و ما أنسَ لا أنسَ يومَ المغارِ
و ما أنسَ لا أنسَ يومَ المغارِ**محجبة ً لفظتها الحجبْ
دَعَاكَ ذَوُوهَا بِسُوءِ الفِعَالِ**لِمَا لا تَشَاءُ، وَمَا لا تُحِبّ
فَوَافَتْكَ تَعْثُرُ في مِرْطِهَا،**و قدْ رأتِ الموتَ منْ عنْ كثبْ
وَقَدْ خَلَطَ الخَوْفُ لَمّا طَلَعْـ **ـتَ دَلَّ الجَمَالِ بِذُلْ الرُّعُبْ
تُسَارِعُ في الخَطْوِ لا خِفّة ً،**و تهتزُّ في المشيِ لا منْ طربْ
فلمَّـا بدتْ لكَ فوقَ البيوتِ**بدا لكَ منهنَّ جيشَ لجبْ
فكنتَ أخاهنَّ إذْ لا أخٌ**و كنتَ أباهنَّ إذْ ليسَ أبْ
وَمَا زِلتَ مُذْ كُنتَ تأتي الجَمِيلَ**و تحمي الحريمَ ، وترعى النسبْ
و تغضبُ حتى إذا ما ملكتَ**أطَعْتَ الرّضا، وَعَصَيْتَ الغَضَبْ
فَوَلّيْنَ عَنْكَ يُفَدّينَهَا،**وَيَرْفَعنَ مِن ذَيْلِها ما انسَحَبْ
يُنَادِينَ بينَ خِلالِ البُيُو**تِ: لا يَقطَعِ اللَّهُ نَسْلَ العَرَبْ
أمرتَ - وأنتَ المطاعُ الكريمُ** -ببذلِ الأمانِ وردِ السلبْ
و قدْ رحنَ منْ مهجاتِ القلوبِ**بأوفرِ غنمٍ وأغلى نسبْ
فإنْ هُنّ يَابْنَ السَّرَاة ِ الكِرَامِ،**رددنَ القلوبَ رددنا النهبْ