الأسئلة الشائعة التقويم بحث متقدم العضو المميز انشط قسم المشرف المميز الموضوع المميز جعل جميع المنتديات مقروءة التّسجيل
 




العودة   منتديات السنا - منتدى أهل السنة والجماعة > المنتديات الإسلامية Islamic Forums > الردود والمناظرات Debates

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 14-11-2005, 09:19 PM   #1
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

كتاب (( رسالة تحذير)) للحافظ المحدث الهرري

 

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى ءاله وصحبه وسلم

رسالة تحذير من فرق الضلال الثلاث الوهابية وجماعة حزب الإخوان أتباع سيد قطب وجماعة حزب التحرير أتباع تقي الدين النبهاني


أما الوهابيةُ فهم أتباعُ محمدِ بنِ عبدِ الوهاب المُتوفَّى سنة ألف ومائتين وست هـ.


وأما حزبُ الإخوان فهم أتباعُ سيد قطب المِصريّ.(المتوفى سنة 1387هـ )



وأما حزبُ التحرير فهم أتباعُ تقيِّ الدينِ النبهانيِّ الفلسطينيِّ. (المتوفى سنة1400هـ )


الوهابية

فأما محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ فهو رجلٌ لم يشهدْ له أحدٌ من علماءِ عصرِه بالعلمِ بل إن أخاهُ سليمانَ بنَ عبدِ الوهابِ ردَّ عليهِ ردَّينِ لمُخالفتِه ما كان عليه المسلمونَ من أهلِ بلدِه وغيرِهم منَ الحنابلةِ وغيرِهم، أحدُ الردَّينِ يُسمى "الصواعق الإلهية " والردُّ الآخرُ يُسمى "فصل الخطاب في الرد على محمدِ بنِ عبدِ الوهاب"، وكذلكَ العالمُ الشهيرُ مفتي مكةَ للحنابلةِ محمدُ بنُ حميد لم يذكُر محمدَ بنَ عبد الوهاب في عِدادِ أهلِ العلمِ من الحنابلةِ وقد ذكرَ نحوَ ثمانِمائَةِ عالمٍ وعالمةٍ في المذهبِ الحنبليِّ بل ذكرَ أباهُ عبدَ الوهاب وأثنى عليهِ بالعلمِ ( السحب الوابلة) وذكرَ أنَّ أباهُ كان غضبانَ عليهِ وحذَّر منهُ وكان يقول "يا ما ترون من محمدٍ من الشر" وكانَ الشيخُ محمدُ بنُ حميد تُوفِّي بعدَ محمدِ بن عبدِ الوهاب بنحوِ ثمانينَ سنةً.
تسميةُ الوهابيةِ أنفسَهُمْ سَلَفية كَذِبٌ ظاهرٌ فلا يجوزُ تسميتُهم بهذا الاسمِ الذي هم سَمَّوْا أنفسَهم بهِ ليوهموا الناسَ أنهم على مذهبِ السلفِ، إنما يُسَمَّونَ وهابيةً وهذا الاسمُ هو الاسمُ الذي سَمَّاهُم بهِ المسلمونَ منذ أولِ ما ظهروا إلى يومنا هذا. وهذا الذي يُنسَبونَ إليه محمد بن عبد الوهاب لم يكن من الفقهاءِ ولا من المُحدثين ولا من النحويين لذلكَ لم يَعدَّهُ من ألّفَ في طبقاتِ الحنابلَةِ من فقهائِهم، إنما مدحَهُ من كانَ من أتباعِهِ فلا عبرةَ بذلكَ، وأما علماءُ عصرِهِ ومنهم أخوهُ الشيخُ سليمان بن عبد الوهاب، وعالمُ اليمنِ محمدُ بن الأميرِ الصنعانيُّ فقد ذَمَّاهُ وغيرُهما، وأخوهُ الشيخُ سليمان ألفَ في الرد عليه تأليفًا سماهُ: "فَصل الخطابِ في الرد على محمدِ ابن عبدِ الوهاب"،



وأما محمدُ بن الأمير الصنعانيُّ كان بلغَهُ في بدءِ الأمرِ عن ابنِ عبد الوهاب أنه رجلٌ يؤيدُ السنةَ ويقمَعُ البدعَةَ فمدحَهُ بأبياتٍ منها هذا البيت:
سَلامٌ على نجدٍ ومن حلَّ في نجدِ وإن كانَ تسليمي على البُعدِ لا يُجدي
ثم جاءَهُ الخبرُ اليقينُ بأنه عكس ما بلغهُ عنه فنقضَ تلكَ القصيدة بقصيدةٍ أخرى أولها:
رَجعتُ عن القولِ الذي قلتُ في النَّجدي فقد صَحَّ لي عنه خلافُ الذي عندي
والوهابيةُ اليومَ يذكرونَ المدحَ الذي مدحهُ الأميرُ الصنعانيُّ ولا يذكرونَ النقضَ الذي نقضَ به مدحهُ الأول من شدةِ تَعَصُّبهم لزعيمِهِم.
وقد أحدثَ محمدُ بنُ عبد الوهاب هذا ديناً جديداً علَّمَه لأتباعِه وأصلُ هذا الدينِ تشبيهُ اللهِ بخلقِه واعتقادُ أن اللهَ جسمٌ قاعدٌ على العرشِ وهذا تشبيهٌ للهِ بخلقِه لأن القعودَ من صفاتِ البشرِ فقد خالفَ بذلك قولَ اللهِ تعالى: ]ليس كمثله شئ[ سورة الشورى/11. وقد اتَّفقَ السلفُ الصالحُ على أن من وصفَ اللهِ بصفةٍ من صفاتِ البشرِ فقد كفرَ كما قالَ الإمامُ المحدِّثُ السلفيُّ الطحاويُّ في عقيدتِه المشهورةِ باسمِ العقيدةِ الطحاويةِ ما نصه: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر".
السلف أهل القرون الثلاثة الذين ذكرهم الرسول بقوله: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" رواه البخاري. فعلى تفسير القرن بمائة سنة فالسلف هم من كانوا ضمن الثلاثمائة، ومنهم أي من العلماء من جعل منتهى السلف سنة مائتين وعشرين، والأول هو المشهور، ويقوي ذلك رواية ابن حبان لحديث: "خير الناس" التي فيها ذكر: "ثم الذين يلونهم" ثلاث مرات، واختار ذلك الحافظ ابن عساكر في رسالته التي ألفها في الدفاع عن أبي الحسن الأشعري.
ومن عقيدةِ هذه الجماعةِ الوهابيةِ تكفيرُ من يقولُ يا محمد وتكفيرُ من يزورُ قبورَ الأنبياءِ والأولياءِ للتبركِ وتكفيرُ من يتمسَّحُ بالقبرِ للتبرُّكِ وتكفيرُ من يعلِّقُ على صدرِه حرزاً فيهِ قرءانٌ وذكرُ الله ويجعلونَ ذلك كعبادةِ الصنمِ والوثَنِ وقد خالفوا بذلك ما كان عليه الصحابةُ والسلفُ الصالحُ فقد ثبتَ جوازُ قولِ يا محمد عندَ الشدةِ عنِ الصحابةِ ومن بعدَهم من السلفِ الصالحِ ومن بعدَهم في كلِّ العصورِ التي مضت على المسلمين،
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مَنْ لقُوه في حياته صلى الله عليه وسلم مع الإِيمان به سواءٌ طالت صحبتهُ له صلى الله عليه وسلم أو لم تطل ومات على ذلك، ولو تخلّلت بين صحبته له وبين موته على الإِسلام ردّة لأن بعض من صحبه ارتدُّوا ثم عادوا إلى الإِسلام فهؤلاء يعدّون صحابة يُحتج بما رَوَوْه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ويقبل منهم ذلك كما يحتج بغيرهم من الذين ثبتوا على الإِسلام.
الصحابة كانوا يقولون: يا محمد. عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي الرسول وصفه بالصلاح، الذي حكم له الرسول بأنه تقي، مرة أصابه في رجله شلل، تعطلت حركة رجله، فقال له بعض الناس: اذكر أحب الناس إليك فقال عبد الله بن عمر بن الخطاب: يا محمد. فقام فورًا. هذا شىء واحد مما حصل من الصحابة من قول: يا محمد. ليس هذا فقط. ومن جاء بعدهم إلى يومنا هذا يقولون: يا محمد، للتبرك عند الضيق ما فيه شرك. لعنة الله على الوهابية! على أي معنى جعلوه شركًا؟! هم أفهم من الصحابة؟! هم أعلم بالدين من الصحابة؟! وهذا عبد الله بن عمر الرسول قال فيه: "إنه رجل صالحٌ". أي تقي.

وشخص ءاخر من الصحابة كان قَتل من رءوس كفار مكة في الجهاد مع رسول الله عليه السلام. ثم بعد ذلك في سفر كان فيه عدد من الصحابة، الكفار غدروا بهم. هم ما كانوا ذاهبين للقتال،الرسول أرسلهم ليعلموا الدين إلى قبيلة من العرب. بعض الكفار اعترضوا لهم في الطريق فقتلوهم وأسروا بعضًا. واحد من هؤلاء أسره بعض الكفار ثم هؤلاء الذين أسروه باعوه لأقرباء ذلك الكافر الذي هو قتله هذا الصحابي. فأخذوه هؤلاء حتى يأخذوا ثأر أبيهم حبسوه عندهم مدة ثم أخرجوه ليقتلوه ويصلبوه. لما أخذوه ليقتلوه خارج حرم مكة قال لهم: إئذنوا لي حتى أصلي ركعتين فأذنوا له فصلى ركعتين ثم أنشد شعرًا فيه بيان أنه ثابت على الإسلام وأنه لا يبالي ما دام على الإسلام. ثم ءاخر كلام قاله لهم: يا محمد. فبعد ذلك أخذوه وصلبوه وكان هو من الأولياء هذا. وكان هذا الصحابي لما كان في بيت هذا الكافر الذي أخذه ليأخذ بثأر أبيه عليه ، كان مقيدًا بقيد حديد. امرأة هذا الرجل كانت ترى يأتي بيده عنبًا وفي ذلك الوقت لا يوجد عنب في مكة، لا يوجد بالمرة. كانت تراه يأكل عنبًا.الله تعالى مثلما جعل لمريم أنها كانت تأكل الفاكهة، فاكهة لا توجد في الشتاء إلا في الصيف. الله يرزقها الفاكهة التي لا توجد إلا في الشتاء في الصيف. هذا الصحابي يقال له: خُبيب بن عدي رضي الله عنه، هذا ءاخر كلمة تكلم بها: يا محمد. هذا في حياة رسول الله، بعد ذلك بلغ الرسولَ خبرُه انه قبل أن يُقتل صلى ركعتين فكان هو أولَ من صلى ركعتين عند القتل ما حصل قبل ذلك أن رجلاً قُدم للقتل فصلى ركعتين.
قد نصَّ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل الذي هم ينتسبونَ إليه في بلادِهم على جوازِ مسِّ قبرِ النبيِّ ومسِّ مِنبرِه وتقبيلِهما إن كانَ تقرُّباً إلى اللهِ بالتبرُّكِ وذلك في كتابِه المشهور(الجامع في العلل ومعرفة الرجال). وقد شذُّوا عن الأمةِ بتكفيرِ من يستغيثُ بالرسولِ ويتوسَّلُ به بعد موتِه قالوا التوسلُ بغيرِ الحيِّ الحاضرِ كُفرٌ فعملاً بهذه القاعدةِ التي وضعوها يستحِلُّونَ تكفيرَ من يخالِفُهم في هذا ويستحلُّونَ قتلَه، فإن زعيمَهم محمدَ بنَ عبد الوهاب قال: "من دخلَ في دعوتِنا فلهُ ما لنا وعليهِ ما علينا ومن لم يدخُل فهو كافرٌ مباحُ الدم".
الوهابية نجسة، عقيدتها نجسة،الوهابية يدعون الناس إلى تشبيه الله بخلقه وإلى تكفير المؤمنين بغير صواب، لمجرد قول يا محمد عندهم يكون الشخص كافراً، ولمجرد أنه علّـق حرزًا فيه قرءان على صدره يكون كافرًا، ويستحلون دماء المسلمين كما كان زعيمهم محمد بن عبد الوهاب فإنه قال: " من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا و من لم يدخل فهو كافر مباح الدم " . هذا رواه عنه العالم النحرير رئيس مدرسي مكة الشيخ أحمد بن زيني دحلان، روى هذا عن محمد بن عبد الوهاب أنه كان يقول هذا ويدعو الناس إلى هذا. ثم مفتي مكة المكرمة قبل الشيخ زيني دحلان ذكر في كتابه السحب الوابلة أن ابن عبد الوهاب كان يُكَفِرّ من يخالف رأيه ويستحل قتله ثم أتباعه بعد إلى يومنا هذا على هذا الاعتقاد من خالف عقيدتهم فهو كافر مباح الدم. هذا الرجل الخبيث محمد بن عبد الوهاب لما علَّم البدو، علَّمهم عقيدته فتمسكوا بها فقال لهم:" من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا ومن لم يدخل في دعوتنا فهو كافر مباحُ الدم". وإلى الآن هذه عقيدتهم من ليس منهم دمه حلال لكن لا يُظهرون في كلّ مجلس. يحاربون الصوفية. عندهم الصوفية كفار. الصوفية هم خيرة خلق الله، من صفوة خلق الله الصوفية.من هم الصوفية ؟ الصوفي العالم بعلم الدين ومتبع الشريعة وتارك الهوى، لا يكثر من الأكل، لا يتتبع المطاعم اللذيذة ولا الألبسة اللذيذة قلبه متعلق بالآخرة. هذا معنى صوفي، ويكثر ذكر الله.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 15-11-2005, 05:52 PM   #2
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

أبو بكر صوفي وعمر صوفي وعثمان وعلي وأبو هريرة ومن لا يحصى من الصحابة صوفيون ومن التابعين أويس القرني صوفي.. عند الوهابية الصوفية هم أكفر الناس.
فهؤلاء الذين يكفّرون الشخص لأنه قصد قبر الرسول أو غيره من الأولياء للتبرّك فهم جهلوا معنى العبادة وخالفوا ما عليه المسلمون، لأن المسلمين سلفًا وخلفًا لم يزالوا يزورون قبر النبيّ، وليس معنى الزيارة للتبرّك أن الرسول يخلق لهم البركة، بل المعنى أنهم يرجون أن يخلق الله لهم البركة بزيارتهم لقبره.
وروى البيهقي أيضًا بإسناد صحيح عن مالك الدار - وكان خازن عمر - قال: "أصاب الناس قحط في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسقِ لأمّتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: إيت عمر فأقرئه مني السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: "يا ربّ ما ءالوا إلا ما عجزت" اهـ. وهذا الرجل هو بلال بن الحرث المزني الصحابي، فهذا الصحابيُّ قد قصد قبر الرّسول للتبرّك فلم ينكر عليه عمر ولا غيره.
وقال الحافظ ولي الدين العراقي في شرح حديث: أن موسى قال: رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر" ما نصه: "وفيه استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها.
وابن تيمية هو أوّل من منع التوسّل بالنبي عليه السلام كما ذكر ذلك الفقيه علي السبكي في كتابه شفاء السَّقام ونص عبارته: "اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستعانة والتشفّع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربّه سبحانه وتعالى، وجوازُ ذلك وحُسْنُهُ من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ولا سمع به في زمن من الأزمان حتى جاء ابن تيمية فتكلّم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار، وابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار...". اهـ.
قال بعض أهل العصر في كلام له في الرد على ابن تيمية: "فسَعْيُ ابن تيمية في منع الناس من زيارته صلى الله عليه وسلم يدل على ضغينةٍ كامنةٍ فيه نحو الرسول، وكيف يتصور الإِشراك بسبب الزيارة والتوسل في المسلمين الذين يعتقدون في حقّه عليه السلام أنه عبده ورسوله وينطقون بذلك في صلواتهم نحوَ عشرين مرة في كل يوم على أقلّ تقدير إدامةً لذكرى ذلك، ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كل شؤونهم ويرشدونهم إلى السنة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعة في شىء، ولم يعدّوهم في يوم من الأيام مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل، وكيف وقد أنقذهم الله من الشرك وأدخل في قلوبهم الإِيمان، وأول من رماهم بالإِشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجة في النفس.
ومن أرادَ التوسُّعَ في معرفةِ الأدلةِ التي تنقُضُ كلامَهم هذا فليُطالِعْ كتبَ الردِّ عليهم ككتابِ "الردُّ المُحكمُ المَتِين"(لمحدث الديار المغربية الشيخ عبد الله الغماري) وكتابِ "المقالاتُ السُّنِّيَّةُ في كشفِ ضلالاتِ أحمدَ بنِ تيمية"(لمحدث الديار الشامية الشيخ عبد الله الهرري) وهذا الكتابُ الثاني أُسْمِي بهذا الاسمِ لأنَّ محمدَ بنَ عبد الوهاب أخذَ تحريمَ التوسُّلِ إلا بالحيِّ الحاضرِ من كتبِ ابنِ تيمية المتوفى سنة 728هـ. مع أنَّ ابنَ تيميةَ استَحْسَنَ لمن أصابَهُ مرضُ الخدرِ في رجلِه أن يقولَ يا محمد وهذا صحيحٌ ثابتٌ عنِ ابنِ تيمية في كتابِه "الكلمُ الطيبُ" وهذا يخالِفُ فيهِ ما قالهُ في كتابِ "التوسُّلُ والوسيلةُ"،



فمحمدُ بنُ عبد الوهاب وافقهُ فيما في كتابِه "التوسلُ والوسيلةُ" وخالفَه فيما في كتابِه "الكلم الطيب". والخدرُ مرضٌ معروفٌ عند الأطباءِ يصيبُ الرِّجل.

حزب الاخوان

وأما حزبُ الإخوانِ فإنهم اتبعوا سيد قطب في قولِه من حكم بغيرِ القرءانِ ولو في حكمٍ واحدٍ فقد ردَّ أُلوهيةَ اللهِ وادَّعى الألوهيةَ لنفسِه مُحتجاً بقولِ اللهِ تعالى: {ومن لم يحكُمْ بما أَنزلَ اللهُ فأولئكَ هم الكافرون} سورة المائدة/44. واستحَلَّ بذلك دماءَ الحكامِ الذين يحكُمونَ بالقانون ودماءَ الرعايا، وتفسيرُه هذا لهذهِ الآيةِ مُخالفٌ لما فَسَّرَ بهِ الآيةَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المعروفُ بتُرجمان القرءان والرسولُ صلى الله عليه وسلم دعا له بفهمِ القرءان، ففي صحيحِ البخاريِّ المجلدِ الأولِ صحيفة 25 باب قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتاب" أنَّ الرسولَ عليهِ السلامُ الْتَزَمَهُ وقالَ: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتابَ". وقال أيضاً "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" أي تفسير القرءان وهذا أيضاً حديث صحيح رواه ابن حبان.
سيدنا عبد الله بن عباس مرة الرسول ضمه ودعا له قال "اللهم علمه الكتاب" معناه علمه تفسير القرءان. حزب الإخوان يتركون تفسير عبد الله بن عباس ويتبعون تفسير سيد قطب الذي هو زنديق جاهل بعلم الدين.هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرةً بات عند الرسول وهو صغير. من شدة اهتمامه ليتعلم أقوال الرسول وأفعاله بات عند الرسول صلى الله عليه وسلم في بيت خالته ميمونة زوج رسول الله ليراقب أفعال الرسول في الليل. الرسول عليه الصلاة والسلام صلى العشاء ثم نام وعبد الله بن عباس نام أيضًا، والرسول من عادته أنه يقوم في نصف الليل فيصلي. أولاً كان يصلي العشاء ثم يصلي سنة العشاء ويقضي مصالح المسلمين، إن كان عنده غريب يقعد معه ويحدثه ثم ينام، ثم الديك يصيح في نصف الليل فيقوم رسول الله فيتوضأ فيصلي ما كتب الله له ثم ينام ثم يقوم فيصلي ما كتب الله له ثم ينام ثم مؤذن
الصبح يُؤذِنُهُ فيقوم فيصلي الصبح. هذا عبد الله بن عباس راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قام الرسول أول مرة فقام فتوضأ معه وقدم للرسول ماء الوضوء فضمه الرسول إليه وقال "اللهم علمه الكتاب" أي القرءان، أي تفسير القرءان. فصار هو ترجمان القرءان ببركة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم. يقال له ترجمان القرءان أي مفسر القرءان وهو رضي الله عنه فسر هذه الآية التي غلط حزب الإخوان في تفسيرها فكفّروا المسلمين {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال ليس الذي تذهبون إليه من الكفر الذي ينقل عن الملة إنما هو كفر دون كفر، أي معصية كبيرة تشبه الكفر. وهذا التفسير ذكره الحاكم في المستدرك وذكره الإمام أحمد في كتاب أحكام النساء وإسناد هذا التفسير عند علماء الحديث صحيح. هؤلاء الفاسدون الضالون تركوا تفسير عبد الله بن عباس وفسروها بتفسير لم يقل به عالم مسلم، قالوا معناه أي إنسان يحكم بغير الشرع ولو في قضية واحدة فهو كافر، من هنا كفَّروا الأمة.
اليهود أول الأمر ما غيروا ألفاظ التوراة إنما غيَّروا معانيها بعد ذلك غيَّروا اللفظ فلم يعد عندهم من ألفاظ التوراة سطر واحد. حزب الإخوان حرَّفوا المعنى ولا ندري إن كانوا يغيرون اللفظ فيما بعد كما غيَّروا المعنى.أما القرءان فهو محفوظ إلى يوم القيامة وإنما يرفع من قلوب الناس وترفع المصاحف بعد نزول المسيح وموته بزمان، عندئذٍ يفقد القرءان من بين الناس وعندئذ يموت الخضر عليه السلام أما قبل ذلك فلا يفقد القرءان بل يبقى أناس يحفظون القرءان من صغار وكبار.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 15-11-2005, 08:57 PM   #3
سراج الدين عمر
 
الصورة الرمزية لـ السني
 




السني قام بإلغاء خاصية الترشيح
إفتراضي

 

بارك الله فيك يا عاشق الهرري



 
السني غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 16-11-2005, 05:50 PM   #4
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

ابن عباس ترجمان القرءان: الرسول دعا له بفهم القرءان هو فسّر هذه الآية، ثبت عنه أنه فسّر ءاية {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} بأن معناها كفرٌ دون كفر ليس الكفرَ الذي يخرج من الملة ... ويؤيد هذا حديث البخاري "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". في هذا الحديث دليل على أن كلمة " كفرٌ" يطلق على ما دون الكفر الذي يُخرجُ من الملة، أي كبيرةٌ من كبائر الذنوب. كيف يترك هذا ويؤخذ بقول رجلٍ لم يكن فقيهًا ولا محدثًا سيد قطب ؟! كيف يترك كلام حبر الأمة، ترجمان القرءان الذي دعا له الرسول بفهم القرءان؟! كيف هذا ؟!
ثم كثير من الحكام كانوا يحكمون بغير الشرع في القضايا الشخصية التي كانت فيما مضى أيام بني أمية وغيرهم . معاوية قتل نفوسًا ظلمًا، أمر بقتل نفوس ظلمًا وأكل أموال الناس بالباطل، بطريق الحرام.هو قتل حجرَ بنَ عدي الذي هو من أولياء الصحابة بدون ذنب لأنه كان من أتباع علي وانتقد على والٍ هو ولاه على الكوفة لأنه أطال الخطبة قال له: الصلاة ما التفت لكلامه، ثم أخذ حصى رماها نحوه. في صحيح مسلم الرسول كان يطيل الصلاة ويقصر الخطبة هذه السنة، لذلك نصحه بالقول ما انتصح فرمى حصى إليه. ماذا فعل حجر؟! شىء يستوجب الحبس هذا؟! خالف السنة فنبّهه على السنة. الأمير ما ينبّه على السنة إذا خالف السنة؟! هذا كتب لمعاوية أن فلانَ حجرَ بن عدي فعل كذا فاستدعاه إلى دمشق قتله هو وستة كانوا معه. وهذا حجر بن عدي من أولياء الصحابة ظهرت له كرامة، الذين الَّفوا في كرامات الأولياء ذكروه. ما كفَّره المسلمون لهذا أي لمعاوية. وكثير كانوا يحكمون بالرشوة. كثير كانوا للمحسوبية والصداقة ونحو ذلك، ما كفَّرهم علماء الإسلام. ثم جاء سيد قطب كفَّر من يحكم بغير الشرع ولو في قضية واحدة، يأخذون بكلام هذا الرجل ويُلفظ ما درج عليه علماء الإسلام؟!
ومخالف لتفسير غيرِ ابنِ عباس من الصحابةِ ومن تبِعَهُم إلى يومِنا من علماءِ الإسلامِ فإنهُ ثَبتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ عنه ما ذكرهُ الحاكمُ في المستدركِ وهذا نصُّهُ في صحيفة 313 من الجزءِ الثاني: "أخبرَنا أحمدُ بنُ سليمانَ الموصلي ثنا عليُّ بنُ حرب ثنا سفيانُ بنُ عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس قالَ قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنهُ ليس بالكفرِ الذي يذهبونَ إليهِ إنهُ ليس كفراً ينقُلُ عنِ الملَّةِ {ومن لم يحكُم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفرٌ دونَ كفرٍ". هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ إهـ.

ولا أحد من الصحابة يفسر هذه الآية بأنها تعني أن أي حكم يكون خلاف الشرع من فعله خرج من دين الإسلام. على أي شىء يسفكون دماء الناس؟!

وقولُ ابنِ عباس كفرٌ دون كفرٍ نظيرُه الرياءُ فإنَّ الرسولَ سماهُ الشرك الأصغر أي ليسَ الشرك الأكبر الذي ينقلُ عن الملةِ الذي هو نهايةُ التذلُّلِ لغيرِ اللهِ فإنَّ هذا الشركَ هو الذي ينقُلُ عنِ الملَّةِ فقد روى الحاكمُ في المستدركِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:" اتَّقوا الرياءَ فإنهُ الشِّركُ الأصغر"،
الرياء وهو أن يقصد الإنسان بأعمال البرّ كالصوم والصلاة وقراءة القرءان والحج والزكاة والصدقات والإِحسان إلى الناس مدح الناس واجلالهم له .



فنقولُ كما أنَّ الرسولَ أثبت الشركَ الأصغرَ كذلك عبدُ اللهِ بنُ عباس فسَّرَ قولَ اللهِ تعالى:
{فأولئكَ همُ الكافرونَ} كفرٌ دونَ كفرٍ أي ليسَ الكفر الذي ينقُلُ عنِ المِلَّةِ، فرضِيَ اللهُ عن حبرِ الأمةِ تُرجمانِ القرءانِ عبدِ اللهِ بنِ عباس رضي اللهُ عنهُما وجزاهُ اللهُ عنِ المسلمينَ خيرًا.
حزب الإخوان يحتجون بهذه الآية على غير وجهها {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}. قوله تعالى " فأولئك هم الكافرون " ليس معناه الكفر الأكبر الذي يخرج من الاسلام إنما معناه كفر دون كفر أي الكفر الأصغر لأنه ثبت هذا التفسير من عبد الله بن عباس ترجمان القرءان.ويدل لصحة ما ذهب إليه في تفسير هذه الآية أحاديث كحديث " اتقوا الرياء فإنه الشرك الأصغر " الرياء فيه شَبَه من الكفر الأكبر أي عبادة غير الله من جهة أن المرائي قصد بعمله غير الله بأن يحبه الناس ويعظمونه فصار مشابهًا لمن يعبد غير الله من الأوثان والشمس والقمر ونحو ذلك. فبين المشرك الذي يعبد الصنم وبين المسلم الذي يرائي بعمله أي يعمل الحسنات ليمدحه الناس فيعجبوا به شبه قوي لأجل هذا الشبه الرسول عليه السلام قال " اتقوا
الرياء فإنه الشرك الأصغر " أي شرك لا يخرج من الاسلام كالشرك الأكبر المخرج من الإسلام. كذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ليس الذي يذهبون إليه الكفر الذي ينقل عن الملة كفر دون كفر. " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " وهذا التفسير صحيح ثابت إسنادًا عن عبد الله بن عباس رواه الحاكم وصححه ووافقه غيره من الحفاظ والحديث الآخر " اتقوا الرياء فإنه الشرك الأصغر " رواه الحاكم وصححه.
وبيانُ ذلك أنَّ المعاصيَ الكبائرَ كقتلِ مسلمٍ وتركِ الصلاةِ وردَ أنهُ كفرٌ في ِأحاديثَ صحيحةِ الإسنادِ وليسَ مرادُ الرسولِ بذلك الكفرَ الذي يُخرجُ من المِلَّةِ أي أن من فعلَ ذلكَ يخرُجُ مِنَ الدين، إنما معناهُ تشبيهُ هذه المعصيةِ بالكفرِ، كالذي وردَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ فيمن يذهبُ إلى الكُهانِ فيصدِّقُهم

الكاهن هو الذي يتعاطى الإخبار عما يحدث في المستقبل اعتمادًا على صاحب له من الجن أو اعتمادًا على النجم أو على مقدمات وأسباب اصطلحوا عليها، أما العرَّاف فهو الذي يتحدث عن الأمور الخفية مما حصل كالسرقة والضائعات، فلا يجوز تصديق هذا ولا هذا. ومن الكهان من يسميهم بعض الناس الروحانيين يقولون: فلان روحاني، يعتمدون على كلامه ظنًّا منه أن له اتصالاً بالملائكة، وإنما هو معتمد على فسَّاق الجن من كفارهم وغيرهم.

وهو قولُه عليهِ السلامُ: "منْ أتى عرَّافاً أو كاهناً فصدَّقَهُ بما يقولُ فقد كفرَ بما أُنزِلَ على محمد" وهو حديثٌ صحيحٌ. وليس مرادُ الرسولِ أن المسلمَ بمجردِ أن يذهبَ إلى هؤلاءِ الكُهَّانِ ويصدِّقَهم خرجَ منَ الإسلامِ إنما مرادُ الرَّسولِ أن هذا ذنبٌ كبيرٌ يُشبهُ الكفرَ. وقال أيضاً "سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كفرٌ".
سب المسلم بغير حق فسق، يعني حرام كبير من المحرمات الكبائر، أما قتاله أي أن ترفع عليه السيف لتقاتله هذا كأنك كفرت، يشبه الكفر.إذا لم يستحل قتال هذا المسلم لا يكون كفرًا إنما يكون عملاً شبيهًا بعمل الكفر.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 16-11-2005, 05:51 PM   #5
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

وبكم ءامين سيدي السني
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 17-11-2005, 02:57 PM   #6
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

فقولُه وقتالُه كفرٌ لا يريدُ بهِ أن قتالَ المسلمِ للمسلمِ كفرٌ يُخرجُ من الدينِ إنما المرادُ أنه ذنبٌ كبيرٌ يشبهُ الكفرَ لأنَّ القرءانَ الكريمَ سمَّى الفِئَتَيْنِ المتقاتِلتَيْنِ من المسلمينَ مؤمِنينَ قالَ تعالى:{وإنْ طائِفتانِ منَ المؤمنينَ اقتَتَلوا} سورة الحجرات/9.
الحكم بغير القرءان ذنب كبير يشبه الكفر، إن كان للرشوة وإن كان لمراعاة الخاطر يشبه الكفر لكن ليس كفرًا يخرج من الإسلام. الذنب الكبير ورد في الحديث إطلاق الكفر عليه.هناك حديث صحيح " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " قوله عليه السلام " وقتاله كفر " أي يشبه الكفر. قال الله تعالى في القرءان {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} سمّى كلا الفريقين المتقاتِلَين مؤمنين. الفرقة التي تقاتل بحق لهم أجر والأخرى فاسقة. سيدنا علي تمرد عليه معاوية فقاتله، فرقة سيدنا علي لهم أجر أما معاوية ليس له أجر بل عليه ظلم حرام معصية كبيرة لأنه خالف أمير المؤمنين. أمير المؤمنين لا يجوز التمرد عليه إلا أن يكفر إلا إن رأوا منه كفرًا. سيدنا علي خليفة راشد والرسول مدحه مدحًا كبيرًا حتى إنه قال في مدحه " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ مَن عاداه " معناه الذي يوالي عليًا أي يَتبعه ويَنصره الله يواليه أي ينصره ويُكرمه أما من عادى عليًا فالله يعاديه أي يهينه ويخذلُه، يهينه ويعذبه في الآخرة هذا معناه.
ومن قال معاوية أخطأ فله أجر واحد وعلي أصاب في اجتهاده فله أجران كلامه مردود باطل، معاوية ليس اجتهادًا شرعيًا اجتهد حتى قاتل عليًا بل كان يحب المُلك والرئاسة لأجل حب المُلك والرئاسة حتى يبقى حاكمًا على بلاد الشام، أيام عثمان وأيام عمر كان مثل القاضي هو لِبَرّ الشام لبلاد الشام، عمر عَيّنه ثم عثمان في أيامه، ثم قُتِلَ عثمان فلما بايع أهل المدينة،أكابرُ الصحابة عليًا رضي الله عنه فثبتت بيعته على كل مسلم في الأرض، كان واجبًا على كل مسلم على وجه الأرض أن لا ينازعه بالإمارة فنازعه معاوية. هذا ليس اجتهادًا، حتى يبقى حاكمًا في بر الشام لأنه كان يحب الدنيا. وكان أكولاً يأكل في اليوم سبع مرات، سبعَ وَجَبات يأكل في اليوم والليلة، الرسول دعا عليه قال " لا أشبع الله بطنه " لأنه أرسل إليه مرة ابن عباس قال ادعُ لي معاوية " فذهب ابن عباس فوجده يأكل ثم رجع إلـى الرسول فقال يا رسـول الله إنه يأكل ثم قال له " اذهب فادعُه " فذهب فوجده يأكل ثم عاد فقال يا رسول الله إنـه يأكل قال الرسول " لا أشبع الله بطنه ". هذا ليس اجتهادًا ،هذا حب الدنيا دفعه، حب الدنيا والرئاسة دفعه إلى قتال أمير المؤمنين فأذنب ذنبًا لا يعلم مبلغَه إلا الله، عشرين ألف نفس قتل من جيش سيدنا علي، هذا حال معاوية. علي رضي الله عنه حبه إيمان وبغضه نفاق هكذا قال الرسول.
هذا معاوية لما قال الرسول " لا أشبع الله بطنه " أليس هذا ذمًا ؟ الرسول ذمّه، نحن لا نسب الصحابة نُبَيّن الحق فالذي كان على الحق نمدحه والذي انحرف عن الحق فقاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نقول عنه ظالم. يريدون أن نقول معاوية ما عليه شىء مع قتل عشرين ألف نفس من الصحابة والتابعين وفيهم أكابر الصحابة الذين قتلهم جيشُه. يقولون يسبون الصحابة لأننا نقول معاوية ظالم قاتَل أمير المؤمنين الذي طاعته فرض. ماذا يقولون هؤلاء لو قاتل أناس أبا بكر ؟ يقولون اجتهدوا فأخطأوا ما عليهم ذنب ؟! أو قاتلت فرقة عمر ماذا يقولون عن هذه الفرقة وقالت لا نعرفك إمامًا لنا، ماذا يقولون عنهم ؟ ألا يقولون ظالمون؟ يقولون عنهم ظالمون. لكن لماذا لا يقولون في معاوية الذي قاتل عليًا وقتل من جيشه عشرين ألف نفس إنه ظالم، لماذا لا يقولون ؟ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي كلهم بويعوا بيعة شرعية فصار لكل واحد منهم في زمانه حق الطاعة من المسلمين أينما كانوا، إذا بايعه أهل المدينة يكفي ليس شرطًا أن يعطي كل واحد صوته.

أهل الفضل من المسلمين إذا بايعوا من هو أهل للخلافة ثبتت على كل مسلم أينما كان، معاوية كان فرضًا عليه أن يطيع عليًا لكنه عصى الله فكيف يقال له أجر واحد وعلي له أجران، ما هذا ؟ الله أعمى قلوبهم هؤلاء المشايخ، أين هم من هذه الآية { يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } أين هم من هذه الآية ما قَرءوها ؟ معاوية قرأها وخالفها، أولو الأمر طاعتهم واجبة أي الخلفاء، إلا أن يأمرك الخليفة بمعصية لا تطيعه أما أن ترفع عليه سيفًا فتقاتله من أكبر الذنوب، من أكبر الذنوب كأنه خلع الإسلام من رقبته حبل الإسلام هكذا جاء في الحديث. هؤلاء الخلفاء الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي مَن بايعهم ؟ أهل المدينة بايعوهم ليس كل من كان في مصر وفي أي بلد فيه مسلمون أعطى الصوت، أهل المدينة فقط لأن خيار المؤمنين كانوا بالمدينة، تكفي بيعة أهل المدينة تكفي، أبو بكر وعمر وعثمان كلٌ بايعهم أهل المدينة ليس كل المسلمين اجتمعوا فبايعوا أبا بكر أو عمر أو عثمان، حتى ما انتظروا مبايعة واحد من أهل مكة من الصحابة الذين كانوا بمكة بل اقتصروا على بيعة أهل المدينة لأن أهل الفضل الذين بالمدينة هم بايعوا عليًا وأبا بكر وعثمان وعمر، يكفي هذا في شريعة الإسلام.
هذا الإمام الراشد معاويةُ قاتله وقال ليس إمامَنا،إمامُنا عثمان قُتِلَ مظلومًا فهو لم يأخذ بحقه من القاتلين، جماعة معاوية ذنبهم كبير كبير كبير ينطبق عليهم حديث " وقتاله كفر "، يعني ذنب جماعة معاوية مثل الكفر شبيه الكفر ومع هذا لا نقول كفار كفروا خرجوا من الإسلام، كُفر دون كفر. لذلك هذه الآية : {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي } تُفسَّر بما فَسَّر ابن عباس كفر دون كفر أي ذنب يشبه الكفر. فإن قيل من فَسَّر هذا التفسير يقال لهم ابن عباس رضي الله عنهما الذي ضمه الرسول مرة إليه وقال :" اللهم علّمه الكتاب " أي علّمه تفسير القرءان. لا يجوز أن نأخذ بتفسير هذا الجاهل سيد قطب، سيد قطب جاهل إنما كان طليق اللسان في التعبير، لا يُعدُ من العلماء. هؤلاء جماعته تركوا تفسير الصحابة وأخذوا بتفسير هذا الجاهل، لو سئل عن أحكام الاستنجاء لا يعرف ففسّر القرءان على ما يرى ليس على ما يوافق تفسير الصحابة ومن جاء بعدهم. هؤلاء فُتنوا، الله أراد بهم شرًا فتبعوه فكفّروا الحكام وكفروا الرعايا وكفّر بعضهم بعضًا.
قال الشيخ رضي الله عنه حكى لي شخص مصري قال لما قَتلوا أنور السادات. هم قتلوه أي حزب الإخوان لأنه يحكم بالقانون، الجيش صار يَلُمُّ الناس الذين يُظن بهم أنهم منهم. إذا رأوا إنسانًا ملتحيًا يأخذونه إلى السجن، سجن يقال له أبو زَعْبَل. قال أنا أخذوني ظنوني منهم أخذوني قال فوجدتهم في السجن ست فرق هذه تكفر هذه وهذه تكفر هذه. كل الفرق الست يكفر بعضهم بعضًا، أحيانًا تطلع الشمس ولم يَصِل دور لبعضهم لأنهم لا يُصلون إلا خلف واحد من فرقتهم، ينتظرون الدور أحيانًا تطلع الشمس قبل أن تصلي فرقة منهم، لكن كلهم متفقون على تكفير الحكام والرعايا واستحلال دمائهم، كل الفرق.

ثم إنهُ وردَ في صحيحِ مسلمٍ عنِ البراءِ بنِ عازبٍ الصحابيِّ المشهورِ أنهُ قالَ: إنَّ هذهِ الآية {ومن لم يحكُم بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الكافرون} والآيتينِ اللتين بعدَها في إحداهُما {فأولئكَ هم الظالمونَ} وفي الأخرى{فأولئكَ هم الفاسقون}نزلتْ كلُّها في الكفارِ أي الذين يحكمونَ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ وليسَ المسلمين الذين يحكُمونَ بغيرِ ما أنزلَ اللهُ إنما هي في اليهودِ ومن كان مثلَهم.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 17-11-2005, 03:23 PM   #7
جويرية أشعرية
 



ليال قام بإلغاء خاصية الترشيح
إفتراضي

 

الله يجزيك خير ويحفظك من كل سوء
ليال غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 20-11-2005, 05:34 PM   #8
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

قال بعضُ العلماءِ: اليهودُ مشتقٌّ ومأخوذٌ من قولِ قوم موسى ]إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ[ {156} أي رجعنا إليكَ يا الله. وهذا لا ينطبق إلا على الذين كانوا مؤمنين به وبشريعته على ما هي عليه أما هؤلاء أخذوا الاسم وهم ليسوا على شريعة موسى وذلك منذ كفروا بعيسى وأما ابتداء تحريفهم للتوراة فيحتمل أن يكون قبل مجيء عيسى لكن زادوا في التحريف بعد مجيء عيسى عليه السلام.
قبل هذه الآية ذُكِر اليهود بالذم الشديد. ولم ينقل في تاريخ الخلفاء الأمويين ولا العباسيين وهؤلاء السلاطين العثمانيين أنهم كفّروا قاضيًا حكم بغير الشرع لرشوة أو غير ذلك إنما كانوا يعزلونه ما كانوا يقولون أنت كفرت دمك حلال. ثم هم يناقضون بأفعالهم أقوالهم لمّا حلت الوحدة بين سوريا ومصر ثمانية عشر شخصا من رؤوسهم في سوريا دخلوا في البرلمان واثنان شاركا في وضع الدستور القانون يناقضون بالفعل قولهم.

وفي كتابِ أحكامِ النساءِ للإمامِ أحمدَ بنِ حنبل مثلُ ما رواهُ الحاكمُ عنِ ابنِ عباسٍ ففيهِ ما نصُّه في صحيفة 44: أخبَرَني موسى بنُ سهل قالَ حدَّثنا موسى بنُ أحمد الأسديُّ وأخبرَنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ عن إسماعيلَ بنِ سعيدٍ قالَ سألتُ أحمدَ عنِ المصِرِّ على الكبائرِ بجُهدِه إلا أنَّهُ لم يترُكِ الصلاةَ والصومَ والزكاةَ والحجَّ والجمعةَ هل يكونُ مُصِراًّ في مثلِ قولِه صلى اللهُ عليه وسلم: "لا يزنِي الزانِي حينَ يزنِي وهو مؤمنٌ ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمِنٌ ولا يسرِقُ حين يسرِقُ وهو مؤمنٌ"، ومن نحوِ قولِ ابنِ عباسٍ ]ومن لم يحكُمْ بما أنزَلَ اللهُ فأولئكَ همُ الكافِرون[ قلتُ: فما هذا الكفرُ، قالَ: كفرٌ لا يُخرِجُ منَ المِلَّةِ فهو درجاتٌ بعضُهُ فوقَ بعضٍ حتى يجيءَ من ذلكَ أمرٌ لا يختلفُ الناسُ فيه، فقلتُ لهُ: أرأَيْتَ إن كانَ خائِفاً من إِصرارِه ينوي التوبةَ ويسألُ ذلك ولا يدَعُ رُكوباً (أي ولا يترك فعل المعاصي) قال الذي يخافُ أحسنُ حالاً. انتهى ما في كتابِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه.
ثم هذا الحديث في البخاري :" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " الرسول ما أراد بقوله هذا أن المسلم إذا زنى خرج من الإسلام بدليل أنه أقام على بعض من زنى الحد ثم صلى عليه الصحابة لو كان المسلم يخرج من الإسلام بالزنى ما تركهم يصلون عليه . ثم أيضا حديث رواه البخاري وغيره :" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" قوله وقتاله كفر ليس معناه أنه كفر كفرًا يخرج من الملة إنما معناه يشبه الكفر وهذا القدر كاف لإبطال قول جماعة سيد قطب لعنهم الله.

لم يصحَّ بالإسناد الصحيح عنِ الصحابةِ في تفسيرِ هذهِ الآيةِ إلا هذانِ التفسيرانِ تفسيرُ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ وتفسيرُ البراءِ وعلى ذلك درَجَ علماءُ الإسلامِ إلى قريبٍ منْ منتصَفِ القرنِ الرابعَ عشرَ الهجريِّ، ثم ظهرَ هذا الرجل سيد قطب في مصرَ فعمِلَ تفسيراً للقرءانِ يُكفِّرُ فيهِ من حكمَ بغيرِ القرءانِ ولو في مسئلةٍ واحدةٍ أي مع حكمِهِ بالشرعِ في سائرِ الأحكامِ ويُكفِّرُ رعيةَ ذلك الحاكم، واليومَ لا يوجدُ في البلادِ الإسلاميةِ حاكمٌ إلا ويحكُمُ بغير الشرعِ في قضايا كثيرةٍ مع حكمِهم في عِدةِ مسائلَ بالشرعِ في الطلاقِ والميراثِ والنكاحِ والوصيةِ يحكُمون بحُكمِ القرءانِ، ومع هذا سيد قطب وأتباعه يكفِّرونَهُم ويكفِّرُون رعاياهمِ ويستحلون قتلهم بأي وسيلة استطاعوها بالسلاح والتفجير وغير ذلك إلا من قام معهم فثار على الحكام.وليسَ لسيد قطب سلفٌ في ذلكَ إلا الخوارجَ الذين كانوا يُكفِّرونَ المسلمَ لارتِكابِ المعصيةِ كالزِّنى وشربِ الخمرِ والحكمِ بغيرِ الشرعِ للرِّشوةِ أو الصداقةِ أو القرابةِ،


السلف والخلف متفقون على ذلك وقد كان في أيام بني أمية وأيام العباسيين وأيام العثمانيين حكام يحكمون بغير الشرع إما لرشوة وإما لمراعاة قرابة أو صداقة أو نحو ذلك. فلم يكن علماء الإسلام في تلك العصور يكفرون من فعل ذلك، فسيد قطب اتبع فرقة تسمى البيهسية وهي من الخوارج عقيدتها أن ملك البلاد إذا حكم بغير الشرع كفر وكفرت رعيته من تابعه في الحكم ومن لم يتابعه وهذا حال سيد قطب حيث قال في تفسيره: من حكم بغير الشرع ولو في حكم واحد فقد رفض ألوهية الله وادعى الألوهية لنفسه. واستند في ذلك إلى هذه الآية ]ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون[ وليست الآية كما يدعي سيد قطب فإن معناها ما فسر به الصحابة. الصحابة فسروا هذه الآية قسم منهم بوجه وقسم منهم بوجه وكلا التفسيرين صحيح ثابت عند علماء الحديث. البراء بن عازب رضي الله عنه فسر الآية بأنها نزلت في الكفار لأن في سياق الآية ذكر اليهود وجاء في القرءان بعد ءايتان إحداهما وصف من لم يحكم بما أنزل الله بالفسق والظلم وهذا التفسير رواه مسلم عن البراء بن عازب صاحب رسول الله.
والتفسير الثاني أن معنى قوله ]فأولئك هم الكافرون[ كفر دون كفر أي الذنب الذي لا يخرج من الملة لكن يشبه الكفر لأن بعض الذنوب الرسول شبهها بالكفر ففي صحيح البخاري: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". وهذا تفسير عبد الله بن عباس رضي الله عنهما رواه الحاكم في المستدرك وصححه وكذلك الذهبي، وهذا ما صح عن أصحاب رسول الله ولم يصح عنهم في تفسير الآية غير هذين التفسيرين على اصطلاح أهل الحديث والإسناد، فسيد قطب خرج عن السلف والخلف ولحق بهذه الفرقة من الخوارج التي اسمها البيهسية.
كان في أيام سيدنا علي أناس يدعون الإسلام كانوا معه في الأول ثم انفصلوا عنه لما صار تحكيم الحكمين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص انفصلوا عنه وأساؤا فيه الظن ظنوا أنه خالف القرءان لأنه وافق على تحكيم الحكمين اعتبروه مخالفًا للقرءان اعتبروه مخالفًا لقول الله تعالى: ]إن الحكم إلا لله[. قالوا هذا حكَّم مخلوقًا كيف وافق على تحكيم الحكمين إذًا خرج من الإسلام عن سيدنا علي أمير المؤمنين الخليفة الراشد الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبه ويحب ابنيه الحسن والحسين محبة زائدة، عن هذا الإمام الخليفة الراشد من سوء فهمهم قالوا كفر علي لأنه رضي ووافق على تحكيم الحكمين وكان سيدنا علي نصحهم قسم منهم رجعوا إلى الإسلام وقسم منهم أصروا على كفرهم فقاتلهم فقتلهم ما أبقى منهم إلا ثمانية أشخاص أبادهم يقال لهم الخوارج. هؤلاء الرسول وصفهم قبل أن يظهروا بين الناس بأنهم يقرؤون القرءان، أي بألسنتهم يقرؤون لكن لا يجاوز القرءان حناجرهم، أي قلوبهم غير مؤمنة إنما ألسنتهم تقرأ القرءان. ووصفهم بأنهم شديدو الاجتهاد في العبادة ظاهرًا. "يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم" وقال بأنهم "شر الخلق والخليقة" مع أنه وصفهم بأن اجتهادهم شديد وتعبدهم ظاهرًا شديد.جيش سيدنا علي قاتلهم أبادهم.هؤلاء كانوا بحسب الظاهر مجتهدين في العبادة. يصلون يتعبون في الصلاة أكثر مما يتعب أصحاب رسول الله وفي قراءة القرءان وفي الصيام كانوا يجتهدون للصيام بحسب الظاهر أكثر من أصحاب رسول الله وكذلك للصلاة بحسب الظاهر كانوا يجتهدون أكثر من أصحاب رسول الله هؤلاء الرسول وصفهم بأنهم شر الخلق والخليقة، لماذا؟ لأنهم ظاهرًا مسلمون يتعبدون ظاهرًا وبواطنهم خبيثة لا يجاوز القرءان حلاقيمهم. تعرفون الحلاقيم؟!: الحناجر.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 20-11-2005, 05:36 PM   #9
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

ءامين وانت كذلك اختي الكريمة ليال
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 21-11-2005, 03:19 PM   #10
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

الحنجرة يقال لها الحلقوم أي ما ينزل إلى قلوبهم ما تأثرت بالقرءان ما تنورت بالقرءان إنما ألسنتهم تشتغل بالقرءان.ظهروا في زمان سيدنا علي بهذا الوصف الذي وصفهم الرسول قاتلهم سيدنا علي بعد أن نصحهم فأبوا أن يرجعوا.
فسيد قطب كانَ عاش على الإلحادِ إحدى عشرةَ سنةً وذلك باعترافِه ثمَّ لجأَ إلى حزبِ الإخوانِ الذينَ كانَ جمَعَهُم الشيخُ حسن البنا رحمهُ الله، ثمَّ في حياة حسن البنا انحرفَ سيد قطب وءاخرونَ عن منهجِه الذي كان منهجاً سالمِا ليسَ فيهِ تكفيرُ المسلمِ إذا حكمَ بغيرِ الشرعِ، فعلِمَ الشيخ حسن بانحرافِهم فقالَ هؤلاءِ ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.
الإخوان الذين كانوا على منهج الشيخ حسن البنا رحمه الله كانوا على هدى، لأن الشيخ حسن البنا كان عالمًا دينًا، كان يوجه جماعته على حسب الشرع، ثم دخل فيهم سيد قطب وغيره من المنحرفين فأفسدوا في الجماعة الذين كانوا مع الشيخ حسن البنا وغيروا منهجه، هؤلاء لا يعتمدون على العلم الذي توارثه المسلمون الخلف عن السلف، إنما يعتمدون على أفكارهم على حسب ما يقرؤونه في كتاب زعيمهم سيد قطب.

وقد ذكر الدكتور محمد الغزالي وكانَ من أتباعِ الشيخ حسن البنا في كتابِه "من معالم الحق" في صحيفة 264 ما نصه: "وكانَ الأستاذ حسن البنا نفسُهُ وهو يُؤَلِّفُ جماعتَه في العهدِ الأولِ يعلمُ أنَّ الأعيانَ والوُجهاءَ وطلابَ التسليةِ الاجتماعية الذينَ يكثرون في هذهِ التشكيلات لا يصلُحون لأوقاتِ الجِد. فألَّفَ ما يُسمَّى بالنظامِ الخاصِّ، وهو نظامٌ يضُم شباباً مُدربينَ على القتالِ، كانَ المفروضُ من إعدادِهم مقاتلةَ المحتلينَ الغزاةِ. وقد كانَ هؤلاءِ الشبابُ الأخفياءُ شراًّ وبيلاً على الجماعةِ فيما بعدُ، فقد قتل بعضُهم بعضاً وتحوَّلُوا إلى أداةِ تخريبٍ وإرهابٍ في يدِ من لا فقهَ لهم في الإسلامِ ولا تعويلَ على إدراكِهم للصالِحِ العام. وقد قال حسن البنا فيهم قبل أن يموتَ إنهم ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين".ا.هـ.
ثم كثيرٌ من الناسِ انْفتَنُوا بتفسيرِ سيد قطب هذا وعملوا على تنفيذِه حتى قتلُوا خَلقْاً كثيراً في مصرَ والجزائرِ وسوريا وغيرِها مُعتبِرِين قتلَهم لمن يخالِفُهم قربةً إلى الله، ومن ذلك أنهم قتلوا في مدينةِ حلب في سوريا شيخاً كان مفتِيا على قريةٍ تابعةٍ لحلب تسمى عفرين كان يخالِفُهم فدخلوا عليهِ في المسجدِ بعدَ صلاةِ العشاءِ بعدما انصرفَ الناسُ من المسجدِ وبقيَ هو ورجلٌ ءاخرُ، ثم صوَّبُوا إليه الرصاصَ فرمى ذلك الشخصُ نفسَهُ على الشيخِ فقتلوهُ ثم قتلوا الشيخَ، وهذا الشيخُ يُسمى الشيخَ محمد الشامي رحمه الله. وقد كان يحصلُ من حكامِ المسلمينَ قديماً وحديثاً الحكمُ بغيرِ القرءانِ إما لرِشوةٍ وإما لِقرابةٍ أو لإرضاءِ ذوي النفوذِ فلم يكفِّرْهُمُ المسلمونَ لِحُكمِهم بغيرِ القرءانِ إنما اعتبروهُم فاسقينَ.

إن سيد قطب لم يكن من العلماء لم يكن فقيها ولا محدثًا ولا يشهد له علماء مصر. يعتبرونه أديبا مفكرًا،ثم بعد وفاته أتباعه طبقوا ما علمهم في تفسيره وغيره من تكفير المؤمنين لأنهم يعيشون تحت سلطة حكام يحكمون بغير الشرع. بدأوا باغتيال الناس في مصر ثم فعلوا مثل ذلك في سوريا ثم الآن يفعلون في الجزائر أشد وأفحش مما فعلوه في مصر وسوريا فصدق عليهم وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "يقرءون القرءان لا يجاوز حناجرهم" وينطبق عليهم قول عبد الله بن عمر بن الخطاب في الخوارج "انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المسلمين".

كانت الوهابية تشجع بيع كتاب "في ظلال القرءان" ثم ظهر لهم فيه ما يعتبرونه كفرًا فألَّفوا في الرد عليه كتابًا سّمَّوهُ "الضلال في الظلال".
ثم إن هؤلاءِ أتباعَ سيد قطب يتفنَّنُونَ في التعبيرِ عن جماعتِهم، قبلَ أربعينَ عاماً كانوا يُعرفونَ باسمَينِ حزب الإخوان المسلمون في مصرَ وغيرِها وفي لبنان باسمِ عباد الرحمن ثم استحدَثوا اسماً ثالثاً عامّاً وهو الجماعةُ الإسلاميةُ ليَظُنَّ الناسُ أنهم دعاةٌ إلى حقيقةِ الإسلامِ اعتقاداً وعملاً، وواقِعُ حالِهم خلافُ ذلك.

حزب التحرير
أما حزبُ التحرير فمِما شذُّوا بهِ عنِ الأمةِ قولهُم بأنَّ من يموتُ دون أن يبايعَ الخليفة فمِيتَتُهُ مِيتةُ الجاهلية أي عُبَّادِ الأوثانِ، فعلى قولهِم كلُّ مسلمٍ يموتُ منذ أكثرَ من مائةِ سنةٍ مِيتتُهُ مِيتةٌ جاهليةٌ لأنهُ لا يوجدُ خليفةٌ منذُ ذلك الزمن، أما الخلافة العامة التي تدير شؤون المسلمين كلهم فقد انقطعت منذ زمان طويل. فالمسلمونَ في تركِ نصبِ الخليفةِ اليومَ لهم عذرٌ، أعني الرعايا، الرعايا لا يستطيعونَ اليومَ نَصبَ خليفةٍ فما ذنبُهم، وقد قالَ اللهُ تعالى: ]لا يُكلفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعها[ سورة البقرة/286 .

فقد ظهرت جماعة يسمون «حزب التحرير» يحرّفون دين الله وينشرون الأباطيل ويثيرون الخلافات التي لا معنى لها. وقد أسس هذا الحزب رجل يسمى تقي الدين النبهاني ادعى الاجتهاد وخاض في الدين بجهل، فوقع في التحريف والتكذيب لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وخرق الإجماع في مسائل من أصول الدين وفروعه.
هذه العبارات من جملة تحريفهم للكلم عن مواضعه فإن هذا الحديث رواه مسلم عن ابن عمر بهذا اللفظ «من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، فهم يذكرون منه للناس الجملة الأخيرة فيكررون «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» مع إيهامهم أن ذلك لمن لم يتكلم معهم في أمر الخليفة كما هم يتكلمون بألسنتهم.
ومعنى الحديث ليس كما يزعمون إنما المعنى أن من تمرد على الخليفة واستمر على ذلك إلى الممات تكون مِيتَتُهُ ميتة جاهلية، كما يدل على ذلك حديث مسلم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية».
فقوله:«فمات عليه» صريح في أن الذي يموت ميتة جاهلية هو الذي يأتيه الموت وهو متمرد على السلطان، ويدل عليه أيضًا حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية» رواه مسلم.
ويدل على ذلك أيضًا حديث البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وصف الدعاة إلى أبواب جهنم: «فالزموا جماعة المسلمين وإمامهم»، قال حذيفة: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلَّها»، لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذًا أنتم تموتون ميتة جاهلية.
ثم ما يدعيه حزب التحرير فيه حرج، فالرعايا المسلمون اليوم عاجزون عن نصب خليفة والله تعالى يقول : ]لا يكلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعها[ [سورة البقرة/286]، فهم ضربوا بحديث البخاري ومسلم عُرض الحائط وتشبثوا بحديث مسلم بغير محله.
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 23-11-2005, 07:53 PM   #11
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق
 



أبو طارق is on a distinguished road
إفتراضي

 

فتبين بطلان قولهم وتمويههم، وغرضهم التشويش على المسلمين حتى يتبعوهم ويبايعوا زعيمهم تقي الدين النبهاني الذي ادعى الخلافة وبايعه جماعته على ذلك. وقد قسم البلاد ـ على زعمه ـ بين أولاده الثلاثة، أحدهم سماه أمير العراق، والثاني أمير بلاد الشام، والأخير أمير مصر، وسمى زوجته «أم المؤمنين» ـ على زعمه ـ. والآن بعد موته نصبوا خليفة وهو موجود في الدانمرك أقام الحد على من زنى منهم.
بارك الله فيكم عليكم بعلم الدين علم أهل السنّة الذي توارثه المسلمين جيل عن جيل أربعة عشر قرناً. نحن هذا الذي نعلمه ما أتينا بدين جديد كحزب التحرير والوهابية وحزب الإخوان والذين يقال لهم الجماعة الإسلامية عليكم بهذا العلم، لذلك هؤلاء الوهابية وحزب التحرير وحزب سيد قطب يهربون منا بالعلم ويتكلمون علينا بالخلط والأكاذيب والافتراءات حتى الناس لا يتقبلوا منا، وهذه التعاليم متوارثة منذ أربعة عشر قرناً المسلمون توارثوها. كفار هؤلاء يهربون من صغار جماعتنا لأن جماعتنا يتعلمون الأصول.
في لندن شاب إنكليزي أسلم ثم تعلم عند جماعتنا وتعلم العربية صار يقرأ الفاتحة على الصواب. ثم هذا الشاب ذهب مرة إلى المركز ليصلي الجمعة فطلع هذا الخطيب من حزب التحرير فقال في خطبته: (لا إسلام بلا خلافة) عرف أنّ هذا الخطيب من حزب التحرير. فترك المركز عرف انه من حزب التحرير، لولا علم الدين لكان بقي قعد وصلى خلفه مع هذا الخطيب الكافر الضال، لكنه ترك وغادر. يقولون الذي يموت من غير أن يبايع خليفة يموت ميتة جاهلية كعباد الوثن.
ولا يوجد اليوم خليفة كما كان أيام عمر وعثمان وعلي إمام واحد. كان حاكم على اليمن كله وعلى الشام على بر الشام كله سوريا والأردن وفلسطين ولبنان وعلى العراق هذا يقال له خليفة. الآن يوجد؟ يقولون: (لا إسلام بلا خلافة) حتى صلاتهم لا يرونها فريضة حتى يقوم خليفة. مرة في طرابلس كان في مجلس شخص فأُذِنَ لصلاة العصر قيل له قم فصلِ قال ليس فرضاً حتى تقوم خلافة، يتلاعبون بدين الله.
وأعظمُ من هذا ضلالاً قولهُم العبدُ يخلُقُ أفعالَهُ الاختياريةَ ليسَ الاضطرارية خالفوا قولَ اللهِ تعالى: ]اللهُ خالِقُ كلِّ شئ[ سورة الزمر/62. لأن الشئَ يَشملُ الجسمَ وعملَ الجسم، وقولَه: ]هل من خالقٍ غيرُ اللهِ[ سورة فاطر/3،

اليوم توجد طائفة في لبنان وغيره تعتقد اعتقاد المعتزلة وهم حزب التحرير. في بعض منشوراتهم هذا القول الكفري وهو أن ما يفعلُه الإنسان بإرادته ليس بقضاء الله وقدَرِه إنّما الذي هو بقضاء الله ما يفعله الإنسان بلا إرادة . أهل الحَقِّ يعتقدون أن أفعالَ العبد خلقٌ لله تعالى وكسبٌ للعباد، فهم خالفوا هذا وخرجوا عن الذي هو معتقد أهل السنة والجماعة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان. يقول الإمام أبو جعفر الطحاوي: " أفعال العباد هي خلق الله تعالى وكسبٌ للعباد " وهو مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من الصحابة إلى عصره. ليس يتحدث عن رأيه الخاص بل يتحدث عن معتقد الأمّة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، ليس من شذّ عنهم. والجمهور على ما كانوا عليه الصحابة. في المعتقد أمة محمد إلى يوم القيامة على وتيرةٍ واحدة.

جمهور أمة محمد معتقدهم أن الله تعالى هو خالق كلّ شىء من حركات العباد وسكونهم وأجسامهم، وكلُّ جسم وجرم دخل في الوجود فهو بخلق الله.هؤلاء ءال أمرهم إلى تكذيب القرءان وكذّبوا عدةَ ءايات كقوله تعالى: ] قل الله خالقُ كلّ شىء[ لأنّ الشىء يشمل الحركات والسكنات ويشمَلُ الأجسام، ليس الشىءُ خاصاً بالأجسام أليس يقول القائل ما عمِلتُ شيئاً؟! العمل الحركة والسّكون شىء، ليس الشىء الجسم فقط. حتى إنّه يُقال لُغَةً وشرعاً نويت شيئاً، يصحُّ لغةً وشرعاً قول نويت شيئاً. إذاً النية شىء وهي من أعمال القلب فبالأولى أعمالُ الظّواهر الحركات والسّكنات تكون شيئاً. وقوله تعالى:] قل الله خالِقُ كلّ شىء[ يشمَلُ الحركات والسّكنات التي هي من العباد، كَسْباً من العباد، فهي خلقٌ لله تعالى، فهي من الله تعالى خلقاً وتكويناً. وأصرح من ذلك قولُه تعالى:] هل من خالقٍ غيرُ الله [ ما قال هل من خالق للأجسام غيرُ الله بل قال:] هل من خالق غيرُ الله [ شمِل الحركات والسّكنات والأجسام، فكلُّ ذلك خلق الله تبارك وتعالى فكان الحقُّ مع أهل السنة والجماعة.
وقولَه: ]قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتِي للهِ ربِّ العالمينَ لا شريكَ له[ سورة الأنعام/162. اللهُ جعلَ الصلاةَ والنُّسُكَ وهما من أفعالِ العبدِ الاختياريةِ والمَحيا والمماتَ وهما ليسا من أفعالِ العبدِ الاختياريةِ كلاَّ خلقاً لهُ، لا يُشارِكُه أحدٌ في ذلكَ أي هو أبرزَ ذلك من العدمِ إلى الوجودِ. فدلت هذه الآيات على أن كلَّ ما يدخُلُ في الوجودِ من جسمٍ وحركةٍ وسكونٍ ولونٍ وتفكيرٍ وألمٍ ولَذةٍ وفهمٍ وعجزٍ وضعفٍ كل ذلك بإيجادِ اللهِ تعالى لا غير وإنما العبادُ يَفْعلونَ ولا يخلُقون. وهذا إجماعُ المسلمينَ الذي كانَ عليهِ الصدرُ الأولُ والجمهورُ إلى يومِنا هذا على ذلك.
ومنَ الآياتِ الدالَّةِ على أنَّ العبدَ لا يخلُقُ أفعالَه مُطلقاً الاختياريةَ وغيرَها قولُ اللهِ تعالى: ]فلم تقتُلوهم ولكنَّ اللهَ قتلَهم[ سورة الأنفال/17. مع أنَّ المسلمينَ قاتلوا فقَتَلوا، نفى اللهُ عنهم أنهم قتَلوا من حيثُ الحقيقةُ لأنَّ هذا القتلَ الذي قتلَه الصحابةُ حصلَ لكنَّ قتلَهم هذا ليسَ هم خلقوهُ بلِ اللهُ خلقَه هم فعلوا من حيثُ الكسبُ والظاهرُ واللهُ خلقَهُ أي أوجدَه من العدمِ إلى الوجودِ ثم قالَ اللهُ تعالى على إِثرِ هذه الجُملة: ]وما رَمَيْتَ إذ رَمَيْتَ ولكنَّ اللهَ رمى[، سورة الأنفال/17.
نفى الرَّميَ عن رسولِ اللهِ من حيثُ الحقيقةُ والإيجادُ وهو الإبرازُ من العدمِ إلى الوجودِ أي ما خلقتَ أنت ذلك الرَّميَ الذي حصلَ منك بلِ اللهُ خلقَه أي هو أوجدَ ذلك الرَّميَ الذي حصلَ منك أي اللهُ تعالى نفى الرَّميَ من وجهٍ وأثبتَهُ من وجهٍ نفى أن يكونَ ذلك الرميُ مخلوقاً للرسولِ وأثبتَهُ من حيثُ إنهُ كسبَهُ أي هو فعلَهُ من غيرِ أن يكونَ خلقه. فمخالفةُ التحريريةِ لهاتينِ الآيتَينِ صريحةٌ وللآيةِ الأخرى أشدُّ تصريحاً قالَ الإمامُ أبو حنيفةَ: "أعمالُ العبادِ فعلٌ منهم وخلقٌ للهِ" وعلى هذا سلفُ الأمةِ وخلفُهم وما خالفَ هذا فهو خلافُ كتابِ اللهِ وخلافُ حديثِ رسولِ الله،
الرسول رمى المشركين بقبضة تراب رماهم فامتلأت عيونهم من هذا التراب فصاروا لا يبصرون كما يريدون فانهزموا . الله أنزل في هذا قرءاناً ]وما رَمَيْتَ إذ رَمَيْتَ ولكنَّ اللهَ رمى[، فنُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرمي من حيث أنه فَعَلَه ظاهراً لكن بما أنه ليس بخلق النبي صلى الله عليه وسلم نفاه الله عنه.
قوله تعالى: ]فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم[ القتل الذي نفاه الله تعالى هو القتل من حيث الإيجاد والتخليق أي لم تخلقوا قتلهم بل الله خلق قتلهم. القتل فعل الله تعالى على الحقيقة وأما أنتم فليس لكم في ذلك إلا الكسب.وفي ذلك قوله تعالى: ]وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى[ نفى الرمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث الحقيقة وأثبته لنفسه،
أبو طارق غير متصل   الرد مع إقتباس
 
 
قديم 24-11-2005, 03:23 PM   #12
مشارك قديم
 
الصورة الرمزية لـ أبو طارق