12-10-2008, 10:24 PM
|
#29 |
| مشارك | إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أراك تجاوزت العديد من النقاط | لترك الإطالة و التشعيب إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana بينما لا يوجد في كلام أبي شامة ما يثبت أن المولد الذي عمله الشيخ عمر بن محمد الملا كان مشتملا على كل ذلك | قال: (وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره)
فأول من أحدث المولد هم العبيديين
و أول من فعله من أهل السنة هو الشيخ عمر بن محمد الملا
و أشهر من فعله بعد ذلك تقليداً و اقتداءً بغيره هو المظفر إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أقول إلا إن كنت لا ترى اختلافا بين منهج العبيديين ومنهج من أسميتهم بنفسك –مقرا معترفا- بأنهم أهل السنة والجماعة وكفى الله المؤمنين القتال. | الخلاف بين المظفر و العبيديين في مسألة الصحابة لا علاقة له بما اتفقا عليه من احداث المولد. و لو سوغت هذا فارقاً بينهما لساغ القول بأن عيد الأضحى عند السنة مختلف تماماً عن عيد الأضحى عند الروافض، و ذلك لأن الروافض يجيزون زوج المتعة و يفعلونه في عيد الأضحى و أهل السنة لا يفعلون!!!!
فهل تستسيغ هذا؟؟ إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أقول إن كان المظفر بريئا من التهمة ففعله بريء من التهمة كذلك | فهو معصوم إذاً، لا يسيء ولا يخطيء!!! إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana المؤرخين ما أوردوا تلك العبارات إلا في سياق المدح والتعظيم | منهم من أورد خبر إحتفاله بالمولد في سياق الإخبار والوصف، وترك الكلام عن الحكم الشرعي في المسألة لمواضع أخرى. ومنهم من أثنى على فعله هذا وإستحسنه إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana كلامك مردود بوصف السيوطي لما استحسنه وليس فيه من المنكر والمعازف شيء | اكتفى السيوطي باستحسان ما رآه حسناً، ولم يتعقب ما لا يستحسنه، لعدم تعلقه بالمسألة. فمثلاً السيوطي هو من قال في كتابه "حقيقة السنة والبدعة" (ومن ذلك ما أحدث من السماع والرقص والوجد وفاعل ذلك ساقط المروءة، مردود الشهادة، عاصٍ لله ولرسوله. وهو محظور) و مع ذلك لم يعقب على ما روي في وصف السماعات و الرقص في مولد المظفر غفر الله له. إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أما في تفسير الحديث عند أهل السنة فقد قيل: إن معنى قوله: "لئن قدر الله علي" أي ضيق | قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث من صحيح مسلم: (وقد جاء في هذا الحديث في غير مسلم "فلعلي أضل الله" أي: أغيب عنه, وهذا يدل على أن قوله: "لئن قدر الله" على ظاهره) إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أقول إنك لو ظننتَ أن معنى هذا الحديث إن هذا العبد شك في قدرة الله حقيقة ثم غفر له فقد خالفتَ قول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} فاحذر ان تخالف كتاب الله | لم يشك، بل جهلها.
قال ابن حجر في الفتح: (قال الخطابي: قد يستشكل هذا فيقال كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى والجواب أنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب وقد ظهر إيمانه بإعترافه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله. قال إبن قتيبة: قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك)
قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث من صحيح مسلم: (وقالت طائفة: هذا الرجل جهل صفة من صفات اللَه تعالى, وقد إختلف العلماء في تكفير جاهل الصفة, قال القاضي: وممن كفره بذلك إبن جرير الطبري, وقاله أبو الحسن الأشعري أولاً, وقال آخرون: لا يكفر بجهل الصفة, ولا يخرج به عن إسم الإيمان بخلاف جحدها, وإليه رجع أبو الحسن الأشعري, وعليه إستقر قوله; لأَنه لم يعتقد ذلك إعتقاداً يقطع بصوابه, ويراه دينا وشرعاً, وإنما يكفر من إعتقد أن مقالته حق, قال هؤلاء: ولو سئل الناس عن الصفات لَوجد الْعالم بها قليلا)
ولا أريد التطرق لمسائل جانبية، فهذا بالطبع يخالف عقيدتك. ولكن هذا كلام ابن تيمية قد أشكل عليك فظننته متناقضاً، فإن أردت فهم كلامه فإقرأه في إطار فهمك لعقيدته، لا في إطار عقيدتك أنت. و إبن تيمية يعذر بالجهل
قال (قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده)
ثم تأمل قوله (يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد)
فالمؤمن المسدد يعلم بأصل الحكم، وهو التحريم، فيستقبح منه فعله. أما بعض الناس من العوام والجهال فيجهلون الحكم و لم تبلغهم الحجة، فيعذرون بجهلهم و يثابون على أصل نيتهم. فلن تجد تناقضاً عنده إن فهمت معتقده. إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana وأستغرب أنك لا زلت تحاول الهرب مما ألزمناك به من مخالفة الوهابية لابن تيمية | أرى مسألة "الإلزام" هذه تتكرر كثيراً على لسانك و لسان أخوانك في هذا المنتدى و في غيره. و أحسب أنها تشكل لكم هاجساً، وتضع عائقاً بينكم و بين غيركم في الحوار. فأنتم تقفزون دائماً إلى نقطة "الإلزام" هذه و تستبقون النتائج لتزعموا أنكم أقمتم بهذا الحجة على مخالفيكم. فإن وضَّح لكم المحاور أنه لا يسلم لكم بفهمكم، وإنما فهم المسألة على وجه آخر؛ قفزتم به إلى نقطة أخرى، وهي "الإنقطاع". فسميتوه منقطعاً لمجرد أنه كان له فهماً مخالفاً لكم.
فمثلاً هنا: أنا لم أسلم لك أصلاً بالمعطيات، و مع ذلك تزعم أنك ألزمتني بالنتيجة!!! فأنت ترى أن ابن تيمية أجاز الإحتفال بالمولد، وأن سلفية اليوم لا يجيزونه، و ترى أن في هذا مخالفة لإبن تيمية.
بينما أرى أن ابن تيمية حكم ببدعية المولد، و أنك لم تفهم كلامه فهماً سليماً في ضوء معتقده و مقصوده، بل تسلطت على كلامه بعقيدتك و فهمك أنت. فابن تيمية يلتمس العذر لـ"بعض الناس"، ويرجو لهم المعفرة والمثوبة على حسن مقصدهم.
و بالرغم من إختلافنا منذ نقطة الإنطلاق، إلا أنك تزعم أنك "ألزمتني" عند خط النهاية.... كيف و الدربان لم يلتقيا أصلاً؟!!!
و مع ذلك أظنك ستسميني "منقطعاً" لأني لم أسلم لك بفهمك و أجاريك في منطقك!!!
إن أردت إلزامي فافعل كما كان يفعل الشافعي رحمه الله، فقد كان يستنطق مخالفيه بالصواب، من دون أن يتسلط على أفهامهم و ألسنتهم. إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana ولم يقصدوا أن الفعل الواحد إذا فعله الأعلى اكتسب السيئات وصار مستحقا للعذاب بينما لو فعله الأدنى كسب الحسنات واستأهل النعيم المقيم والأجر العظيم! | وأنا ما قصدت هذا أصلاً.
أنت ظننت أن ابن تيمية له حكمان مختلفان في عمل واحد -وهو المولد-. فقلت لك مصححاً: هو كقول بعض المتصوفة (حسنات الأبرار سيئات المقربين).
أي أن المسألة عنده هي في تفاوت المحاسبة في العمل الواحد، لا في تفاوت حكم العمل نفسه. فمن الناس من يذنب ذنباً فيغفره الله له، ومنهم من يفعله فلا يستحق عليه المغفرة. ويبقى الذنب ذنباً في الحالتين.
وابن تيمية لم يجعله مستحقاً للأجر العظيم لذات العمل، بل إستحقه لحسن المقصد. إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana فلو ثبت عندك أن الشاطبي يذم فعل رسول الله بطل استدلالك بالشاطبي | بل صيام الإثنين من المشروعات، ثم الباقي من المبتدعات.
وقد بين الشاطبي هذا في موضع آخر من "الإعتصام" فقال: (وقوله في الحد تضاهي الشرعية يعني أنها تشابه الطريقة الشرعية من غير أن تكون في الحقيقة كذلك بل هي مضادة لها من أوجه متعددة؛ منها: وضع الحدود، كالناذر للصيام قائما لا يقعد ضاحيا لا يستظل، والاختصاص في الانقطاع للعبادة، والاقتصار من المأكل والملبس على صنف دون صنف من غير علة. ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك)
كما ورد له كلام نفيس ضمن جوابه على جملة مسائل في كثير من البدع التي اعتادها الناس في كتاب "فتاوى الإمام الشاطبي" و نحوها في "المعيار المعرب". وكانت المسألة الأولى عن حكم الوصية من الميراث لإقامة المولد النبوي، فقال: (فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة، فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصيَّة به غير نافذة، بل يجب على القاضي فسخُه وردُّ الثلث إلى الورثة يقتسمونه فيما بينهم، وأبعد الله الفقراء الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصيّة) إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana فهل عندك جواب على تخصيصه شهر المولد بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات | هذا ما ذكره في ظاهر العمل و مقصد الناس فيه، وكلامه عن تعظيم الشهر فيه تقريع لمن يحتفلون بالمولد بإرتكاب المخالفات الشرعية، و فيه كذلك تدرج معهم في النصيحة. أي إن كنت ممن يرون تعظيم هذا الشهر، فلا تعظمه بمحرم، و أقله أن تجتنب المحرمات فيه. فهذا الحال أفضل من الأول بدون شك. ثم إنتقل للكلام عن أصل العمل و نيته فقال: (فهو بدعة بنفس نيته فقط). فأحبط العمل لفساد النية، لا لفساد العمل ذاته.
كما ذكر لطيفة أخرى فقال: (العجب العجيب: كيف يعملون المولد بالمغاني والفرح والسرور كما تقدّم، لأجل مولده صلى الله عليه وسلم كما تقدّم في هذا الشهر الكريم؟ وهو صلى الله عليه وسلم فيه انتقل إلى كرامة ربه عزّ وجل، وفجعت الأمة وأصيبت بمصابٍ عظيم، لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا، فعلى هذا كان يتعيّن البكاء والحزن الكثير) إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana وقولك: "في هذا الكفاية" إقرار منك على مشروعية أصل تلك النية فإنكم إذ حرمتم الزيادة فقد حرّمتم قراءة القرءان ومدح النبي في ذلك اليوم | بالطبع لا. فالنية عند صيام يوم الإثنين تكون إتباع الرسول صلى الله عليه و سلم، ولو لم يفعله صلى الله عليه و سلم ما كنا نفعله. إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة alsana أقول إن العلماء المعتبرين قالوا بجواز عمل المولد وبمشروعيته واستحسنوه | و من العلماء المعتبرين من أفتى ببدعيته و مخالفته منهج السلف: كالفاكهاني و الشاطبي و ابن الحاج و وعلامة الهند أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي و محدث الهند محمد بشير السهسواني و الشيخ الأزهري علي محفوظ في كتابه "الإبداع في مضار الإبتداع" والشيخ الأزهري محمد الغزالي في كتاب "ليس من الإسلام"
وللشيخ أبي عبد الله الحفَّار الغرناطي ـ رحمه الله ـ فتوى في نفس الموضوع ذهب فيها إلى ما ذهب إليه الشاطبي، وأفاض في الجواب لمَّا سُئل عن رجل حبَّس أصل توت على إقامة المولد، ثمَّ مات فأراد ولده أن يتملَّك أصل التوت
وقال الحفَّار ـ رحمه الله ـ: (الخير كلُّه في اتِّباع السلف الصالح الذين اختارهم الله، فما فعلوه فعلناه، وما تركوه تركناه، فإذا تقرَّر هذا ظهر أنَّ الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوبٍ شرعاً بل يُؤمر بتركه، وقوع التَّحبيس عليه مما يَحمل على بقائه، واستمرار ما ليس له أصلٌ في الدين، فمحوه وإزالته مطلوبة شرعاً. ثم ها هنا أمر زائد في السؤال: أنَّ تلك الليلة تقام على طريقة الفقراء، وطريقة الفقراء في هذه الأوقات شنعة من شنع الدين، لأنَّ عُمدتهم في الاجتماع إنَّما هو الغناء والشطح، ويقرِّرون لعوامِّ المسلمين أنَّ ذلك من أعظم القُربات، وأنَّها طريقة أولياء الله، وهم قوم جهلة لا يُحسن أحدهم أحكام ما يجب عليه في يومه وليلته، بل هم ممَّن استخلفهم الشيطان على إضلال عوامِّ المسلمين؛ إذ يُزيِّنون لهم الباطل، ويضيفون إلى دين الله ما ليس منه، لأنّ الغناء والشطح من باب اللَّهو و اللَّعب، وهم يُضيفونه إلى أولياء الله، وهم يكذبون في ذلك عليهم ليتوصَّلوا بذلك إلى أكل أموال الناس بالباطل، فصار التَّحبيس عليهم ليُقيموا بذلك طريقتهم تحبيساً على ما لا يجوز تعاطيه؛ فيبطل ما حُبس في هذا الباب على هذه الطريقة. ويُستحب لابن هذا المحبِّس أن يصرف هذا الأصل من التوت على باب آخر من أبواب الخير الشرعيَّة، وإن لم يقدر على ذلك فينقله لنفسه) |
| |