 | مشاركة: العلم المنتقى في بيان ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم |
أحاديثٌ عن النبي في فضلِ العلمِ وضرورةِ تحصيله
(طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مُسلم) أي علمُ الدين الضروري رواه البيهقي
(يا أيها الناسُ تعلَّموا فإنما العلمُ بالتعلُّمِ والفقهُ بالتفقُّه مَنْ يُرِد اللهُ به خيراً يفقههُ في الدين) رواه البخاري
( فَضْلُ العالِمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكب)
(لَفقيهٌ واحِدٌ أشدُّ على الشيطانِ مِن ألفِ عابِد)
وقال لصاحِبهِ أبي ذر ( يا أبا ذر لَئِنْ تغْدو فتتعلَّمَ آيةً من كتابِ اللهِ خيرٌ لكَ مِن أنْ تُصلّي مِئةَ ركعة, يا أبا ذر لَئِنْ تغدو فتتعلّمَ باباً مِن العلمِ خيرٌ لك مِن أنْ تُصلّي ألفَ ركعة ) أي من النوافِل رواهُ ابن ماجة في سُننِه,
لذلك قال الإمامُ الشافعي:طلَبُ العِلمِ أفضلُ مِن صلاةِ النّافِلة
(الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلا ذِكْرَ اللهِ وما والاهُ وعالِمٌ ومُتَعَلِّم )ومعنى ما والاهُ أي كلُّ عملٍ يُقَرِّبُ إلى طاعةِ الله
(من نفّسَ عن مسلمٍ كُربَةً مِن كُرَبِ الدنيا نفّسَ اللهُ عنهُ كُرْبَةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ومَن يسّرَ على مُعسِرٍ يسّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة ومَن سَترَ مسلماً سترَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة واللهُ في عَوْنِ العبدِ ما كان العبدُ في عَوْنِ أخيه ومن سلكَ طريقاً يلتَمِسُ فيه عِلماً سهّلَ الله له طريقاً إلى الجنة وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ مِن بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلا نزلتْ عليهِمُ السكينةُ وغشيتهُم الرحمةُ وحفَّتْهُمُ الملائكةُ وذكرَهُم اللهُ فيمَنْ عندَهُ ومَن أبطأ به عَملُهُ لم يُسرِع به نسبُه) رواه مسلم عن أبي هريرة
(مَن خرجَ في طلبِ العلمِ فهو في سبيلِ اللهِ حتى يرجِع) رواه الترمذي
(وإنَّ الملائكةَ لَتضَعُ أجنحتها لِطالبِ العلمِ رِضىً بما يصنع) رواه مسلم أي أن الملائكةَ تَخفِضُ أجنِحَتها تواضُعاً للذي يخرجُ في طلبِ علمِ الدينِ لأنهم يُحِبّونَ الذي يخرجُ في طلبِ علمِ الدينِ لِما يعلمونَ مِن الشأنِ العظيمِ الذي يكونُ له
(إنَّ للهِ ملائكةً يتتبَّعونَ مجالِسَ العلمِ إنْ وجدوها قَعدوا فيها فيقولُ اللهُ عز وجل لقدْ غفَرْتُ لهُم فتقولُ الملائكَةُ يا رب إنما بينهُم عبدٌ خطّاء مَرَّ فجلسَ فيقول ولهُ غفرْت هُمُ القوْمُ لا يشقى لهم جليس
(من علِمَ وعلّمَ وعَمِلَ بما عَلِمَ يُدعى في السماءِ عظيما) رواه ابن ماجه ,
وكان سيدنا عيسى المسيح عليه السلام يقول(من تعلَّمَ وعَمِلَ وعَلَّمَ يُدعى عظيماً في ملكوت السماء)
(إنَ اللهَ وملائكتَهُ حتى الحيتانَ في البحرِ والنَّملةُ في جُحرِها لَيُصلّونَ على معلّمي الناسِ الخير) أي علم الدين, رواه الترمذي
(إن اللهَ لا يقبِضُ العلمَ انتزاعاً ينتزِعُهُ من الناسِ ولكنه يقبِضْهُ بِقَبضِ العُلماءِ فإذا لم يبقَ عالمٌ اتّخذَ الناسُ رؤساءَ لهُم جُهّالاً فسألوهُم فأفتوهُم بغيرِ علمٍ فضَلّوا وأضَلّوا) رواه البخاري ومسلم
(من أفتى بغيرِ علمٍ لَعنتْهُ ملائكةُ السماءِ والأرض) رواه الحافظ ابن عساكر
روى الإمامُ مسلمٌ في مُقَدِّمَةِ صحيحهِ عن المجتهدِ التّابعي ابن سيرين أنه قال ( إنَّ هذا العِلمَ دين فانظروا عمّنْ تأخُذونَ دينَكُم )
وَرُوِيَ عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه أخذ مرةً بِيَدِ تِلميذهِ كَميلُ بن زياد إلى ناحيةِ الجبانةِ (المقبرة) ثم أشارَ إلى صَدْرِ نفسِهِ وقال:إنَّ ها هُنا لَعِلْماً لو وجدتُ له حملا, ثم قال يا غلام احرَصْ على العلمِ, العلمُ يحرُسُكَ أما المالُ أنتَ تَحرُسُه, العِلمُ يزكو بالعمَلِ والمال تُنقِصُهُ النّفقة(أي النفقة المباحة),يا غلام الناسُ ثلاثةٌ عالِمٌ ربانِيٌّ ومُتَعَلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ وهَمَجٍ رِعاعٍ أتباعُ كلِّ ناعِقٍ يميلونَ مع كلِّ ريح . ومعنى العلمُ يحرسُكَ أي يحرُسُكَ مِن أن تقعَ في المعصيةِ وأنتَ لا تدري, ويحرُسُكَ مِن أنْ تنْخَدِعَ بِفتاوى أهلِ الضَّلالِ أدعِياءُ العِلم ,والعالِمُ الربانِيُّ هو الفقيهُ العالِمُ العامِلُ بِعلمِهِ أي الذي أطاعَ اللهَ طاعةً تامَّة , ومُتَعلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ هو من تَعلَّمَ عِلمَ الدينِ الواجِبِ لكي ينجو في الآخرةِ لأنهُ لا نجاةَ إلا بالعِلم, ومن طلبَ النّجاةَ بِغيرهِ فقد أضاعَ عقله, فمن لم يتعلَّمْ عِلمَ الدينِ الواجبِ لا يستطيعُ أن يُمَيِّزَ بين الحلالِ والحرامِ وبين الحقِّ والباطِل, لأنَ العقلَ لا يَسْتَقِلُّ بِمعرِفَةِ الأمورِ المُنْجِيَةِ في الآخرة. لذلك قال العلماء :إن الإنسانَ قبلَ أنْ يتعلَّمَ علمَ الدينِ يكونُ كالوِعاءِ الفارغِ إنْ وضعتَ فيهِ الماءَ يقبلُهُ وإنْ وضعتَ فيه البولَ يقبلهُ (لأنه يكونُ بدونِ الميزانِ الشرعي)
وقد قال أحدُهم
ترجو النَّجاةَ ولم تَسْلُك مَسالِكَها إنَّ السَّفينَةَ لا تجري على الْيَبَسِ
ما بالُ دينِكَ ترضـى أنْ تُد َنَّسَهُ وثَوْبُكَ مغسولٌ طاهِرٌ من الدَّنَس
وقال أحدهم
تَعَلَّمْ فليسَ المرْءُ يولَدُ عالِمـاً وليسَ أخوُ عِلمٍ كَمَنْ هو جـاهِلُ
وقال الإمام ابن رسلان الشافعي
مَنْ لم يَكُن يَعْلَمُ ذا فليسْألِ من لم يَجِـد مُعَلِّماً فليرحَلِ
وقال أحد الصالحين: العِلمُ نورٌ والتَّعَبُّدُ على جهلٍ لا يُنقِذُ صاحِبهُ من النارِ يوم القيامة. فيُفهمُ من هذا أنَّ الجهلَ بعلمِ الدينِ الواجبِ لا يكونُ عُذراً
وروى الحاكمُ في المُستدركِ عن سيدنا علي أنه قال في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } قال عَلِّموا أنفُسَكُم وأهليكُم الخيرَ أي علم الدين
وقال الله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }9 سورة الزمر أي لا يستوي الجاهِلُ والعالِم
وقال الله تعالى{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }11سورة المجادلة وبيّن اللهُ تعالى أن الإنسانَ كُلَّما ترقّى في العلمِ تزدادُ خشيتُهُ لله تعالى فقال{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }28 سورة فاطر
لذلك قال النبي (أنا أعلَمُكُم باللهِ وأخشاكُم له) رواه البخاري.
ولم يأمر اللهُ تعالى نبيَّهُ الازدِيادَ من شيءٍ إلا من العِلمِ فقال تعالى{ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً } سورة طه11 وقال(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ)سورة محمد 19.
فمنْ عرفَ قدْرَ العلمِ سارعَ إلى تحصيله, وقد وردَ عن النبي انه قال(لا يشبعُ مؤمنٌ من خيرٍ يسمَعُهُ حتى يكونَ مُنتهاهُ الجنة)
آخر تعديل بواسطة AboOmar ، 14-12-2008 الساعة 12:37 PM.
السبب: تصليح لفظ " رواه بن ماجة " إلى " رواه ابن ماجه "
آخر تعديل بواسطة AboOmar ، 14-12-2008 الساعة 12:37 PM.
السبب: تصليح لفظ " رواه بن ماجة " إلى " رواه ابن ماجه "
|