**بدا لكَ منهنَّ جيشَ لجبْ
فكنتَ أخاهنَّ إذْ لا أخٌ**و كنتَ أباهنَّ إذْ ليسَ أبْ
وَمَا زِلتَ مُذْ كُنتَ تأتي الجَمِيلَ**و تحمي الحريمَ ، وترعى النسبْ
و تغضبُ حتى إذا ما ملكتَ**أطَعْتَ الرّضا، وَعَصَيْتَ الغَضَبْ
فَوَلّيْنَ عَنْكَ يُفَدّينَهَا،**وَيَرْفَعنَ مِن ذَيْلِها ما انسَحَبْ
يُنَادِينَ بينَ خِلالِ البُيُو**تِ: لا يَقطَعِ اللَّهُ نَسْلَ العَرَبْ
أمرتَ - وأنتَ المطاعُ الكريمُ** -ببذلِ الأمانِ وردِ السلبْ
و قدْ رحنَ منْ مهجاتِ القلوبِ**بأوفرِ غنمٍ وأغلى نسبْ
فإنْ هُنّ يَابْنَ السَّرَاة ِ الكِرَامِ،**رددنَ القلوبَ رددنا النهبْ
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 12-12-2006, 10:45 PM   #5
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

أيا أمَّ الأسيرِ، سقاكِ غيثٌ،

أيا أمَّ الأسيرِ، سقاكِ غيثٌ،**بكُرْهٍ مِنْكِ، مَا لَقِيَ الأسِيرُ!
أيا أمَّ الأسيرِ، سقاكِ غيثٌ،**تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!
أيا أمَّ الأسيرِ، سقاكِ غيثٌ،**إلى منْ بالفدا يأتي البشيرُ؟
أيا أمَّ الأسيرِ، لمن تربى**وقدْ متِّ ، الذوائبُ والشعورُ؟
إذا ابنكِ سارَ في برٍ وبحرٍ،**فمنْ يدعو لهُ ، أو يستجيرُ ؟
حرامٌ أن يبيتَ قريرَ عينٍ! **ولومٌ أنْ يلمَّ بهِ السرورُ !
تَحَيّرَ، لا يُقِيم وَلا يَسِير!**وَلا وَلَدٌ، لَدَيْكِ، وَلا عَشِير
و غابَ حبيبُ قلبكِ عنْ مكانٍ،**مَلائِكَة ُ السّمَاءِ بِهِ حُضور
لِيَبْكِكِ كُلُّ يَوْمٍ صُمتِ فيهِ**مُصَابِرَة ً وَقَد حَميَ الهَجِير
لِيَبْكِكِ كُلّ لَيلٍ قُمْتِ فيهِ**إلى أنْ يبتدي الفجرُ المنيرُ!
لِيَبْكِكِ كُلّ مُضْطَهَدٍ مَخُوفٍ**أجرتيهِ ، وقدْ قلَّ المجيرُ !
لِيَبْكِكِ كُلّ مِسكِينٍ فَقِيرٍ**أغَثْتِيهِ، وَمَا في العَظْمِ زِير
أيا أماهُ، كمْ همٍّ طويلٍ**مضى بكِ لمْ يكنْ منهُ نصيرُ ! ؟
أيا أماهُ ، كمْ سرّ ٍمصونٍ**بقلْبِكِ، مَاتَ لَيسَ لَه ظُهُور
أيا أماهُ ، كمْ بشرى بقربي**أتَتْكِ، وَدُونَها الأجَلِ القَصِير
إلى منْ أشتكي؟ ولمنْ أناجي،**إذا ضاقتْ بما فيها الصدورُ ؟
بِأيّ دُعَاءِ دَاعِيَة ٍ أُوَقّى؟**بأيِّ ضياءِ وجهٍ أستنيرُ ؟
وَقَدْ مُتِّ، الذّوَائِب والشّعُورِ؟**بِمَنْ يُسْتَفْتَح الأمْر العَسِير؟
نُسلَّى عنكَ : أنا عنْ قليلٍ،**إلى ما صرتِ في الأخرى ، نصيرُ
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 08-05-2007, 10:38 AM   #6
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ، **أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ،**ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى**وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي**إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ
معللتي بالوصلِ، والموتُ دونه،**إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!
حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا**وأحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ
و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ**لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً**هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي**لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ
بدوتُ، وأهلي حاضرونَ، لأنني**أرى أنَّ داراً ، لستِ من أهلها ، قفرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ**وإيايَ ، لولا حبكِ ، الماءُ والخمرُ
فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ**فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ
وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ**لآنسة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ
وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها،**فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ
تسائلني: " منْ أنتَ ؟ "، وهي عليمة ٌ،**وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ ، كما شاءتْ، وشاءَ لها الهوى**قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي،**وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!** فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،
وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ**إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة **ٌإذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ؛**وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحةً،**إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها،**لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً**على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حيناً، ثم تدنو كأنما**تنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني، يابنة َ العمِّ، إنهُ**ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني، إنني غيرُ منكرٍ**إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ** معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ**كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا**وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ،**وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ**طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ
و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ**هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ
وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا**فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ
وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ**و رحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ
و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى**و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ
و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ؟**إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ
أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى،**ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !
و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ** فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
وقالَ أصيحابي: " الفرارُ أوالردى؟" **فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ
وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني،**وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى** "فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ
و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً،**إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟
هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه،** فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة** ٍكما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"
يمنونَ أنْ خلوا ثيابي، وإنما**عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ
و قائم سيفي، فيهمُ، اندقَّ نصلهُ**وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ
سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،**" وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ "
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه**و تلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ
وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ**وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ
ولوْ سدَّ غيري، ما سددتُ، اكتفوا بهِ؛**وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا،**لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا،**و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ
أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا،** وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 02-08-2007, 04:28 AM   #7
محرر
 



وفاء is on a distinguished road
إفتراضي

 

أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا
أبَتْ عَبَرَاتُهُ إلاّ انْسِكَابَا** و نارُ ضلوعهِ إلا التهابا
و منْ حقِّ الطلولِ عليَّ ألا**أُغِبَّ مِنَ الدّموعِ لهَا سَحابَا
وَمَا قَصّرْتُ في تَسْآلِ رَبْعٍ،**ولكني سألتُ فما أجابا
رأيتُ الشيبَ لاحَ فقلتُ : أهلا **وودعتُ الغواية َ والشبابا
وَمَا إنْ شِبتُ من كِبَرٍ، وَلكِنْ**رأيتُ منَ الأحبة ِ ما أشابا
بعثنَ منَ الهمومِ إليَّ ركبا**وصيرنَ الصدودَ لها ركابا
ألَمْ تَرَنَا أعَزَّ النّاسِ جَارا**وأمنعهمْ ؛ وأمرعهمْ جنابا؟!
لَنَا الجَبَلُ المُطِلُّ على نِزَارٍ**حَلَلْنَا النّجْدَ مِنهُ وَالهِضَابَا
تفضلنا الأنامُ ولا نحاشى**و نوصفُ بالجميلِ ؛ ولا نحابى
و قد علمتْ " ربيعة ُ" بلْ " نزارٌ **" بِأنّا الرأسُ والناسَ الذُّنابى
فلما أنْ طغتْ سفهاءُ" كعبٍ"**فَتَحْنَا بَينَنا لِلْحَرْبِ بَابا
مَنَحْنَاها الحَرَائِبَ غَيرَ أنّا**إذا جَارَتْ مَنَحْنَاها الحِرَابَا
و لما ثارَ " سيفُ الدينِ" ثرنا**كَمَا هَيّجْتَ آسَادا غِضَابَا
أسِنّتُهُ، إذا لاقَى طِعَانا،** صوارمهُ ، إذا لاقى ضرابا
دعانا - والأسنة ُ مشرعاتٌ **-فكنا، عندَ دعوتهِ ، الجوابا
صَنَائِعُ فَاقَ صَانِعُهَا فَفَاقَتْ،**وَغَرْسٌ طابَ غَارِسُهُ، فَطَابَا
و كنا كالسهامِ ؛ إذا أصابتْ**مراميها فراميها أصابا
و جاوزنَ " البدية َ " صادياتٍ؛**يلاحظنَ السرابَ ؛ ولا سرابا
عبرنَ " بماسحٍ " والليلُ طفلٌ**وَجِئْنَ إلى سَلَمْيَة َ حِينَ شَابَا
فما شعروا بها إلا ثباتا**ً دوينَ الشدِّ نصطخبُ اصطخابا
تنادوا ، فانبرتْ ، منْ كلٍِّ فجٍ،**سوابقُ ينتجبنَ لنا انتجابا
وَقادَ نَدي بنُ جَعْفَرَ من عُقيلٍ**شعوبا ، قدْ أسلنَ بهِ الشعابا
فما كانوا لنا إلا أسارى**و ما كانت لنا إلا نهابا
كأنَّ " ندي بنَ جعفرِ" قادَ منهمْ**هدايا لمْ يرغْ عنها ثوابا
وَشَدّوا رَأيَهُمْ بِبَني قُرَيْعٍ،**فخابوا - لا أبا لهمُ - وخابا
و لما اشتدتِ الهيجاءُ كنا**أشَدَّ مَخَالِبا، وَأحَدَّ نَابَا
و أمنعَ جانبا ؛ وأعزَّ جارا ؛**و أوفى ذمة ً ؛ وأقلَّ عابا
سقينا بالرماحِ بني " قشيرٍ"**ببطنِ " الغنثرِ " السمَّ المذابا
و سقناهمْ إلى " الحيرانِ " سوقا**كما نستاقُ آبالا صعابا
و نكبنا " الفرقلسَ " لمْ نردهً**كَأنّ بِنَا عَنِ المَاءِ اجْتِنَابَا
وَمِلْنَ عَنِ الغُوَيْرِ وَسِرْنَ حتى**وردنَ عيونَ " تدمرَ" و" الحبابا "
و أمطرنَ " الجباة َ " بمرجحنَّ**وَلَكِنْ بِالطِّعَانِ المُرِّ صَابَا
وَجُزْنَ الصَّحصَحانَ يخدِنَ وَخدا**و يجتبنَ الفلاة َ بنا اجتيابا
قرينا " بالسماوة ِ" من " عقيلٍ"**سِبَاعَ الأَرْضِ وَالطّيرَ السِّغَابَا
و " بالصباحِ " و" الصباحُ " عبدٌ** قتلنا ، منْ لبابهمُ اللبابا
تركنا في بيوتِ بني " المهنا"**نوادبَ ينتحبنَ بها انتحابا
شَفَتْ فِيهَا بَنُو بَكْرٍ حُقُودا**وغادرتِ " الضبابَ " بها ضبابا
وَأبْعَدْنَا لِسُوءِ الفِعْلِ كَعْبا**وأدنينا لطاعتها " كلابا"
وَشَرّدْنَا إلى الجَوْلانِ طَيْئا**و جنبنا " سماوتها " جنابا
سَحَابٌ مَا أنَاخَ عَلى عُقَيْلٍ**و جرَّ على جوارهمُ ذنابا
وَمِلْنَا بِالخُيُولِ إلى نُمَيرٍ** تجاذبنا أعنتها جذابا
يعزُّ على العشيرة ِ أنْ يصابا
وَمَا ضَاقَتْ مَذاهِبُهُ، وَلَكِنْ**يُهَابُ، مِنَ الحَمِيّة ِ، أنْ يُهابَا
و يأمرنا فنكفيهِ الأعادي**هُمَامٌ لَوْ يَشَاءُ كَفَى وَنَابَا
فلما أيقنوا أنْ لا غياثٌ** دعوهُ للمغوثة ِ فاستجابا
و عادَ إلى الجميلِ لهمْ ؛ فعادوا**وَقَدْ مَدّوا لِصَارِمِهِ الرّقَابَا
أمَرّ عَلَيْهِمُ خَوْفا وَأمنا** أذَاقَهُمُ بِهِ أرْيا وَصَابَا
أحَلّهُمُ الجَزِيرَة َ بَعدَ يَأسٍ**أخُو حِلْمٍ إذا مَلَكَ العِقَابَا
و أرضهمُ اغتصبناها اغتصابا
وَلَوْ شِئْنَا حَمَيْنَاهَا البَوَادِي**كما تحمي أسودُ الغابِ غابا
أنا ابنُ الضاربينَ الهامَ قدما** إذا كَرِهَ المُحَامُونَ الضّرَابَا
ألَمْ تَعْلَمْ؟ وَمِثْلُكَ قالَ حَقّا:**بأني كنتُ أثقبها شهابا‍!
وفاء غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 15-08-2007, 11:23 PM   #8
مشارك
 
الصورة الرمزية لـ كامران
 



كامران is on a distinguished road
إفتراضي

 

مشكور مشكور مشكور مشكور مشكور مشكور مشكور
مشكور مشكور مشكور مشكور مشكور
مشكور مشكور مشكور
مشكور
كامران غير متصل   الرد مع إقتباس
 
المشاركة في الموضوع

Bookmarks

Tags
الحمداني, ديوان


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت غرنتش. الساعة الآن » 05:44 PM.


 ما يسمى بحقوق النشر أمر لا يرخصه الشرع الحنيف مثل هذه العبارة التي كتبت بالانجليزية مثلا  :

Powered by vBulletin

Copyright © 2000-2007 Jelsoft Enterprises Limited

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
[Output: 108.38 Kb. compressed to 102.33 Kb. by saving 6.05 Kb. (5.58%)]