 | بركات و رحمات |
اصطَفى الله مِن الدّهرِ أزمنةً خصّها بالتَّشريف والبرَكة:
عليك يا أخي المسلم بعمارة أوقاتك بوظائف العبادات حتى لا تمر ساعة من ليل أو نهار إلا وتكون لك وظيفة من الخير؛ فبذلك تظهر بركات الأوقات وتحصل فائدة العمر ويدوم الإقبال على طاعة الله تعالى. أما من ترك نفسه مهملة سدى يشتغل في كل وقت بما اتفق كيف اتفق فتمضي أكثر أوقاته ضائعة، وعمرك هو رأس مالك وعليه أصل تجارتك وبه وصولك إلى النعيم الأبدي، فكل نفس من أنفاسك لا عوض له وإذا فات فلا عود له. فاغرف يا أخي من الطاعات، واتخذ أورادًا، فإن لكل ورد أثرًا في القلب ونورًا ومَدَدًا. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ » وَكَانَ يَقُولُ: « لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ غَرَّاءُ وَيَوْمُهَا أَزْهَرُ» رواه أحمد.
قال الامام أحمد:" حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: «قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ". وقال:"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ صَاحِبَ الزِّيَادِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالَ: « إِنَّهُ بَرَكَةٌ أَعْطَـاكُمُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلا تَدَعُوهُ»". و عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ:" دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّحُورِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ:«هَلُمَّ إِلَى هَذَا الْغِذَاءِ الْمُبَارَكِ». و عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ»" رواهما أحمد. ليلةُ القدر ليلةٌ مباركة رفيعةُ القدرِ عظيمةُ المكانةِ، قال تعالى: إِنَّا أَنزَلناهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبـارَكَةٍ (الدخان/ ءاية 3)، ولا يخفى على أحد ما في هذه الليلة من البركة، فيجمع فيها الوالد أفراد أسرته ويحدثهم بفضلها وبركاتها وتنَزُّل الرحمات فيها، ثم يصلون معاً ويذكرون الله تعالى في هذه الليلة المباركة،. وعن السحور قال :«...فإن في السحور بركة». والبركة هنا الأجر والثواب، وتحمل الصوم، والتقوّي على طاعة الله. فوقت السحور وءاخر ساعة من يوم الجمعة وشهر رمضان والعشر الاخير منه والعيدان أوقات مباركة والذي يبدؤه الناس بصلاة العيد يشكرون الله فيها على ما أعطاهم من نعمه الكثيرة فيبارك لهم في هذه النعم ويزيدها وينميها لهم، ولذلك تقول أم عطية رضي الله عنها: كنا نُؤْمَرُ أن نَخرُجَ يومَ العيدِ, حتى نُخْرِجَ الْبِكرَ مِن خِدرِها, حتى نُخرجَ الْحيّضَ فيَكنّ خلفَ الناسِ فيُكبّرْنَ بتكبيرِهم ويَدْعونَ بدُعائهم, يَرجونَ بَرَكةَ ذلكَ الْيَومِ وَطُهرَتَهُ.... الخبث والكسل طوال اليوم لمن نام عن صلاة الفجر : روى مسلم ان النبي قال : «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
أوّلُ النهارِ بعد صلاةِ الفجرِ زمنُ غنيمةٍ مبارك ووقتُ نزولِ الأرزاق وحلولِ البركات، أقسَم الله به في كتابِه بقولِه جلّ وعلا: وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (التكوير/ الآيتان 17، 18)، والنّبيّ دعا بالبركةِ في بُدُوِّ الصَّباح، والنومُ بين صلاةِ الصبحِ وشروقِ الشمس تفويتٌ لزهرة اليوم. عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: «اللهمَّ بارِك لأمّتي في بُكورهم» قَالَ:" فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلا تَاجِرًا وَكَانَ لا يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ إِلا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُ مَالَهُ" رواه الامام أحمد.
وقد قال النبي : «بورك لأمتي في بكورها» فالتبكير ويكون في استيقاظ الإنسان باكراً وابتداء أعماله في الصباح الباكر يتحدث كثير من الأشخاص أنه - بعد توفيق الله تعالى- سبب نجاحهم. فما أمر به الشرع وحثّ عليه ومدحه لا يُذَم كالاستيقاظ باكرًا، المسلمون يعرفون أن التبكير أمر حسن، التبكير في الاستيقاظ عند المسلمين علمائهم وجهالهم معروف أنه شىء حسن. فبعد هذا لا يجوز أن يقول قائل لا أحب الاستيقاظ باكرًا ، لأنّ كلامه هذا ضد الحديث وضدّ ما عرفه المسلمون ، فما أمر به الشرع وحثّ عليه ومدحَه لا يُذمّ . أما عن يوم الجمعة فقد قال رسول الله : «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ» رواه البخاري وغيره، وروى الحافظ السخاوي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليَّ عصر يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين عامًا».
| أخي الكريم أختي
الكريمة هل أديتما الصلاة الواجبة ؟ | | 
وحشة فراقه زلزلتني و منصاب
منها مصابي صار فوق احتمالي
لو غاب عني داخل القلب ما غاب
يبقى قريبا ما يفارق خيالي |
|